الزاكي بادو .. أسطورة حية ، عاش أسطورة بمساره لاعبا
الزاكي بادو .. أسطورة حية ، عاش أسطورة بمساره لاعبا و قائدا للمنتخب المغربي وتحولت أسطورته وهو يعلق القفاز ويعلن اعتزاله لسياق آخر مختلف ، بعد أن عجز المراقبون عن فك شفرة اللغز المحير المرتبط بأسباب استبعاده منذ عام 2005 عن تدريب منتخب الأسود.
وحتى وسجله يشهد على أنه المدرب الذي حقق أفضل إنجازات الكرة المغربية قاريا ، بعد أن قاد المنتخب المغربي لنهائي 2004 الذي خسره أمام المنتخب التونسي على ستاد رادس ، حيث يعتبر الإنجاز الثاني من حيث الأهمية لمنتخب الأسود بمسابقات الكان بعد التتويج بلقب 1976 ، إلا أن الزاكي ومنذ خروجه من عرين الأسود لم يسجل عودته على الرغم من النكسات المتتالية التي عرفتها مشاركات المنتخب المغربي بالدورات التالية والتي عرفت كلها خروجه من الدور الأول.
الطريقة التي استبعد من خلالها الزاكي بكل المناسبات السابقة من تدريب المنتخب المغربي،أثارت جدلا واسعا بخصوص الأسباب الحقيقية لإقصاء مدرب يجمع الشارع الرياضي المغربي على أنه الأنسب والأكثر مطابقة لكل التحديات والرهانات التي ينشدها الإتحاد.
ففي عام 2009 وحين منح أحد الأعضاء الفاعلين داخل اتحاد الكرة المغربي الضوء الأخضر للزاكي للعودة بعد مفاوضات كللت بالنجاح ، حدث مشهد مثير باليوم الموالي حيث تم تكليف المدرب المغرب فتحي جمال بإعداد المنتخب لمباراة بلجيكا الودية وبعدها تعيين الأخير مساعدا للفرنسي روجيه لوميير الذي عوض الزاكي.
وحتى بعد رحيل لومير على إثر النتائج الكارثية التي رافقت مشواره ، عاد اسم الزاكي ليتداول بقوة وهذه المرة تأكد للجميع عودته غير أن علي الفاسي الرئيس السابق للإتحاد كان له رأي مغاير ، من خلال سابقة مثيرة في تعاقدات الإتحاد بعد أن أوكل مهمة تدريب المنتخب المغربي لأربعة مدربين دفعة واحدة (مومن والسلامي وعمومتا والناصيري) وهو ما ساهم في خلق موجة من التعليقات الساخرة ومنها ان المنتخب المغربي أصبحت تجره سيارة رباعية الدفع.
تم تغيير اتجاه الجهاز الفني لمنتخب المغرب في كثير من المناسبات ، وكلما وضع اسم الزاكي للتداول يتم اسقاطه لأسباب غامضة ، كما حدث قبل تعيين البلجيكي إيريك جيرتس حيث راج يومها أن لقاء ضم الزاكي برئيس الحكومة المغربية وحضوره فعاليات اجتماع حزبي الشيء الذي عجل بخروجه فيما اعتبر يومها مؤامرة كبيرة لإسقاطه.
ذهب جيرتس وتم الترويج مرة أخرى للزاكي الذي تم استدعاؤه لمقر اتحاد الكرة المغربي ، غير أن شرطا غريبا جعل الزاكي يرفض المهمة وهو أن يتولى قيادة الأسود لمباراة واحدة أمام منتخب موزمبيق و كانت بالتصفيات المؤهلة لأمم أفريقيا 2013، مقابل رفضه قبل منافسه رشيد الطوسي الخيار فتم التعاقد معه.
واليوم يعود اسم الزاكي ليطرح بقوة على الرغم من اختفاء نهج سيرته من مبنى الإتحاد بشكل غريب، فيما يعتبر مؤشرا على تكرار و استنساخ نفس المشهد الذي عاشه سابقا،في منافسة مع مدربين عالميين حيث يحضر بصفته المدرب المغربي الوحيد المرشح للمهمة.
وبين حقيقة خلاف الزاكي مع رئيس اتحاد الكرة السابق الجنرال حسني بنسليمان وهو ما نفاه الزاكي في كل تصريحاته ، وحقيقة تأثير الصراع الذي عاشه مع الدولي السابق نور الدين نيبت والذي تحول ليلعب دور عضو داخل اتحاد الكرة المغربي وحقيقة أشياء أخرى تروج لها الكواليس ، يظل الزاكي وكأنه شبحا يخيف كل الإتحادات.
فكلما ساءت احوال المنتخب المغربي إلا ويستعير المناصرون للأسود لازمة مختصرة يرددون من خلالها" الشعب يريد الزاكي."
لذلك لا يبدو المدرب القادم أيا كانت هويته سينعم بالهدوء اللازم طالما بقي اسم الزاكي يتردد بالمدرجات وطالما لم يتم الكشف عن حقيقة استبعاده طوال هذه السنوات.