
نجح ظاهر العدواني، مدرب النصر الكويتي، في بناء فريق جديد يعتمد على أبناء العنابي من المراحل السنية المختلفة، حيث حقق بهم إنجازًا رائعًا، تمثل في احتلال المركز الثالث بدوري فيفا، علمًا بأن الفريق حل في المركز الأخير، الموسم قبل الماضي، ليستحق العدواني عن جدارة اختياره من قبل "كووورة" كأفضل مدرب كويتي في الموسم المنصرم.
البعض قد يرى أن مدرب الكويت، محمد عبد الله، هو الأجدر بلقب الأفضل، على خلفية حصده لجميع ألقاب الموسم، وهي: "كأس السوبر، دوري فيفا، كأس ولي العهد، كأس الأمير"، لكن عبد الله قاد فريق جاهز، يضم بين صفوفه لاعبين أكفاء من أصحاب الخبرة، سواءً محليين أو أجانب، كما أن مجلس الإدارة ورجالات النادي عملوا بقوة لحصد الرباعية، وعن الإمكانات التي وفروها فحدث ولا حرج.
في المقابل، فإن العدواني قدم نجومًا جدد للكرة الكويتية، منهم على سبيل المثال فيصل مشعل، وفواز الصليلي، أفضل لاعب صاعد، والموهوب يوسف الرشيدي، والجناح الطائر طلال العجمي، والفدائي سلمان بورمية، وغيرهم.
كما يُحسب للعدواني أنه عمل وفقًا للإمكانات التي وفرها له مجلس الإدارة وجهاز الكرة، وهي بالطبع لا تقارن بقدرات نادي الكويت الضخمة.
العدواني حقق العديد من الإنجازات في الموسم المنقضي، حيث قاد النصر لتحقيق المركز الأفضل في تاريخه بالدوري، والذي نال عليه مكافأة الاتحاد الكويتي لكرة القدم، وقدرها 150 ألف دولار.
كما أن النصر هو الفريق الوحيد الذي هزم العربي في الدوري "ذهابًا وإيابًا"، بنتيجة ثقيلة قوامها 4-0 و4-1، كما أن الفريق كان قاب قوسين أو أدنى من التأهل لنصف نهائي كأس الأمير، لولا خسارته أمام السالمية بهدف نظيف.
ظاهر العدواني يُعد ظاهرة الكرة الكويتية الأبرز في الموسم المُنتهي، حيث تُحسب له جرأته في تحمل مسؤولية بناء فريق شاب على مدار 3 مواسم.



