

Reutersنجح الزمالك أخيرا في إيقاف هيمنة الأهلي على لقب الدوري المصري الممتاز لكرة القدم بعدما توج باللقب للمرة 12 في تاريخه والأولى منذ 2004 بعد تعادل غريمه حامل اللقب الثلاثاء مع سموحة 1-1.
ولم يعد ممكنا على الأهلي بطل الدوري 37 مرة أن يلحق بالزمالك في جدول المسابقة هذا الموسم حيث أصبح الفارق خمس نقاط ويتبقى له مباراة واحدة.
ولم تضم التشكيلة الحالية للزمالك أي لاعب نجح في إحراز لقب الدوري موسم 2003-2004 وقبل أن يفوز الأهلي باللقب ثماني مرات متتالية بينما ألغيت المسابقة في 2012 و2013 لأسباب أمنية.
وتبدو تشكيلة الزمالك الفائزة باللقب مختلفة تماما عن التشكيلات التي اعتادت المشاركة في السنوات الماضية بعدما تعاقد مرتضى منصور رئيس النادي مع أكثر من 15 لاعبا قبل انطلاق الموسم الجاري.
وقال منصور بعد الخسارة بركلات الترجيح أمام الأهلي في كأس السوبر في افتتاح الموسم الحالي: "أنا اشتريت أفضل لاعبين في مصر، أقسم بالله أحمد حسام (ميدو) قال أمام إسماعيل يوسف (مدير الكرة) لو والدتي دربت بهذه التشكيلة سنفوز بكل البطولات فما بالك بحسام حسن مدرب منتخب الأردن السابق".
ويشير منصور إلى ميدو الذي أقاله الزمالك في نهاية الموسم الماضي رغم فوزه بلقب كأس مصر بينما أخفق بديله حسام حسن، الهداف التاريخي لمنتخب مصر ومهاجم الأهلي والزمالك السابق، في تقديم الأداء المنتظر من رئيس النادي في بداية الموسم ليقال هو أيضا.
ومنذ بداية الموسم لم يكن استقرار الجهاز الفني حاضرا فبعد رحيل حسام جاء البرتغالي جايمي موريرا باتشيكو قبل أن يرحل عن الفريق ويتولى محمد صلاح المسؤولية مؤقتا.
ثم تولى البرتغالي جيزوالدو فيريرا المسؤولية في فبراير شباط الماضي.
ورغم نجاح فيريرا في استكمال الدوري بنجاح والفوز في أول ثلاث جولات بدور الثمانية (دور المجموعتين) بكأس الاتحاد الافريقي تحوم شكوك حول استمراره في منصبه في ظل عدم توصله لاتفاق لتمديد عقده بعدما فضل تأجيل المفاوضات إلى ما بعد حسم اللقب.
ولم يكن غريبا أن يقول منصور مؤخرا إنه لو رفض فيريرا البقاء بعد نهاية عقده في 12 يوليو تموز فإن المباريات الأخيرة من الموسم قد تشهد عودة ميدو قبل أن يتولى الأخير منذ أيام تدريب النادي الإسماعيلي.
وفي الواقع كانت الصفقات القوية أكثر تأثيرا من غياب الاستقرار المتعلق بالجهاز الفني للزمالك.
وتعاقد الزمالك بالفعل مع مجموعة من أفضل اللاعبين هذا الموسم بداية من الحارس أحمد الشناوي وحتى المهاجم الخطير باسم مرسي.
ويدين الزمالك بفضل كبير إلى الشناوي وثنائي الدفاع، المنضم قبل انطلاق الموسم أيضا، المكون من علي جبر ومحمد كوفي في الخروج بالعديد من الانتصارات الصعبة إضافة إلى دخول مرمى الفريق 19 هدفا فقط في 36 مباراة بينما ثاني أقوى دفاع هو الأهلي فقد دخل مرماه 25 هدفا.
وفي خط الوسط شكل إبراهيم صلاح، العائد بعد تجربة في السعودية، وأحمد توفيق ثنائيا صلبا في مركز الوسط المدافع رغم أن منصور قد طلب في بداية الموسم من المدرب استبعاد توفيق وزميله عمر جابر صاحب البصمة المؤثرة من التشكيلة بداعي تراجع المستوى.
وامتلك الزمالك بديلا جيدا في خط الوسط هو طارق حامد الذي بدأ بشكل تدريجي في إثبات صحة إصرار النادي في ضمه من سموحة بعد مفاوضات شاقة قبل انطلاق الموسم.
ورغم الغياب عن بعض المباريات بسبب الإصابة قدم أيمن حفني صانع اللعب، المنضم أيضا في بداية الموسم، اللمسة الإبداعية في منتصف الملعب وساهم في صناعة العديد من الأهداف وكذلك ركلات الجزاء.
كما يعد مرسي، مهاجم منتخب مصر، القادم من الإنتاج الحربي أحد أنجح صفقات الزمالك هذا الموسم بعدما أحرز 17 هدفا في صدارة هدافي النادي بالمسابقة.
ولم يتأثر الزمالك كثيرا بانتقال مؤمن زكريا، الذي كان يتصدر هدافي النادي قبل رحيله، إلى صفوف الأهلي في فترة الانتقالات الشتوية الماضية إذ انتهى عقد استعارته من إنبي الذي قرر بيعه للأهلي.
والآن سيحتاج الزمالك للحفاظ على مدربه فيريرا لأن التعاقد مع رابع مدرب في نحو عام واحد قد يأتي بنتائج عكسية هذه المرة رغم الإعلان المنتظر عن عدد كبير من الصفقات استعدادا للموسم الجديد.
وقال منصور، صاحب التصريحات المثيرة للجدل، إنه يجهز الزمالك للفوز باللقب عشر مرات متتالية وإن كان هذا الحلم يبدو صعب المنال في ظل فوز النادي باللقب 12 مرة منذ انطلاق المسابقة عام 1948.
قد يعجبك أيضاً



