
على مدى العقود العشرة الماضية وهذا على أقرب تقدير، توطّدت علاقة وثيقة وحميمية بين الرياضيين من مسؤولين وإداريين وفنيين ولاعبين وجماهير في مختلف ملاعب وساحات الألعاب الجماعية والفردية وكذلك في مضامير الرياضة الميكانيكية وصالات الألعاب الذهنية والشعبية والتراثية .
ومع كل ما يقام خلال ليالي الشهر الفضيل «شهر رمضان المبارك» في كل عام وفي نفس التواقيت المعتادة من برامج رياضية وأنشطة شبابية وفعاليات متنوعة وبطولات محلية وأخرى مناطقية أو إقليمية تجمع العديد من الرياضيين على اختلاف أذواقهم وميولهم الرياضي، إضافة إلى عشاق جميع الألعاب الرياضية وكل ذلك يقام في أجواء تنافسية من جانب وترويحية من جانب آخر، ومن شأن هذه الأنشطة أن تحتضنهم مثل الأم العطوف وتقدم لهم الرفاهية والدفء والحنان الذي يحتاجونه في أوقات فراغهم وليلهم الطويل في فترة تتوقف فيها الكثير من المسابقات.
وعبر العقود الماضية مرّت على الرياضة في مملكة البحرين أجيال وأجيال من الاسماء الرنانة والرواد المثاليين والعمالقة في عطائهم عبر منفذ هذه الأنشطة الرمضانية المعتادة التي أشرنا إليها والتي تقام بانتظام في كل عام، وبالتأكيد أن الأجيال السابقة قد سعدت بها واستفادت منها بشكل مؤكد تماما كما يسعد ويستفيد منها أبناء الجيل الحالي بوجه خاص.
والرياضة في مملكة البحرين بوجه عام لما تفرزه من وجوه رياضية شبابية جديدة ومواهب واعدة يمكن الاستفادة منها من خلال إفساح المجال لها وتوظيفها بالشكل المناسب وتوفير الفرص الجيدة لها للدخول في برامج تدريبية وأخرى تطويرية على أيدي خبراء وكل في اختصاصه، لتشق طريقها بنجاح وتواصل مسيرة العطاء والتميز التي تشهدها الرياضة في البلاد.
إلا أننا في شهر رمضان من هذا العام 1441هـ 2020 م نفتقد حقيقة لتلك الأنشطة الرياضية المتميزة وأجواء المرح والسعادة وتلك التجمعات الشبابية الحماسية، فلا موعد مؤكد ولا خبر عابر يشير إلى إمكانية إقامتها هذا العام، ومع كل ذلك نقول ونؤكد أننا مع عدم إقامتها تماشيا مع الإجراءات الاحترازية ضد جائحة «كورونا» وحفاظا على سلامة الجميع، وعلينا أن نتحمل قسوة فراقها مهما بلغ وألم غيابها مهما طال، آملين أن تزول عنا هذه الجائحة سريعا وتعود الأنشطة الرياضية وبرامجها كما كانت سابقا في رمضان وفي بقية أشهر العام، كما يجب علينا جميعا أن نتفاعل مع البرامج التي ابتكرت مؤخرا وتقام عبر قنوات التواصل الإلكتروني.
سألني الناس:
متى ستزول عنا جائحة «كورونا»؟
أجبتهم:
«خليك في البيت»، تفاءلوا بالخير، الأيام الجميلة قادمة، وما بعد العسر إلا اليسر.
** نقلا عن صحيفة اخبار الخليج البحرينية
قد يعجبك أيضاً



