


للرمثا (المدينة) مكانة عزيزة في القلوب، فهي مدينة الكرم والشهامة، وهي العاشقة لكرة القدم حتى الثمالة، مدينة تعد "ولادة" للمواهب وخير حاضنة لها، حيث قدمت على امتداد التاريخ نجوم تلألأت في سماء الكرة الأردنية، وشكلت رافداً مهماً لصفوف المنتخبات الأردنية.
حال الرمثا (النادي) في هذه الأيام لا يسر عدواً ولا صديقاً، فهو يعيش بمرحلة حساسة ودقيقة للغاية، ففريق كرة القدم يستعد للموسم الجديد بتطلعات جديدة، لكن بلا اهتمام، ومجلس الإدارة تم حله، واللجنة المؤقتة تم حلها أيضاً، وجماهيره الكبيرة تشعر بالقلق حيال ما يحدث وحيال الإنتخابات المقبلة، والأصعب أن كل ذلك يحدث قبل انطلاق الموسم الجديد بأسابيع، وبالتالي في القلب غصة.
ونادي الرمثا الذي تأسس يوم (23) نيسان/ ابريل من العام (1966)، يعيش في أسوأ أحواله الإدارية والمالية في العام الحالي (2016)، وهو العام الذي يحتفي فيه باليوبيل الذهبي الذي يفترض أن يكون مليئاً بالمفاجآت السارة لمحبيه وعشاقه المتعطشين لعودة "الغزلان" لتتمختر من بعد غياب، فوق منصات التتويج.
وصبرت جماهير الرمثا صبر أيوب، وهي تنتظر بشوق ما بعده شوق عودة فريقها ليسترد لقب البطولة الأهم محلياً وهي الدوري التي ظفر بلقبها مرتين عامي (1981-1982)، ومنذ ذلك التاريخ والمحاولات فشلت في استرجاع الكأس لمعقل نادي الرمثا، رغم توفر كافة متطلبات النجاح، لكن هنالك خلل لا بد من تشخيصه، فليس من المعقول أن تمضي كل هذه السنوات والفريق ما يزال يقف عاجزاً عن استعادة بطولة أحرزها آخر مرة قبل نحو (34) عاماً.
ولأن انتخابات نادي الرمثا على الأبواب، فإن الهيئة العامة للنادي أصبحت أمام مسؤولية كبيرة، صوتها سيكون أمانة لاختيار الأعضاء الأنسب والذين يمتلكون الرؤية والطموح والجدية والخبرة ، ويسعون فعلاً إلى تغليب الصالح العام للنادي، ويتسابقون على تقديم كل ما بوسعهم في سبيل أن يكون القادم أفضل للرمثا.
الهيئة العام لنادي الرمثا هي من تمتلك القدرة على إحداث التغيير المنشود لإنقاذ النادي، وبث روح التفاؤل بقلوب جماهيره، وإحداث التغيير يبدأ قبل كل شيء من صندوق الإقتراع.
إن اختيار مجلس إدارة قادر على القيام بمسؤولياته ويمتلك الرؤية والتخطيط والبناء للنهوض بفريق كرة القدم وصناعة الإنجاز، حجر الرحى، فهذه الجماهير الكبيرة والعاشقة والصابرة، تستحق فرحة
كبيرة من بعد صدمات مريرة.
نكاد نجزم بأن الحال الذي وصل إليه الرمثا، سيضع الهيئة العامة هذه المرة أمام مسؤولياتها الحقيقية تجاه جماهير ومحبي فريق كرة القدم، فإن أحسنت الإختيار ، فإنها ستشكل بذلك مدماكاً مهما ترتكز عليه الطموحات والتطلعات لضمان العودة لمنصات التتويج، وإن لم تأت بجديد ولم تبالي بحجم المسؤولية الملقاة على عاتقها، فالخلل سيكون بكل تأكيد من (القوات المحمولة)، ما يعني أن مسيرة الضياع ستستمر لأعوام قادمة، وهذا ما لا نتمناه لنادي بحجم الرمثا.
قد يعجبك أيضاً



