إعلان
إعلان
main-background

الركض بين موسمين استثنائيين

زهير الشماسي
26 يوليو 202017:05
7b87921f-ab43-4ad7-ac6c-a1a73d8a1a38

كل الدوريات الأوروبية تلفظ أنفاسها الأخيرة، أسبوعان عن الصافرة المحلية الأخيرة، وبعدها تنتقل الفرق الأوروبية المشاركة أوربيًا إلى لشبونة بالبرتغال حيث يستكمل دوري الأبطال ابتداءً من دور الثمانية، وينتقل قسم آخر إلى ألمانيا حيث تستكمل منافسات الدوري الأوروبي بثلاث مدن!

بين نهاية الدوريات المحلية وعودة الركض أوربيًا أيام معدودة، في إيطاليا على سبيل المثال ينتهي الدوري بالثاني من أغسطس وتبدأ البطولات الأوروبية بالرابع من نفس الشهر، مما يعني يومين بين انتهاء بطولة ودخول أخرى! 

لا شك أننا منذ عودة الكرة الأوروبية ونحن نشهد استنزافا بدنيا غير مسبوق بتاريخ اللعبة، حيث تضطر الأندية للعب مباراة كل 72 ساعة تقريبًا، وستستمر مسيرة الركض أسبوعين وأكثر للفرق التي ستذهب بعيدًا بالبطولات الأوروبية.

كما أن الفارق بين نهاية الموسم بنهاية دوري أبطال أوروبا 23 أغسطس، وبداية الموسم الجديد بنصف سبتمبر بأغلب الدوريات الأوروبية، هو أسبوعين أيضًا، التحدي البدني تحدٍ أساسي ومهم لكنه ليس التحدي الوحيد بل هناك تحديات أكثر صعوبة وأهمية.

مثل تحدي سوق الانتقالات الذي سيفتتح رسميًا في بداية أغسطس ويستمر لنهاية سبتمبر، ستكون سابقة أن تركز الأندية على ما يدور بالملعب وخارجه من سوق انتقالات وبيع وشراء.

للأندية الراغبة بالتحسن أو التغيير الفني والإداري تحدٍ أكثر صعوبة، فلو قرر نادٍ ما تغيير مدربه نهاية الموسم الحالي والبدء بمدرب جديد هذا يعني بالغالب صفقات جديدة، أفكار جديدة، وبناء هوية جديدة للفريق، كل هذا يجب أن يتم خلال فترة إعداد قصيرة جداً و هذا سيلقى بظلاله على نتائج الفريق في الغالب بالربع الأول من الموسم على أقل تقدير.

جائحة كورونا أثرت كثيرًا على كل المجالات والرياضة وكرة القدم ليست استثناءً لكنها بنفس الوقت أعطت دروسا كثيرة.

وضع كرة القدم بكبسولة زمنية ضيقة مثل هذه سينتج دروسا وعبر وقصص نجاح وأخرى قصص فشل ستتداول لسنوات وسنوات، نحن موعودون بموسم قادم استثنائي لنراقبه بعدة أعين، عين المتعة، عين الفضول، وعين التعلم، وفي الأخيرة تكمن الخلاصة.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان