ـ مع شروق شمس هذا اليوم المجنون كرويا، تقف الكرة السعودية على عتبة مجد جديد.. عبر سفيرها الرسمي الزعيم في مهمته الوطنية التاريخية عندما يواجه الكنغر الأسترالي ويسترن سيدني متوسدا شعار أكون أو لا أكون.. إما أن يحقق نتيجة إيجابية تعادل أو خسارة بهدف أو يودع الحلم.. وليس صحيحا أن باب التعويض سيكون مشرعا على مصراعيه في لقاء الإياب في الرياض..إذا نجح الكنغر الأسترالي في تحقيق فوز عريض بهدفين نظيفين أو أكثر.. أقول هذا حتى لاينام نجوم الزعيم ومدربهم على وسادة التعويض ووهم الحسم في لقاء الإياب.. فيدخلون موقعة سيدني بذهن مشتت وفكر شارد.. فلا نشاهد الهلال بكامل أناقته الفنية.. وحضوره الجميل.. حسم معركة سيدني لصالح الهلال ليس مستحيلاً.. فنيا هناك تكافؤ كبير وإن كانت الظروف تلعب لصالح المستضيف مستفيدا من ورقة الأرض والجمهور.. مفاتيح الخروج من هذه المعركة بأقل الخسائر وبما يسمح للزعيم تحقيق الحلم الذي طال انتظاره في لقاء العودة.. أولا أن يدخل الهلال المباراة وكأنها فاصلة حاسمة نهائية.. لامباراة ذهاب.. يتعامل معها فنيا ونفسيا ومعنويا وذهنيا على هذا الأساس.. فلا مباراة عودة ولافرصة تعويض.. ثانيا أن يظهر أعمدة الفريق وأوراقه الرابحة بأفضل حالاتهم الفنية خاصة ناصر ونيفيز وديغاو وسالم والفرج.. ثالثا أن ينجح ريجي كامب في رسم التكتيك المناسب على ضوء قراءاته الفنية.. الكنغر.. طريقة لعبه.. مصادر خطورته.. مفاتيح الهجوم.. وكيف يقود الزعيم لتحقيق النتيجة التي تضع قدم الفريق على أعتاب مجد جديد للهلال والكرة السعودية.
ـ بقي التنويه إلى ضعف حارس المرمى عبدالله السديري على مستوى الجاهزية النفسية والذهنية.. رغم تمتعه بإمكانات فنية كبيرة.. لكن حماسته الزائدة الطاغية تفقده التركيز في المواجهات الحاسمة والمصيرية.. دعواتنا وأمنياتنا للزعيم فخر الكرة السعودية بتحقيق الأمل والهدف المنشود
نجوم النصر وحيوية النمور
ومن لقاء الكنغر والزعيم إلى لقاء الكلاسيكو المنتظر المثير العالمي والعميد.. الأول يبحث عن استعادة الصدارة والهيبة والثقة بعد أن بددها السومة ورفاقه في ملعب الجوهرة المشعة.. والثاني يبحث عن تشديد قبضته على الصدارة بإلحاق الهزيمة بحامل اللقب على أرضه وأمام جماهيره في ظل المتغيرات الجديدة والأجواء المصاحبة المشحونة بالإثارة بعد تصريح نور بالاعتزال إذا خسر الاتحاد وردود فعل المعسكر النصراوي الصاخب وحضور المدرب الجديد بيتوركا وهو أفضل إنجاز حققته إدارة إبراهيم البلوي حتى الآن.. وكما كان لقاء الأهلي أول اختبار حقيقي لكانيدا.. فلقاء النصر الليلة أول اختبار حقيقي لعمرو أنور.. فما حققه في المباريات الماضية (كوم) ونقاط النصر(كوم) آخر.. اللقاء قمة كروية حقيقية ترجح فيها كفة النصر.. وخط الظهر النصراوي يتفوق بمراحل على دفاع الاتحاد.. أضعف خطوط الفريق سواء في منطقة العمق أو الأطراف يقابله تفوق نصراوي واضح في الوسط وصناعة اللعب والهجمات، وعلى صعيد فعالية الهجوم هناك تكافؤ فالمخ لايقل خطورة عن السهلاوي.. يبقى دور المدربين كانيدا وعمروأنور والأخير أفضل كفاءة وأكثر ذكاء.. وأشد حرصا على تسليم العهدة للروماني بيتوركا دون خسارة وسجل نظيف.. أخيرا لمن تقرع أجراس النصر.. للعالمي المدجج بترسانة نجوم أم للعميد بروح وحيوية النمور ودهاء نور؟
** نقلا عن صحيفة "الرياضية" السعودية