


أعرب المهندس تميم العابد، مدير عمليات ستاد لوسيل، في اللجنة العليا للمشاريع والإرث، عن فخره بالمشاركة مع فريق العمل في إنجاز أكبر ستادات كأس العالم FIFA قطر 2022™، الذي يتسع لأكثر من 80 ألف مشجّع، وسيشهد نهائي المونديال في ديسمبر/ كانون الأول المقبل.
وأضاف العابد في تصريحات لموقع اللجنة العليا للمشاريع والإرث "لا شك أن تشييد ستاد مونديالي يختلف عن أي مشروع آخر عملت به من قبل، فالعمل في مشروع بهذه الأهمية، ومصمم لاستقبال الآلاف من الجماهير كان بمثابة تحدٍّ كبير بالنسبة لي، تمثّل في تنفيذ مشروع بهذا الحجم، وبهذه الطبيعة المختلفة، وتجهيزه ليصبح وجهة للمشجعين من جميع أنحاء العالم، مع ضمان المحافظة على سلامتهم وراحتهم ومتعتهم، وهو ما يتطلب إمكانات فنية خاصة".
وقال العابد "واجهتنا الكثير من التحديات على مدى السنوات الماضية، منها حجم الاستاد والمواد المستخدمة في تنفيذه، وأبسط مثال على ذلك كان توفير 30 ألف طن من الفولاذ وأكثر من 300 ألف متر مكعب من الخرسانة المسلحة، فضلاً عن التحديات اللوجستية الناجمة عن عدد العاملين في المشروع".
وتابع "وضعنا لأنفسنا معايير صارمة لتحقيق أهدافنا على صعيد السلامة والجودة والجوانب الفنية للمشروع، وقد شكل الالتزام بهذه المعايير على مدى كل تلك السنوات تحديا كبيرا".
وحول تصميم الاستاد المستوحى من الأواني التقليدية المستخدمة في المنطقة العربية، وواجهته الذهبية؛ قال المهندس تميم العابد إن بناء الواجهة الخارجية انطوى على عملية تركيب معقدة، بوجود إطار فولاذي خلف الواجهة يعمل على دعم سقف الاستاد، وتعزيز نظام التركيب، لتثبيت المثلثات الهندسية، حيث أن هذه الواجهة الجميلة تقوم على تقنيات حديثة وحسابات دقيقة للغاية".
وكشف "في ضوء اتصال الهيكل بسقف الاستاد، اضطررنا إلى نقل القطع على مراحل وباتجاهات مختلفة خلال عملية تركيب سقف الاستاد، وقد اعتمد المصمم على دراسات هندسية معقدة في سبيل توقع الموضع النهائي لكل مثلث من مثلثات واجهته الذهبية".
وتطرق العابد إلى اختيار موقع الاستاد، مشيراً إلى ترشيح أربعة مواقع في البداية، وقد جرى اختيار هذا الموقع بناء على عوامل عدة، من بينها المسافة بينه وبين الاستادات الأخرى، وتوفر المواصلات العامة، وقربه من الفنادق المجاورة وملاعب التدريب، إضافة إلى معالم الجذب السياحي اللازمة للترفيه عن المشجعين، فضلاً عن الحاجة إلى مساحات كبيرة حول الاستاد لاستيعاب تدفق الحشود الضخمة باعتباره أكبر ستادات البطولة.
وأكد العابد مواصلة العمل في وضع اللمسات النهائية على المساحات الخضراء بالمنطقة المحيطة بالاستاد، وأوضح أنها ستضم الكثير من المرافق بعد البطولة، ويتوقع إنشاء مشاريع خاصة تجعل تشغيل المنطقة المحيطة بالاستاد أكثر استدامة من الناحية الاقتصادية.
وفيما يتعلق بالاستفادة من الاستاد في مرحلة الإرث بعد انتهاء المونديال قال العابد: "تجري حاليا دراسة الاستخدامات المحتملة للاستاد في المستقبل، في ضوء مساحته الداخلية التي تبلغ 250 ألف متر مربع، وعدد قاعاته التي تبلغ 3345 غرفة. وهنالك العديد من الخيارات المحتملة حول كيفية الاستفادة من أنظمة الاتصالات والأنظمة الميكانيكية المتطورة في الاستاد، إلى جانب المساحات المفروشة في المنطقة الداخلية".
وأضاف "يحتمل أيضا الاستفادة من المساحات الداخلية لخدمة أفراد المجتمع من خلال إنشاء وحدات سكنية ومتاجر لبيع التجزئة ومنافذ لبيع الأغذية والمشروبات، أو مرافق للخدمات الطبية، أو ربما مدارس ومرافق تعليمية".



