


يُعد ماهر الشمري، المدير الفني السابق للمنتخب الأولمبي الكويتي، والمدرب السابق لفريقي الصليبخات والتضامن، أحد أفضل المدربين في الكويت، على مر العصور.
الشمري، الذي تدرج في المجال التدريبي حتى وصل إلى مرحلة مرموقة، دفعت الأندية لتتهافت عليه، اعتذر عن العمل هذا الموسم على الرغم من العروض، التي قد تلقاها، الأمر الذي اعتبره البعض أن قرار بالابتعاد عن التدريب.
موقع "كووورة" التقى ماهر الشمري، وأجرى معه الحوار التالي:
كيف ترى حل اللجنة الأولمبية والاتحادات الرياضية، ومن بينها اتحاد الكرة؟
لا أحبذ الدخول في تفاصيل في هذا الأمر، لكن شأني شأن الشعب الكويتي، كل ما أتمناه أن يتم حل أزمة الرياضة والكرة الكويتية، للعودة مجددًا للساحة الدولية بعد قراراي تعليق النشاط من قبل اللجنة الأولمبية الدولية، والاتحاد الدولي لكرة القدم، فالوضع سار سيئًا للغاية.
ما هو الضرر الذي وقع على الكرة الكويتية من قرار التعليق؟
بدلاً من أن نبحث عن طرق للارتقاء بمستوى الكرة الكويتية، واستثمار إنجازاتها المدوية سابقًا، انحصر الأمر في حل الأزمة فقط، لذلك الجميع تضرر، سواء اللاعبين والأندية والاتحادات، والرياضة الكويتية بصفة عامة، والكرة بصفة خاصة تسير من سيء لأسوأ، وأرى أن مستقبلها مجهول!.
كيف ترى الحل؟
أتمنى تدخل العقلاء، ووضع مصلحة الكويت، أمام أعين الجميع، بعيدًا عن البحث عن مصالح شخصية، أو سعي ألبعض للتأكيد على قوته على حساب الكرة الكويتية.
لماذا بعدت عن مجال التدريب؟
لست بعيدًا عن التدريب. الموسم الماضي كان لدي عرض للتدريب خارج الكويت، وأنا من أرجأت خوض هذه التجربة؛ بسبب ظروف خاصة بي، كما أن الأجواء الحالية داخل الكويت لا تساعد على تحقيق الطموح.
ما حقيقة تلقيك عروض محلية؟
تلقيت عرضًا من نادي التضامن لقيادة الفريق، الموسم المقبل، لكنني اعتذرت لأسباب تفهمها مسئولو النادي الذين تربطني بهم علاقات قوية للغاية.
ما هي أنجح تجاربك كمدرب؟
المشكلة التي يواجهها المدربون في الكويت، هي إما أن تقود الفريق الذي تدربه لمنصات التتويج، أو يتم اتهامك بالفشل، وهذا أمر غريب للغاية، وعلى أي حال أعتبر كل تجاربي ناجحة، فبتوفيق من الله، نجحت في تحقيق طفرة فنية هائلة في الأندية والمنتخبات التي دربتها بشهادة الجميع.
على مستوى الأندية، لا ينسى أحد الطفرة التي شهدها نادي التضامن، حيث توليت تدريبه في موسم 1998-1999، حتى منتصف الموسم، ثم تولى المهمة المدرب فوزي إبراهيم في منتصف الموسم، ونجحنا في لعب مباراة فاصلة مع القادسية على لقب الدوري الكويتي.
وكانت الطفرة الأخرى للفريق في موسم 2013-2014، وحال التوفيق دون التأهل إلى الدوري الممتاز وقتها، بالإضافة إلى إيقافي، وحل مجلس الإدارة، علمًا بأن التضامن، نجح في الفوز على الفريق المتأهل "الفحيحيل"، في المباريات الثلاثة.
كما نجحت في قيادة الصليبخات في موسم 2014-2015 من المركز الـ 13 إلى المركز السابع، والحصول على لقب الحصان الأسود لهذا الموسم.
وماذا عن تجاربك مع المنتخبات الوطنية؟
التجربة الأنجح تلك التي قدت فيها المنتخب الأولمبي، حيث خرجنا أمام المنتخب الياباني، في الدور قبل النهائي من التصفيات الآسيوية المؤهلة لأولمبياد لندن، بفارق هدف واحد، حيث خسرنا في طوكيو بنتيجة 1-3 ونجحنا في تحقيق الفوز بالكويت 2-1، وتحدثت وسائل الإعلام العربية كثيرا على المستوى الذي قدمه الأزرق، كما أشاد الجهاز الفني للمنتخب الياباني بالفريق، علمًا بأن المنافس كان الأقوى في القارة من دون منازع، بالإضافة إلى الفوز بمركز الوصافة للبطولة الخليجية، رغم الظروف الصعبة التي واجهتني.
فضلا عن خروجنا من أولمبياد أثينا عام 2004، حينما كنت مساعدًا للجنرال محمد إبراهيم، حيث كان
يكفينا الفوز في مباراة الإياب على عمان (انتهت مباراة الذهاب بالتعادل السلبي) بهدف من دون رد للتأهل، لكن لم يحالفنا التوفيق، وودعنا التصفيات.
المدرب الإيطالي الكبير البرتو زاكيروني أشاد بك كثيرا.. ماذا تمثل لك هذه الإشادة؟
عقب انتهاء مباراة الإياب مع المنتخب الياباني، في تصفيات أولمبياد لندن، قال زاكيروني في المؤتمر الصحفي عقب المباراة، إن المنتخب الكويتي، تفوق علينا فنيًا؛ بسبب قراءة مدربه جيدًا لمجريات الأمور، هذه الإشادة، اعتبرها الأهم في حياتي، لا سيما أنه جاءت من مدرب في حجم زاكيروني، لذلك اعتبر هذه الإشادة وسام على صدري.
أين تجد نفسك بشكل أفضل في التدريب أو التحليل؟
الحمد لله، أرى نفسي في التدريب والتحليل معًا، فكلاهما وجهان لعملة واحدة، ولا أرى تعارضًا بينهما، ونجحت في المجالين بتوفيق من الله، وأرى أن عملي كمدرب لا يعوق عملي كمحلل والعكس.
هناك من يرى أنك تتعرض لحروب من الآخرين.. ما مدى صحة هذا الكلام؟
للأسف الشديد هذا الكلام صحيح.
إذن من يحاربك؟
دون ذكر أسماء، أتعرض لكثير من الحروب، وهناك من يعمل على فشلي، لأسباب تبدو غير مفهومة، وعلى أي حال فمثل هذه الحروب لم ولن تنال مني.
كلمة أخيرة ماذا تقول فيها؟
جاء الوقت كي ننظر لمصلحة الكويت قبل أي اعتبارات أخرى، الفترة الماضية كان هناك الضرب تحت الحزام، لذلك يتعين علينا في الوقت الراهن أن نصفي نفوسنا وتغليب المصلحة العامة على الشخصية.
قد يعجبك أيضاً



