Reutersرغم كونها مباراة محلية، اكتست المواجهة بين فريقي الريان والسد في نهائي كأس أمير قطر لكرة القدم بصبغة عالمية بعدما كانت شاهدة على الافتتاح الرسمي لأول استادات بطولة كأس العالم 2022 المقررة في قطر.
وتوج السد (الزعيم) بلقب البطولة بعد فوز ثمين ومثير 2 / 1 على منافسه التقليدي العنيد الريان (الرهيب) ليجمع السد بين لقبي كأس قطر وكأس الأمير وينال الريان التقدير على ما بذله من جهد في المباراة وعلى مدار موسم كروي طويل.
وفيما شهد المستطيل الأخضر 3 أهداف بتوقيع لاعبي الفريقين، حققت المباراة العديد من الأهداف لا يمكن التغاضي عنها وفي مقدمتها الافتتاح الرائع للاستاد العريق الذي ساهم على مدار نحو أربعة عقود في إثراء الحركة الرياضية عامة والكروية خاصة في منطقة الخليج والشرق الأوسط.
واستحق منظمو المونديال القطري الإشادة من قبل مسؤولي الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) على الجهد المبذول ليقدم استاد "خليفة" الدولي في الدوحة هذا النموذج في النجاح ويؤكد قدرة قطر على استضافة رائعة للمونديال بعد خمس سنوات.
وكان جياني إنفانتينو رئيس الفيفا أعرب عن دهشته ، قبل مباراة الأمس، بعدما أصبح ملعب استاد خليفة أول ملاعب المونديال القطري جاهزا بنسبة 100 بالمئة لاستضافة مباريات المونديال قبل أكثر من خمس سنوات على الحدث العالمي.
وقبل دخول الاستاد، كانت السعادة حاضرة على وجوه الجميع من مسؤولين وإعلاميين ومشجعين في ظل التصميم الرائع للاستاد الذي بدا كتحفة معمارية رائعة حيث يأخذ شكلا انسيابيا يضاهي بها العديد من الاستادات المتميزة في كل أنحاء العالم.
كما استمتع كثيرون من الضيوف الأجانب بالتقاط الصور التذكارية إلى جوار الاستاد أو برج "الشعلة" الذي يقف مثيرا للإعجاب بجوار هذا الاستاد العريق وإلى جانب أكاديمية "أسباير" للتفوق الرياضي.
ورغم قرار الفيفا بنقل المونديال القري من فترة الصيف والحرارة المرتفعة في وسط العام إلى شهري تشرين ثان/نوفمبر وكانون أول/ديسمبر 2022، أكد المنظمون في قطر أنهم كانوا يستطيعون الوفاء بهذا الالتزام المدرج في الملف القطري من خلال تقنية التبريد المبتكرة التي خفضت درجة الحرارة داخل الملعب وفي المدرجات إلى نحو 20 درجة مئوية كما انعكست هذه الدرجات على المنطقة المجاورة للاستاد.
وفي المباراة، قدم الفريقان مباراة جيدة في ظل حالة الإجهاد التي أصابت اللاعبين خاصة لاعبي الريان في نهاية موسم كروي طويل خاض فيه الفريق أربع بطولات مختلفة حيث شارك في دوري نجوم قطر وحل ثالثا وفي كأس قطر وبلغ المربع الذهبي وفي كأس الأمير وخسر المباراة النهائية أمس كما شارك في دور المجموعات بدوري الأبطال الأسيوي.
واستحق الريان التقدير على ما بذله في المباراة وعلى مدار الموسم الطويل من ناحية لاسيما وأن خسارته في مباراة الأمس جاءت بهدف قاتل في الوقت بدل الضائع بعدما كانت المباراة في طريقها إلى الانتهاء بالتعادل والاحتكام لركلات الترجيح كما جاء هدف التعادل للسد 1 / 1 من ركلة جزاء مثيرة للجدل.
وأثبتت المباراة الاختيار الصائب لهذه المواجهة لتكون افتتاحا رسميا للاستاد في ظل الشعبية الطاغية للريان ومن خلفه السد لتكون الجماهير المحتشدة والمتحمسة في المدرجات بمثابة شهادة نجاح أخرى للمنظمين ولافتتاح استاد خليفة.
وأكد حسن الذوادي الأمين العام للجنة العليا للمشاريع والإرث (الجهة المسؤولة عن ترتيبات واستعدادات قطر لاستضافة مونديال 2022 ) أن 8 استادات ستكون كافية لاستضافة فعاليات بطولة كأس العالم 2022 لكنه أشار إلى أن المناقشات والمفاوضات لا تزال دائرة مع الفيفا حول العدد النهائي لاستادات المونديال وأن القرار بهذا الشأن سيتخذ في الوقت المناسب.
وأكد أن قطر ترغب في تنظيم بطولة كأس عالم عالية المستوى مشيرا إلى أنه يتوج بالشكل لجميع القائمين على العمل في الاستعداد للمونديال القطري حيث يجري العمل على قدم وساق للانتهاء من الاستعدادات والتجهيزات الخاصة بالبطولة قبل المواعيد المحددة.



