


كشف طارق السكتيوي آخر المدربين المغاربة المتوجين قاريا رفقة نادي نهضة بركان بلقب الكونفيدرالية، عن مشاعر الفرحة التي غمرته بعد هذا الإنجاز.
كما تحدث في حوار خاص مع كووورة عما يمثله له هذا اللقب القاري في مسيرته كمدرب.
حصلت على اللقب الذي طالما سعيت خلفه وهو الأول قاريا لك كمدرب.. أي قيمة له تحديدا؟
بكل تأكيد له نكهة مختلفة تماما عن لقب كأس العرش الأول الذي حصلت عليه رفقة المغرب الفاسي، صحيح هو ليس لقبي الأول كمدرب لكن له قيمته الكبيرة لأننا لم نمثل بركان بل مثلنا الكرة المغربية ككل.
أيضا إدخال كل ذلك الكم الهائل من الفرحة لكل بيت بركاني بأن أصبح للفريق لقبا وإنجازا خارجيا وقاريا هذا أشعرني بالفخر وغمرني بفرحة لا يمكن تصورها لذلك هو لقب استثنائي في مسيرتي.
قطعتم مشوارا معقدا واجتزتم مطبات عديدة في هذه المسابقة.. متى شعرت أن اللقب قريب من ناديكم؟
التعقيدات لم ترافق هذه المسابقة فحسب بل كل النشاط الكروي بالمغرب وعلى مستوى العالم بسبب تفشي الجائحة وكان يلزم التحلي بصبر والهدوء من أجل بلوغ الأهداف كما سطرناها.
ببلوغنا محطة ربع النهائي ومواجهة المصري البورسعيدي، بل باجتياز دور المجموعات بكل الصعوبات التي أحاطت به، سطرنا هدفا واحدا لا غير وهو الظفر بلقب هذه النسخة مهما كلفنا ذلك من جهد ومن ثمن.
الآن وبعد التتويج هل يمكن القول إن سقف الطموح انتهى لك و لناديك؟
مستحيل قول هذا، لقب الكونفيدرالية هو فقط لفتح الشهية قاريا لأننا بصدد التخطيط لمزيد من الفتوحات الكروية إن جاز الوصف والتعبير.
الهدف المقبل إن شاء الله هو كأس السوبر الأفريقي وبعدها سيكون لزاما علينا أن ندافع على هذا اللقب الذي حصلنا عليه والمسألة لن تكون هينة لأن الجميع سيطلب رأس نادينا. لذلك طموحات هذا الفريق كبيرة ولم نقل بعد كلمتنا كاملة.
وماذا عن الشأن المحلي؟
أعتقد أننا نافسنا بشرف حتى آخر دقيقة في الدوري، لنحتل في نهاية المطاف الصف الثالث خلف الرجاء والوداد وكلاهما يحمل خلفه تاريخا حافلا وأسماء كبيرة من النجوم و شعبية جارفة.
أضعنا الدرع بسبب بعض التفاصيل الصغيرة والتي استفدنا منها كثيرا، ولا أعتقد أن ما حدث معنا خلال الموسم المنصرم سيتكرر فقد استفدنا من الدرس كثيرا.
لو طلبت منك تقييم موسمك مع بركان أين ستضعه؟
سأجيبك وفي الجواب سيتم اختصار القصد بما أعنيه، لقد حصلنا على أول لقب قاري للنادي والمدينة ككل وأفضل ترتيب في تاريخ بركان بالدوري، أعتقد أن هذا يختصر جوابي و تقييم التجربة.
أفهم أنك فخور كونك حققت إنجازات غير مسبوقة مع هذا الفريق
هذا ما تقوله لغة الأرقام ولا أقوله أنا، لقد كان موسما للتاريخ وفيه تحققت ملحمة الكونفيدرالية التي طالما حلمت بها مكونات النادي وأنصاره وطرقنا باب الدرع حتى آخر لحظات المسابقة.
لا يمكنني إزاء كل الضغوطات والصعوبات أو المطبات كما ذكرت إلا أن نكون سعداء بالنتيجة والحصاد النهائي ولله الحمد.
أنتم الآن في فترة راحة.. كيف تخطط للموسم المقبل؟
لقد كان موسما استثنائيا زادته إكراهات كورونا صعوبة، لذلك من حقنا أن نرتاح حاليا وأن نستمتع بحلاوة الإنجاز ولو لفترة قصيرة.
اللاعبون خضعوا لمسحة كورونا ورحلوا للقاء أسرهم وبعد العودة إن شاء الله سنصمم خارطة طريق جديدة بأهداف جديدة وفي مقدمتها أن نصون المكاسب التي حصلنا عليها ونضيف إليها المزيد.
هل تعتقد أنك محظوظ بتدريب فريق باستقرار نهضة بركان؟
ولم لا؟ إنه ناد رائع ومهيكل ومحترف وأي مدرب إلا ويشعر بالراحة والهدوء حين يشتغل داخل بيئة من هذا النوع.
الحمد لله أن اختياري كان صائبا كما كان اختيار المسؤولين كذلك لما وثقوا في التعاقد معي صائب، وجميل جدا أن نكون أسرة متناغمة متحدة ولها نفس الأهداف.
بم يعد السكتيوي أنصار نادي نهضة بركان؟
أن نواصل بنفس العزم والصورة والالتزام الذي عهدوه فينا، وألا نفرط في الإنجازات التي حصلنا عليها وأن ندافع عنها باستماتة وبسالة قدر ما نستطيع.
ليس سهلا أن تكون وصيفا وبطلا لكأس الكونفيدرالية في عامين على التوالي ونحن بصدد التعريف بنادينا قاريا وسنعرف به بكيفية أفضل.



