إعلان
إعلان

الشد العصبي

علي الباشا
26 ديسمبر 201903:28
444

في الجولة الأخيرة من دوري ناصر الممتاز كان واضحا التوتر العصبي من قبل بعض النجوم، سواء تجاه قرارات الحكام، أو تجاه المنافسين، وفي الأغلب هو توتر ليس له ما يبرره، ولكنه أحيانا يمكن أن يمثل نوعا من التنفيس لدى اللاعبين على نواقص فنية؛ يحاولون تغطيتها بالاعتراضات، وتقرأ أحيانا على وجوه اللاعبين المتوترين؛ ما يريدون أن يعترضوا به على الحكام.

التوتر تقرأه في طريقة التعامل مع الحكم ومع المنافسين، وهي أمور لا تعكس شخصية اللاعبين خارج الملعب، وطبعا هنا لا نريد التسمية، لأنه يفترض في اللاعبين أن يعرفوا أساسا أن مثل هذه التصرفات تؤدي إلى خسران فرقهم لجهودهم؛ أثناء المباراة ذاتها، أو ما بعدها، وبالتالي تتأثر الفرق التي ينتمون إليها؛ وبالذات إذا كان هؤلاء من اللاعبين المؤثرين.

طبعا المسؤولية هنا لا تقع على اللاعب فقط، وإنّما أيضا على المدرب والاداري، لأن دور كل منهما مهم لإبقاء اللاعب غير متوتر، بما يتم معه من تهيئة نفسية تسبق مشاركته في المباراة؛ سواء تجاه الحكم أو المنافس، أو متفرجي الفريق المنافس؛ لأن الحكم -أي حكم- لن يتركك تفسد عليه أجواء قيادته المثالية للمباراة، فيضطر إلى استعمال الأدوات التي تمنحه سيطرة على المباراة.

لا بد أن نكون كلاعبين وكإداريين مسؤولين عن تصرفاتنا، لأن عدم التحكم فيها يمكن أن ينتج عنه توتر أكبر بين المتفرجين، وكثير من الشرارات المتصاعدة على المدرجات تسببها إشارة لاعب أو إداري أو مدرب، ولذا الاتحادات الدولية -منها (فيفا)- اتخذت الكثير من الضوابط التي تساعد على استمرارية الروح الرياضية من البداية للنهاية؛ وشرّعتها بقوانين قاسية.

يبقى أن نشير إلى أن بعض التصرفات داخل الملعب أو خارجه أو على المدرجات؛ هي تأتي تقليدية لأفعال ربما تصدر في ملاعب عالمية، ويتم التصنع بها، وبالتالي، فإن على لجنة الانضباط ببيت الكرة أن تتعامل مع بعض الأمور بشكل رادع، ولا تكتفي بالتوقف عند تقارير الحكام أو المراقبين؛ وإنّما يجب أن تمتد أيضا إلى ما يتم رصده عبر التلفزيون أو حتى وسائل التواصل الاجتماعي.

**نقلا عن صحيفة أخبار الخليج البحرينية

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان