إعلان
إعلان
main-background

الشهراني وميسي في حفل واحد

حسام بركات
02 يناير 201605:53
img_3514

نجحت مساعي حفل جلوب سوكر السنوي لتوزيع الجوائز على أفضل لاعبي كرة القدم في العالم في جعل دبي نقطة التقاء تسلطت عليها الأضواء في ليلة كاملة.

التصويت الذي جرى عبر موقع كووورة ونتج عنه فوز اللاعب السعودي ياسر الشهراني بما يزيد عن 200 ألف صوت في المرحلة الأخيرة، متفوقا على مواطنه محمد السهلاوي والإماراتي عمر عبد الرحمن، أضاف الصبغة الخليجية على حفل جلوب سوكر العالمي.

المنظمون وجدوا الفرصة المواتية من خلال النظر إلى هذا الجزء من العالم بعين راصدة لاختيار أفضل لاعب خليجي للعام 2015 حيث نال التكريم جنبا إلى جنب مع النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي الذي فاز بجائزة أفضل لاعب في العالم، وهي الجائزة التي تمهد لنجم برشلونة الأسطوري فوزه المنتظر وللمرة الخامسة بجائزة الكرة الذهبية بعد انقطاع عامين ذهبت خلالهما جائزة جلوب سوكر والكرة الذهبية للنجم البرتغالي كريستيانو رونالدو.

وجود الشهراني ممثلا عن الكرة السعودية والخليجية والعربية في هذا الحفل الدولي الذي تكرم فيه أيضا الإيطالي اندريا بيرلو والإنجليزي فرانك لامبارد يدفعنا للسؤال التلقائي، هل وصلت كرة القدم العربية إلى مكان يسمح لها بالوقوف على قدم المساواة مع نظيرتها الأوروبية.

أمين عام الاتحاد الأوروبي جياني انفانتينو صرح بأن الكرة العربية ليست بحاجة لتقليد الكرة الأوروبية، فكل طرف عليه البقاء في مكانه والتطور حيث يوجد، وربما يساعد بعض التعاون بين الطرفين تحت قاعدة الكبير يبقى كبيرا والصغير له الصبر والدعاء.

حضر مؤتمر دبي العاشر والذي أقيم على هامشه حفل جلوب سوكر لاعبون ومدربون وإداريون وقيادات رياضية من أرفع المستويات وكان من بين المتحدثين في الجلسة الأولى الأمير علي بن الحسين رئيس الاتحادين الأردني وغرب آسيا لكرة القدم والإيطالي جياني انفنتينو، وكلاهما مرشحان لرئاسة الفيفا، ورئيس نادي برشلونة جوسيب بارتيميو.

كما حاضر في المؤتمر مدربون كبار على شاكلة الإيطـــــالي فابيو كابيلو والبلجيكي مارك فيلموتس وحكــــــام لهم صيتهم مثل الإيطالي كولينا والإماراتي علي بو جسيم.

ولكن الحضور العربي بين المحاضرين والمختصر على الأمير علي بن الحسين وبوجسيم، عكس بوضوح أن هناك خطوات طويلة تفصلنا عمن هم أمامنا، ولا يعدو وقوف الشهراني على نفس المنصة مع ميسي كونه خطوة واحدة في طريق طويل.

نعترف بأن كرة القدم العربية تحتاج للكثير والكثير، حتى من أجل المقاربة مع نظيرتها في شرق آسيا أو جنوب أفريقيا، ولا يزال تطبيق مشاريع الاحتراف ينعم بالمزاجية والاجتزاء بما يتوافق مع الظروف والأهواء.

نختم بما قاله النجم المالي المسلم وهداف اشبيلية المعتزل عمر كانوتيه عندما نصح الأندية العربية باتخاذ خطوات أكثر جرأة على طريق الاحتراف، مؤكدا أنه السبيل الوحيد للاقتراب من المستويات العالمية التي ترتفع عنا بسنوات ضوئية

انتهى العام 2015 بنجاحاته وإخفاقاته، وها نحن في العام الجديد الذي نتمنى أن يشهد وعيا رياضيا عربيا أكثر تفهما للواقع، ولنجعل نموذج الشاب الشهراني حافزا يشجعنا على الحلم والابتكار.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان