


من المتعارف عليه أن الرياضة دائماً ما توحد الشعوب مهما كانت ألوانهم ولغاتهم ودياناتهم بل وحتى أعراقهم،إلا أنه وفي ليبيا نلاحظ عكس ماذُكر تماماً،ففي البلد الواحد نرى أن الرياضة تُجسد الفٰرقة بكل ما تحمل الكلمة من معنى وذلك من خلال ممارسات وأحداث ملموسة.
لا أقصد بكلامي الجماهير العاشقة للرياضة بمختلف ألعابها بل أقصد جسمين يحملان على عاتقهما خدمة الشباب والرياضة ألا وهما هيئتي الشباب و الرياضة الموجودتان إحداهما شرقاً والأخرى غرباً،حيث أن وجود هاتين المؤسستين جعلا من الجهوية عنواناً لعملهما وذلك من خلال العمل على دعم الرياضة والرياضيين الأبطال،من يقرأ إلى هنا قد يسعد بهذا النبأ ألا وهو "دعم الرياضة".
ولكن خلف هذا البنذ يأتي بيت القصيد،حيث أن هاتين الهيئتين تمارسان الإنفصال بأم عينه كيف لا وهما يتبعان واحدة للشرق والأخرى للغرب،ومن يبحث في تعاملات كلاهما مع الإتحادات الرياضية والمنتخبات والرياضيين يجد أن الإهتمام يتفاوت بين كل منهما،فهذا يُدعم لأنه يتبع الشرق وذاك لأنه يتماشى مع أهواء الغرب،والكارثة ليت الأسباب التي يتبعها كلاهما رياضية بل إنها سياسية وجهوية وقد تكون حتى حزبية.!
هنا يجرني الحديث عن حكومة الوفاق و تأخيرها في تسمية من يقود الرياضة علّه يوحدها شرقاً وغرباً لا أن يفتح باباً ثالثاً وينضم لذاك الذي فالشرق وهذا الذي فالغرب ويتبع ذات الخطوات، وهنا لابد أن نثني على دور هام قامت به اللجنة الأولمبية الليبية التي حافظت على وحدة الرياضة فهي المؤسسة الوحيدة التي أقامت ونظمت وأشرفت على عديد الأحداث الرياضية بل ودعمت حتى المشاركات الخارجية وهو ماليس من اختصاصاتها ووقفت على مسافة واحدة مع الجميع.
هنا يعود بي الحديث لأتعجب عن من سمح لنفسه أن يجعل الرياضة أداة للإنقسام، وبالمناسبة قد يتساءل البعض عن الإتحادات الرياضية ودورها في ذلك فأقول إطمئن لأن هناك بعضاً منها يؤكد على كل الخطوات التي ذكرناها بينما يوجد اتحادات وهي قلة عملت بمبدأ المساواة شرقاً وغرباً بعكس تلك التي استغلت الإنقسام وسعت لكسب ود إحدى الهيئتين بغية الحصول على الدعم الملوث.
**نقلا عن صحيفة الشباب والرياضة



