
كان صلاح الدين السعيدي بمثابة رئة للوداد البيضاوي خلال فوزه على الأهلي (2-0)، أمس الثلاثاء، في الجولة الرابعة لدور المجموعات من دوري أبطال إفريقيا.
"كووورة" التقى بالسعيدي، وأجرى معه الحوار التالي:
- بدايةً، هل كنتم تتوقعون الفوز على الأهلي بعد مستوى الوداد المتواضع في الجولة الماضية؟
ما يمكنني أن أقوله في هذا الصدد، إننا كنا عازمين على الانتصار، خططنا لانتزاع النقاط الثلاث بأي طريقة، لأنه كان الخيار الوحيد أمامنا، وصحيح أننا نحترم الأهلي كفريق عريق ومدجج بالألقاب، لكنه يحترمنا بدوره، وكان يعرف أن مهمته لن تكون سهلة.
- ماذا تغير في الوداد خلال الشوط الثاني؟
الهدف الذي سجلناه بعد انطلاق الشوط الثاني بدقيقتين، حرر اللاعبين ورفع من ثقتنا، توقيت الهدف كان جيدًا، ما سهل علينا المباراة نوعًا ما، لأن الأهلي كان مطالبًا بتغيير خطته الدفاعية، التي أربكت حساباتنا في الشوط الأول ولم نستطع فك شفرتها، لكن الأمور تغيرت بعد تسجيل الهدف الأول، وأصبحنا أكثر خطورة.
- لعبتم بحماس كبير وثقة عالية، هل يؤكد هذا أن الاستعداد النفسي كان جيدًا؟
فعلًا، اعتمد الجهاز الفني على الجانب النفسي في الفترة الأخيرة، خاصةً بعد الضغط الذي تعرضنا له عقب الهزيمة أمام الأهلي في الجولة الماضية، لذلك ركز المدرب الحسين عموتة على الجانب الذهني، وهو ما يفسر الشراسة التي لعبنا بها، وبحثنا عن الفوز بأي طريقة، ولم نيأس رغم الصعوبات التي وجدناها في الشوط الأول من المباراة.
- الجمهور الودادي كان له دور أيضًا في هذا الفوز؟
طبعًا وبنسبة كبيرة، كنا نعرف أن الجمهور الودادي ينتظر أن تكون ردة فعلنا قوية، خاصةً بعدما تعرضنا لهزيمتين متتاليتين، فكانت رسالته واضحة ومباشرة، لإعادة الاعتبار لفريقنا.
عدد كبير من الجماهير حضر مبكرًا للملعب قبل الإفطار، وهو المشهد الذي أثر فينا، حيث كان الحضور كبيرًا ومؤثرًا، كان مشهدًا رائعًا ولعب لصالحنا، لذلك أحيي هذا الجمهور وأعده بالمزيد.
- لكن الفوز على الأهلي لا يعني ضمانكم التأهل؟
هذه نقطة مهمة ويجب أن نركز عليها، لأن الفوز على الأهلي بقيمته لا يعني أن المنافسة انتهت، بل أعتبر أن القادم أصعب، تنتظرنا مواجهتان أمام القطن الكاميروني وزاناكو الزامبي، وغير مسموح فيهما بتسجيل نتيجة سلبية، علينا أن نأخذ مباراة الأهلي مثالًا لخوض المباريات المقبلة بنفس الشراسة والرغبة في الانتصار.



