لويس خيمينيز «زلمة» ينحدر من أصول فلسطينية هاجر أصحابها إلى تشيلي لوجود مناخ ديمغرافي مناسب بعد النكبة الفلسطينية عام 1948. هو ليس أول من يقر ذلك، وليس الوحيد الذي ينتمي إلى المجتمع الفلسطيني في تشيلي، خصوصاً في مدينة سانتياغو التي شهدت ولادته، وغيره من المشاهير ورجال الأعمال.
على الأقل هذه المعلومات التي وردت في يونيو العام الماضي، سواء اقتنعنا أم لا، فليس مطلوب من خيمينيز أن يُقسم بأن جذوره فلسطينية، ولا حتى أن يروي لنا كيف كانت جدته تعد «الكُرش» في المناسبات، لكن المسألة رسمية وسليمة، ولا نستطيع التشكيك فيها.
شخصياً مقتنع بأنه «زلمة وبدهاش حكي» حتى لو مثّل منتخب تشيلي من 2004 إلى 2011، فحكايته تناولتها وكالة فلسطين الإخبارية من دون نفي أو تعليق، فقط أشارت إلى عدم إمكانيته تمثيل منتخب فلسطين لكرة القدم بسبب تمثيله منتخب تشيلي.
ويبدو أن لا مانع من امتلاك أكثر من جنسية بالنسبة إلى الحكومتين الفلسطينية والتشيلية، ووضعه مشابه للكثير من اللاعبين في أوروبا وأفريقيا حتى آسيا، عموماً فإن المسألة تخص الجانب الاجتماعي أكثر من الجانب الرياضي. لذلك يحق له المشاركة في أي مسابقة كروية في العالم بالجنسية التي يمتلكها، بل يستطيع أن يشارك بأي جنسية في كل موسم.
أما سبب عدم قيده في الاتحاد الآسيوي لاعباً فلسطينياً، فيعود إلى المادة 33 / بند ج من لائحة مسابقات الأندية الآسيوية التي تقر بمشاركة اللاعب المجنس بجنسيته الجديدة بعد مرور عاماً كاملاً من أول مباراة في البطولة، أي أن خيمينيز يجب أن ينتظر حتى انتهاء دور المجموعات من النسخة الحالية من البطولة، إذا تأهل الأهلي لدور ربع النهائي. حدثت مثل هذه القضايا في بطولات آسيا، لعل أقربها لنا قضية المغربي جواد حناش لاعب أم صلال القطري والذي لعب كمواطن قطري في دوري أبطال آسيا 2009، لكن كان يجب أن ينتظر شهراً كاملاً قبل مشاركته أمام الجزيرة الإماراتي في تلك البطولة، لكن لأنه كان يحمل الهوية القطرية كمقيم قبلها بسنة، فلم تقبل شكوى نادي الجزيرة آنذاك.
لكن ما يميز وضعية خيمينيز بأن أصله فلسطيني ولا تشكيك في ذلك، وعلى هذا الأساس سيعود من وضع لوائح البطولات الآسيوية لمراجعة اللوائح الدولية، وبالتالي سيجدون أنه يستحقها منذ زمن طويل .. هذا إذا لم يكن يحمل الهوية الفلسطينية أساساً!
كل شيء جائز ..
** نقلا عن صحيفة الرؤية