


وجاء الخبر السعيد من بعيد، حيث تمكن الساموراي الياباني من تحقيق الفوز على الكنجر الاسترالي، ليضمن الأخضر السعودي التأهل إلى مونديال قطر 2022، دون الحاجة لنقاط الصين في المواجهة التي شهدتها إمارة الشارقة.
وبكل ثقة نقولها، حتى ولو تغلب المنتخب الاسترالي على ضيفه الياباني، سنبقى بذات الثقة على قدرة الأخضر في مواصلة المشوار نحو الدوحة، بهذا الجيل الذي خاض مسيرة مميزة في التصفيات، ولولا ضمان التأهل قبل مواجهة الصين، لما اكتفى الأخضر بالتعادل، ولشهدنا مباراة أخرى بأحداث مختلفة، وانتصار عريض، بدلا من القبول بنقطة التعادل.
جمع المنتخب السعودي المجد من أطرافه في هذه التصفيات، حيث تأهل للمرة السادسة في تاريخه، وبالتالي بات أكثر منتخب عربي يصل إلى نهائيات كأس العالم، متجاوزا المعرب وتونس،ت برصيد 5 مرات، ونأمل أن يعادلا من جديد إنجاز السعودية بالتأهل السادس في مواجهات الحسم الإفريقية.
وإشارات الجدار متواصلة، باعتبار أن تصفيات المونديال الحالية، هي الأفضل في تاريخ السعودية، بعد أن تمكن المنتخب من جمع 20 نقطة حتى الآن، وهي حصيلة قابلة للزيادة في حال تحقق الفوز على استراليا في المحطة الأخيرة، وقد يكون المنتخب قادرا على انتزاع الصدارة في حال أخفقت اليابان في محطتها الأخيرة.
ولعل في الأخبار السعيدة التي حملها المشوار الطويل وصولا إلى قطر، فأل خير على السعودية، في تحقيق أكثر من مجرد الوصول، بل وتجاوز دور الـ16 الذي سبق وأن بلغه الأخضر في مونديال 1994 بالولايات المتحدة، وإثبات قدرة النجوم على التحليق عاليا في سماء المونديال، وغرس راية السعودية ومن خلفها كل الآمال العربية في أعلى قمم البطولة.
يحدونا الأمل، ونحن نتابع هذا الجيل المتميز من النجوم، بقيادة الكابتن سلمان الفرج ومعه سالم الدوسري وصالح الشهري وفراس البريكان والعويس وبهبري وبقية سلسلة الزمرد الأخضر، ومن ورائهم الفرنسي رينارد، الذي يحمل كل خبرة مواجهة الكبار، ويحسن من الاختيار وإدارة اللاعبين على رقعة شطرنج، تنفذ فيها كل الخطط الهجومية والدفاعية، باستخدام ما يتوفر من الأسلحة التي تم إعدادها بشكل مميز لإنجاز مهماتها الدقيقة.
نعم..تعرضت خيارات رينارد للكثير من الانتقاد، بسبب إصراره على لاعبين بعينهم، قد يكون غيرهم مناسب أكثر لارتداء القميص الأخضر بوجهة نظر المنتقدين، أو إعادة توظيف البعض الآخر في مراكز مختلفة عما يؤدونه، لكنه في النهاية أثبت للجميع أن رؤيته أكثر صوابا، فهو الأعلم بخبايا الأمور، وبأدواته التي يجيد استخدامها بالشكل الأمثل.
وصل الأخضر إلى قطر، ومعه ترتفع أحلامنا بأن يكون المونديال القادم، الأفضل في تاريخه، فكل الأمور مهيأة أمامه لتجاوز الدور الأول، بل ومواصلة المشوار نحو خطى أبعد بكثير، بدعم قيادته وهمة رجاله، فهم الرجال في المهام الصعبة، والأسود في معارك الحسم، وكل الأماني مع أخضرنا الغالي، ولباقي منتخباتنا العربية التي تخوض مواجهات المصير في إفريقيا، وكما كنا بالأمس مع الأخضر، فإننا اليوم مع مصر والمغرب وتونس والجزائر، على أمل تحقيق رقم قياسي بعدد المنتخبات العربية التي تحضر مع نخبة العالم في مونديال على أرض عربية.
قد يعجبك أيضاً



