إعلان
إعلان

السمان والعجاف

راشد الزعابي
23 أكتوبر 201607:34
rasheed

يرحل مجلس إدارة، ويأتي مجلس إدارة، تتغير الوجوه، تختلف الأسماء ولا يتغير روتين الأداء، وتبقى الأخطاء نفس الأخطاء، تبحث عن التغيير، تحاول أن تلمَح أي بارقة أمل للتطوير، لا شيء يلوح في الأفق، مجرد تسيير أعمال، والكثير من مظاهر الوجاهة الاجتماعية والحضور الشَرفي، ولا بأس من بعض الاجتماعات الروتينية، والعديد من صور "السيلفي".

تتوالى الإخفاقات، وعلى ما يبدو فإن السِّمان تعيش أيامها الأخيرة واقتربت السنوات العِجاف، فهي قادمة لا ريب، وما فشل المنتخب الأولمبي في التأهل إلى الأولمبياد عنّا ببعيد، وها هو منتخب الناشئين يودع البطولة الآسيوية من دور الثمانية ويفشل في التأهل إلى كأس العالم، أما منتخب الشباب فقد اكتفى بشرف المشاركة في كأس آسيا للشباب وودّع من دور المجموعات.

قد لا تكون النتائج في بطولات المراحل السنية ذات قيمة كبيرة ولكنها تعطي في أحيان كثيرة مؤشرات على طبيعة العمل، وتكشف لنا بعض ما يخبئه المستقبل، لذا فإن هذه النتائج والمستويات التي شاهدناها يجب أن توقظ فينا همّة أصابها النعاس، وبات يركز على الحاضر والمنتخب الأول، فنسي المراحل وتجاهل المستقبل.

ذهب مجلس وجاء مجلس جديد، وهذا يعني أن عقولًا رحلت وعقولًا أخرى أتت، وحتى يومنا هذا لا زلنا نبحث عن المشروع الجديد، والأفكار التي سيقدّمها لنا القادمون، ولا ندري حتى متى سننتظر، إلا إذا كان الوضع باقٍ على ما هو عليه، وعلى نفس الأسلوب القديم، وكل الذي جرى بعد الانتخابات لم يكن سوى استلام وتسليم.

لجنة المنتخبات التي يترأسها رئيس الاتحاد بنفسه، مع وجود النائبيْن وعضوي مجلس إدارة، إضافة إلى 4 كفاءات فنية، هي أشبه بمجلس إدارة اتحاد بحد ذاتها، ومع ذلك لم تقدم لنا حتى الآن أي دراسة لواقع الحال، ولا أي رؤى تطويرية فيما يخص المنتخبات، وأتمنى ألا يطول الانتظار وألا نؤجل عمل اليوم إلى الغد، فكرة القدم لا تنتظر أحد.

هذه اللجنة لا ينبغي أن يقتصر دورها على تبادل الأدوار في مرافقة بعثات المنتخبات الوطنية، أو الحضور إلى الحصص التدريبية، فدورها أكثر عمقًا، وينبغي أن تضع إستراتيجية عمل حقيقية معلنة وقابلة للتنفيذ من أجل تواصل الأجيال، دعونا نشعر أن هناك أفكارًا جديدة ودماء مختلفة، دعونا نعمل لغدنا، ربما نطمئن على مستقبلنا، فلا نقلق ولا نجزع ولا نخاف، ولا نصحو في يوم والسنوات السِّمان قد أدبرت وأقبلت العجاف.


* نقلًا عن جريدة الاتحاد الإماراتية.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان