


مع وصول طليعة العروض الرسمية للاستحواذ على مانشستر يونايتد الجمعة والسبت، باتت الكرة في ملعب مالكي النادي عائلة جليزر الأمريكية، الشرهة ماليا التي ما زال بمقدورها البقاء رغم تراجع شعبيتها بشكل متزايد.
بعد أسابيع من التكهنات حيال جنسية وهوية الشاري المحتمل، انكشف جزء من أحجية مسلسل قد يستمرّ لأسابيع.
وأعلن رئيس مصرف قطر الإسلامي الشيخ جاسم بن حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، الجمعة تقديم عرض للاستحواذ على "الشياطين الحمر".
ويوم السبت، أكّدت مجموعة "إينيوس" للبيتروكيماويات المستحوذة ناديي نيس الفرنسي ولوزان السويسري، أن مالكها الملياردير البريطاني جيم راتكليف أقدم على الخطوة عينها.
كتبت إينيوس في بيان: "نحن طموحون وفي غاية التنافس ونود الاستثمار في مانشستر يونايتد لجعله مجددا الأوّل في العالم".
رغم إدراكهما بضغط المشجعين وصعوبة علاقتيهما مع الإدارة، عبّر آل ثاني وراتكليف عن فخرهما بدعم النادي منذ طفولتهما.
ضمن وعودهما محو ديون النادي البالغة 580 مليون يورو الموروثة من شراء جليزر النادي عام 2005، إضافة لتوفير استثمارات ضخمة في مراكز التدريب والملاعب والبنى التحتية.
قال الشيخ جاسم (41 عاما) في بيانه أن عرضه لشراء يونايتد "يهدف بنسبة 100% إلى إعادة النادي إلى مجده السابق داخل وخارج الملعب".
ويُعتبر مصرف قطر الإسلامي من أكبر المصارف في قطر. المساهم الأكبر فيه هو صندوق الثروة السيادي، جهاز قطر للاستثمار، صاحب شركة قطر للاستثمارات الرياضية التي تستحوذ على نادي باريس سان جيرمان الفرنسي.
ويعتبر الشيخ جاسم، نجل رئيس الوزراء القطري السابق حمد بن جاسم، مشجعا لمانشستر يونايتد منذ الطفولة.
عروض غير معلنة
من جهتها، رأت إينيوس: "نريد تعميق ثقافة كرة القدم الإنجليزية من خلال جعل هذا النادي نموذجا للإدارة الحديثة، تقدميّا ويتمحور حول المشجعين".
ويُعدّ راتكليف (70 عاما)، المولود في فايلسوورث في مانشستر الكبرى، من أغنى البريطانيين، حيث تُقدّر ثروته الصافية بنحو 15 مليار دولار بعد نجاح شركته الكيماوية العالمية. وكان راتكليف أقدم على محاولة فاشلة للاستحواذ على تشيلسي الإنجليزي العام الماضي.
ولم يكشف أي من المرشحين عن قيمة العروض المقدمة.
يُمكن تفسير هذا التكتم بإمكانية تقدّم مرشحين آخرين. كتبت صحيفة "تيليجراف" أن "عروضا أخرى قُدّمت للاستحواذ على يونايتد، لكن لم يتم تحديد جميع المرشحين حتى الآن".
أوضحت الصحيفة التي تحدثت سابقا عن محاولات سعودية للدخول على الخط أنه "من بين المرشحين المحتملين كونسورتيوم من مستثمري القطاع الخاص بالولايات المتحدة".
وفيما وُصف يوم الجمعة بأنه يوم نهائي لإعلان الرغبات، يتعيّن على عائلة جليزر ومصرف "راين" النظر في العطاءات المتأخرة، حيث أن يونايتد مدرج في بورصة نيويورك.
لكن عملية البيع وصلت إلى نقطة تحوّل، ويتعين على عائلة جليزر أن تقرّر ما إذا كانت ستدخل في مرحلة ثانية من المفاوضات تتيح وصول المرشحين إلى معلومات مالية إضافية عن النادي حتى يتمكنوا من تشذيب عروضهم النهائية.
ولا يوجد جدول زمني محدّد مسبقا لهذا القرار ويتوقف الأمر على الفجوة بين العروض الأولى وما تأمل عائلة جليزر في تحقيقه.
عروض مرتفعة؟
استهدف مصرف راين الاستثماري الأميركي، المسؤول عن عملية البيع تحقيق بين 6 و7 مليارات جنيه إسترليني (7.18 و8.43 مليار دولار)، في عروضه للمستثمرين، بحسب تقارير صحفية، لكن هذا التقييم اعتُبر مرتفعا.
كانت راين قد حصلت على 4.8 مليار دولار من بيع نادي تشيلسي العام الماضي، وهي صفقة وُصفت بالمبالغ فيها.
بيد أن الوصول إلى 6.4 مليار دولار يبدو واقعيا في حالة يونايتد صاحب الهالة العالمية الكبرى وبطل إنجلترا 20 مرة (رقم قياسي) وأوروبا 3 مرات.
بحسب صحيفة "جارديان"، كان آل ثاني ملتزما فقط بعرض "أكثر من 4 مليارات جنيه (4.82 مليار دولار)"، فيما يُعدّ جيم راتكليف، ورغم دعم مصرفي جولدمان ساكس وجاي بي مورجان، رجل أعمال ماهر.
وإذا كانت العروض غير كافية، لا يُستبعد تماما عدم تغيير الإدارة في النادي الذي لم يحرز أي لقب منذ 2017 وتراجع بشدة في السنوات الأخيرة أمام جاره مانشستر سيتي المملوك إماراتيا.
ويحتل يونايتد المركز الثالث حاليا في ترتيب البريميرليج، بعد تحسن نتائجه إثر تعيين المدرب الهولندي إريك تين هاج.
قال ملاك النادي أفرام وجوي جليزر في بيان فتح باب العروض: "وافق مجلس الإدارة على تقييم كامل لكل البدائل الإستراتيجية. سنقيّم كل الخيارات"، وشددا على أن "لا ضمانات بأن يؤدي ذلك إلى صفقة".
قد يعجبك أيضاً



