إعلان
إعلان

الشعب يريد كأس إفريقيا !

عياش سنوسي
19 مايو 201420:00
ad0c9b0b-f478-4e5c-aa97-234d5e8b7bf5_3x4_142x185
غادر أعضاء اللجنة الإفريقية، الأسبوع الماضي، الجزائر كما دخلوها بعد أسبوع من المعاينة والتفقد والتفتيش لملاعب وفنادق الجزائر المرشحة لتنظيم بطولة أمم أفريقيا 2019 أو 2021.

لم ينبس هؤلاء ببنت شفة مؤجلين حكمهم إلى حين العودة إلى القاهرة، مقر "الكاف"، لرفع تقرير مفصل عن الزيارة "للأمبراطور" عيسى حياتو ومدى أهلية الجزائر لتنظيم المونديال الإفريقي.

منطقيا.. الجزائر تستحق تنظيم منافسة بحجم البطولة الإفريقية لأسباب عديدة أهمها أنها لم تتشرف بذلك منذ 1990 سنة تنظيمها البطولة الوحيدة حتى الآن، والتي نالت لقبها الوحيد أيضا حتى الآن.  ومن المفارقة أن رئيس لجنة تنظيم تلك الدورة هو الرئيس الحالي لاتحاد الكرة محمد روراوة.. الذي يبدو أنه وظف خبرته في دفع ملف الجزائر للأمام في انتظار توظيف علاقته لإنجاح الملف ومنافسة غينيا وكوت ديفوار وكاميرون.. حياتو!

وهناك أكثر من دولة نظمت البطولة مرتين على غرار المغرب وتونس وغانا واثيوبيا ونيجيريا وثلاث مرات على غرار مصر وجنوب إفريقيا.

لكن واقع الأشياء يقول إن الجزائر  أبعد ما تلحق بركب بعض الأفارقة والجيران من حيث البنية التحتية والهياكل القاعدية وفي.. الذهنية أيضا ! يكفي، مثلا، أن يثور حارس ملعب غضبا من مسئوليه  أو لتواضع رابته فيأخذ بجريرته كل البلد !
وقد وقف ضيوف الجزائر على هذه الحقيقة المؤلمة. فقد قالت تقارير إن هؤلاء انتظروا طويلا لدخول الملعب وغرف تبديل الملابس لأن المفاتيح كانت بحوزة أحد الحراس الذي ذهب ولم يعد. وحين حضر وقام بفتح الأبواب كانت المفاجأة غير السارة بانتظارهم.. فقد صُدموا بمشهد الأوساخ وغياب النظافة في المدرجات ودورات المياه وغرف تبديل الملابس، والسبب أن القائمين على الملعب تقاعسوا عن تنظيفه من مخلفات مباراة نهائي كأس الجزائر بين المولودية وشبيبة القبائل، والذي مضى عليها أكثر من أسبوعين !

ما يثير الغيظ أكثر أن الجزائر التي أنفقت خلال السنوات الماضية ما يزيد عن 600 مليار دولار لا تملك ملاعب تشرف "القوة الإقليمية " - وفق تصريح الوزير الأول عبدالمالك سلال- . فبعض الملاعب موروثة عن الاستعمار، وما تم انجازه في السبعينات والثمانينات لم يعد يساير العصر ولا بد من ملاعب بديلة.

قد يبدو تجاهل السياسة الرياضية خلال التسعينيات منطقيا بسبب دخول البلاد أزمة أمنية غير مسبوقة ، لكن الأمر غير مفهوم أن يبقى الوضع على حاله حتى عندما استعادت البلاد عافيتها في العقدين الماضيين وبلغت البحبوحة المالية 200 مليار دولار حيث لم ينجز، للأسف، ملعب يضاهي رادس في تونس أو مراكش في المغرب أو الجوهرة في السعودية. وما يتم استعراضه اليوم في بعض الولايات من مشاريع لملاعب منتظرة مجرد مشاريع على الورق يُخشى أن تجر الجزائر إلى فضائح جديدة هي في غنى عنها !

آه.. نسيت أن أذكر أن الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة كان صرح قبل سنتين أن "الجزائر قادرة على تنظيم دورتي كأس العالم وليس دورة واحدة".. لكن الشعب اليوم، يا سيادة الرئيس، لا يريد كأس العالم إنما كأس أفريقيا فقط !!

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان