
ريو دي جانيرو – أيمن المهدي
الدقيقة 120 من لقاء البرازيل وتشيلي، يطلق بينا مهاجم تشيلي
الدقيقة 120 من لقاء البرازيل وتشيلي، يطلق بينا مهاجم تشيلي تسديدة صاروخية تسكن شباك الحارس سيزار في الوقت القاتل، ليودع المنتخب البرازيلي كأس العالم من دور الستة عشر.
بالطبع هذا لم يحدث، ولكن ما حدث هو أن العارضة لعبت مع أصحاب الأرض وأنقذتهم من هذا السيناريو المرعب ، لتنتهي المباراة بالتعادل وتبتسم ركلات الحظ لنجوم السامبا.
العارضة لم تنقذ فقط منتخب البرازيل من المقصلة بل أنقذت المونديال بأكمله ولو بصفة مؤقتة ، فالبطولة كانت ستصبح بلا معنى لو خرج الفريق المضيف من هذا الدور المبكر، خاصة وأنه المنتخب البرازيلي.
الأمر لم يكن سيتوقف عند حدود البطولة فقط ، بل كان سيمتد ليفجر الأوضاع داخل البرازيل أكثر مما هي عليه الآن ، لاسيما وأن كل الإحتجاجات الحالية والسابقة قامت ضد الإنفاق الكبير على المونديال، فما بالك عندما يخرج الفريق مبكراً من البطولة.
أداء المنتخب البرازيلي في المونديال حتى الآن يبدو متوقعاً لأي متابع للفريق ، لكن ما لم يكن متوقعاً هو أن تكون الصورة مهزوزة لهذا الحد الذي دفع دونجا للقول بأن هذا المنتخب هو الأسوأ منذ 40 عاماً.
هذا الرأي لم يكن يحتاج لخبير مثل دونجا بأن يقوله، بل أن أي شخص عادي يستطيع أن يرصد هذا الحكم في ظل عدم وجود شخصية للفريق وغياب القائد الذي تعودنا عليه من قبل في الفريق داخل الملعب.
وكان من النادر أن نرى المنتخب البرازيلي يعاني أمام أي فريق خارج أرضه ،فكيف وهو يلعب وسط جماهيره ان يعاني أمام كرواتيا ويفوز بعدها بفعل فاعل ،ثم يتعادل مع المكسيك ،وأخيراً يفشل في تحقيق الفوز على تشيلي إلا بركلات الترجيح.
وإذا كانت مباراة تشيلي قد مرت بسلام ،فإن مباراة كولومبيا في دور الثمانية لن تكون كذلك لو ظل المنتخب على حاله ، خاصة بعد الأداء الرائع لمننتخب كولومبيا الذي فاز في كل مبارياته.
الغريب في الأمر أن على رأس الجهاز الفني إثنان من خبراء الكرة العالمية وهما سكولاري المدير الفني ،وكارلوس ألبرتو بيريرا مستشار الفريق ،وسبق لكليهما أن حقق اللقب مع البرازيل كمدرب.
في النهاية يبقى نجوم الجيل الحالي من المنتخب البرازيلي مطالبون بالدفاع عن سمعة الكرة البرازيلية التي تكونت على مدار 100 عام ، وأن يعرفوا ان عارضة ماراكانا إذا كانت قد ساعدتهم مرة ،فلن تساعدهم في الاخرى.