


سيخوض لاعب ارتكاز أهلي طرابلس سابقاً والمنتخب الوطني محمد الشبلي، تجربة احتراف في الدوري البرتغالي الممتاز لمدة موسمين، بعد مفاوضات لم تدُم طويلاً مع فريق فيتوريا سيتوبال أفضت إلى توقيعه على عقد لمدة موسمين هو وزميله الآخر في أهلي طرابلس والمنتخب لاعب الوسط حمدو المصري.
ويبدو أن جمهور وإدارة نادي أهلي طرابلس غير راضية على مغادرة اللاعب لصفوف الفريق الذي يتأهب حالياً من أجل الاستعداد مبكراً لمسابقة دوري أبطال أفريقيا للموسم المقبل، وتمنت لو أن اللاعب بقي ليعزز كتيبة الفريق العاصمي التي ستشارك في هذه المسابقة للعام الثاني على التوالي، بعد أن غادرتها الموسم الماضي على يد فريق سموحة المصري ومن أدوارها التمهيدية.
كووورة أجرى لقاءً مطولاً عبر الهاتف مع اللاعب محمد الشبلي في مقر إقامته بالبرتغال، تفاصيله كالآتي:
متى سينتهي عقدك مع فريقك السابق أهلي طرابلس، وهل خاطبتهم بخصوص احترافك في الدوري البرتغالي؟
عقدي مع فريقيَ السابق أهلي طرابلس ينتهي بتاريخ الخامس عشر من أكتوبر القادم، وقبل سفري للبرتغال خاطبت إدارة نادي أهلي طرابلس، ووضحت لهم نيتي في الاحتراف، ولكن للأسف الشديد لم أتلقى حتى هذه اللحظة أي رد بالخصوص.
فريق فيتوريا سيتوبال يتابعني منذ عامين، وبالتحديد عقب نهائيات الشأن الأخيرة التي توجنا بها عام 2014، وعرض عليَّ الاحتراف في صفوفه عن طريق وكيل أعمالي السعودي موسى إبراهيم، ولم أمانع وعلى الفور تحولت للبرتغال ووقعت رسمياً لهذا الفريق وسأخوض معه بطولة الدوري البرتغالي الممتاز في موسمه الجديد.
ما الذي دعاك للخوض في هذا الموضوع بعد كل هذا الوقت، في ظل صمت إدارة أهلي طرابلس وعدم رغبتها في الإدلاء بأي تصريح بخصوص صفقة انتقالك أنت وزميلك حمدو المصري لهذا الفريق؟
الحقيقة أنا رفضت أن أصرح في الأيام الماضية لعدة قنوات تلفزيونية، والآن حانَ الوقت لكشف بعض الحقائق بخصوص هذا الموضوع لموقع كووورة نزولاً عند طلبك، وفي نفس الوقت ما زلت أنتظر رأي أهلي طرابلس وما الذي قد يصدر من إدارته في الأيام القادمة.
مسؤولو نادي فيتوريا سيتوبال كانوا قد أرسلوا برقية لفريق أهلي طرابلس موضحين رغبتهم الكبيرة في التعاقد معي، بعد أن مضت سبعة أشهر لم نتقاضى خلالها أنا وزميلي في الفريق حمدو المصري مستحقاتنا المالية، بعد أن خاطبهم فريق فيتوريا سيتوبال فيما مضى حول إمكانية التفاوض معهم بخصوص صفقة انتقالي.
هل ترى بأنه من حقك الاحتراف في أي فريق دون الرجوع لإدارتك وإشعارها بالخصوص؟
من الناحية القانونية وبغض النظر عن موضوع أحقية اللاعب في الانتقال واللعب لأي فريق إذا ما توقف الدوري في بلاده، فأنا لم يتبقى في عقدي مع أهلي طرابلس سوى ثلاثة أشهر، والسؤال هنا: ما الفائدة من وراء بقائي في صفوف أهلي طرابلس خلال هذه الفترة، والدوري متوقف عندنا وحتى هذه اللحظة غير معروف متى تعود عجلته للدوران.
ومن جهة أخرى، حتى وإن كان الدوري الليبي مستمر لن يكون أقوى من الدوري البرتغالي، وفريق فيتوريا سيتوبال وعلى الرغم من أنه ليس من الفرق الكبيرة إذا ما قارنه بفرق مثل بنفيكا وبورتو و سبورتينغ لشبونة، فإنني أرى فيه بوابة ومحطة للانتقال واللعب لفرق أكبر.
وماذا عن مماطلتك أنتَ وزميلك حمدو إدارة الفريق البرتغالي لعد أيام، قبل أن توقعا على كشوفاته؟
هم كانوا يرغبون في بداية الأمر أن نوقع معهم أنا و حمدو أربعة مواسم متتالية، وأخذت المفاوضات من الوقت قرابة العشرة أيام إثناء تدربنا مع الفريق الأول، وفي كل مرة يتقدموا لنا بعرض، حتى تم الاتفاق على أن نوقع معهم موسمين.
نحن وعندما حضرنا للفريق لم نجري أي اختبارات، بل كنا نرغب في التوقيع مع الفريق مباشرةً، لأن مسؤولو ومدرب الفريق يعرفون بأننا لاعبان أساسيان في المنتخب الليبي.
هل واجهتكم بعض المتاعب بسبب اللغة؟
الحقيقة هناك مشكلة بسيطة واجهتنا فيما يتعلق اللغة، ولكن لاعب مغربي زميلنا في الفريق الأول، يساعدنا أحياناً في موضوع الترجمة، ومن جانبنا نحاول وبقدر ما نملك من مصطلحات في اللغة الإنجليزية التواصل مع الآخرين، وبالمناسبة سأباشر دراسة اللغة البرتغالية أنا وزميلي حمدو المصري قريباً، والمهم بالنسبةِ لنا أولاً وأخيراً، أن نثبت أنفسنا فوق أرض الملعب ونقدم وجه مشرف لكرة القدم الليبية.
حدثنا عن تدريباتك الأولى مع الفريق؟
تم استقبالنا بشكل مشرف من قبل لاعبي وجمهور فريق فيتوريا سيتوبال، وهم يعرفون قيمتنا الفنية جيداً، كما يعرفون بأننا كنا نلعب أساسيان مع فريقنا السابق أهلي طرابلس وكذلك من العناصر الأساسية في تشكيلة المنتخب الليبي.
أنا لم أعرض نفسي على هذا الفريق، بل هو من طلبني بالاسم، وزميلي اللاعب المغربي في الفريق الأول، كان قد أخبرني بأن لاعبي فريق سيتوبال أعجبهم مستواي ومستوى زميلي حمدو، وثقتنا في أنفسنا على أن نقدم الإضافة للفريق.
مع من ومتى لعبِتُم مباراتكم الودية الأولى مع فريقكم الجديد؟
شاركت أن وزميلي حمدو في المباراة الودية الأولى مع فريقنا الجديد يوم الخامس والعشرين من يونيو الماضي في الشوط الثاني، وبالتحديد في الدقيقة 55 ضد فريق ريال بيتيس الإسباني على ملعبهم وتغلبنا عليهم بهدف مقابل صفر، كما لعبنا أساسيان في مباراة بنفيكا التي خسرناها بثلاثة أهداف مقابل هدفين.
حدثنا عن علاقتك مع مدر ب الفريق؟
المدرب أبدى استحسانه وإعجابه بما قدمناه في هاتين المباراتين، وهو يعاملنا كلاعبين محترفين والأمور تسير مع هذا المدرب على أحسن ما يرام.
هل ترغب في قول كلمة لإدارة وجمهور أهلي طرابلس؟
أتمنى أن يتفهم جمهور أهلي طرابلس موقفنا ويقدروا رغبتنا في الاحتراف، الذي سيصب بالدرجة الأولى في صالح المنتخب الليبي، وكنتُ قد تحدثتُ أنا وزميلي حمدو مع بعض من لاعبي وجمهور الفريق وأتضح بأنهم يعرفون فريق أهلي طرابلس جيداً.
أنا لم أبخل على أهلي طرابلس بجهدي، وقدمت كل ما بوسعي في كافة المباريات التي لعبتها معهم، وكل إنسان يعيش على هذه الأرض له طموح يريد أن يحققه، وها أنا أخطو خطواتي الأولى في سبيل تحقيق هذا الطموح الذي لطالما حلمت به وأصبح الآن واقع وحقيقة.
حتى وإن سلمنا أن هناك دوري مستمر في ليبيا لا يمكنني المجازفة، والمشاركة مع فريق أهلي طرابلس في مسابقة دوري أبطال أفريقيا غير مضمونة النتائج، وقد تجد نفسك خارج السباق من اللحظات الأولى، وبالمقابل الدوري البرتغالي مستمر ولا يتوقف، وأي شخص عاقل لا يمكن أن يفوت على نفسه فرصة الاحتراف في دوري قوي مثل الدوري البرتغالي، ويربط مصيره بمسابقة الدوري الليبي التي لم يتأكد بعد إن كانت ستُستأنف مبارياتها الموسم المقبل أم أنها ستبقى رهينة الصراع الدائرة حالياً في البلاد.
وأخيراً أحب أن أتقدم بالشكر لجمهور أهلي طرابلس على مساندتهم لي، أثناء وبعد التتويج ببطولة الدوري للموسم قبل الماضي 2013 / 2014، التي ستظلُ دائماً وأبداً الذكرى الأجمل في حياتي، وأفصل شيء حققته في عالم كرة القدم وأتمنى التوفيق لزملائي الرياضيين في مشاركتهم الأفريقية القادمة.
قد يعجبك أيضاً



