إعلان
إعلان
main-background

الرقص مع نيمار

د.محمد مطاوع
28 يونيو 201802:48
mutawe 15-2-18

سأله الصحفي: أنت لاعب فردي، تدخل الملعب خلال التدريب لوحدك، تلتقط الصور لوحدك، لا تهتم بمشاعر الجمهور..بعد طرك أمام الأوروجواي في كوبا امريكا 2016 وتعادل البرازيل، ذهبت إلى حانة وسهرت حتى حتى الصباح..كانت الإجابة بكل اختصار..أنا لاعب شاب، وحر في تصرفاتي، ومن حقك أن تحاسبني على أدائي في الملعب.

أعتقد أنه آن الأوان لذلك الصحفي، أن يعيد طرح السؤال على نيمار، بعد 3 مباريات خاضها مع السليساو، كان فيها من أسوأ لاعبي الفريق أداء، رغم جملة من الأرقام التي حققها في المجموعة، ومن ضمنها أكثر لاعب إكمالا للمراوغات، وأكثر من ارتكب ضده أخطاء، والأكثر تسديدا على المرمى والأكثر صناعة للفرص، إلا أنه يعتبر اللاعب الفردي الأول في الفريق، الحريص على الاستعراض، والذي كلفه حمل لقب الأكثر خسارة للكرة في المونديال حاليا، الأمر الذي أدى إلى مهاجمته من قبل الجماهير البرازيلية في أكثر من موقف.

نيمار..وصل إلى سن الـ 26، وفي كرة القدم يعتبر لاعبا ناضجا، ومكتمل الخبرة، ولم يعد ذلك الشاب الطائش، الذي لا يحاسب على تصرفاته، ولا يبدو أن نيمار جاهز لأن يكون قائدا لراقصي السامبا في المستقبل، إذا استمر على هذه الوتيرة من اللامبالاة والبحث عن الظهور، أكثر من خدمة الفريق.

اصطحب نيمار حلاقه الخاص معه إلى روسيا، وبدأ هذا الحلاق في الإبداع برسم خطوط غريبة وألوان عجيبة على رأسه، وكأنه يريد لفت الانتباه إلى الشكل، بعيدا عن المضمون، وداخل الملعب، تلاحظ لاعبا زجاجيا، يسهل إسقاطه، ويتمادى في ادعاء الإصابة واستدرار عطف الحكم والجمهور معه، من أجل معاقبة الخصم..وفي نفس الوقت القلق على ثروة البرازيل القومية.

(مسرحية) إصابة نيمار وما تلاها من تراجيديا، ورفضه العلاج بإشراف أطباء ناديه، والإصرار على السفر إلى البرازيل، ومن ثم رفض العودة لناديه سوى لمزيد من الاستعراض على أرض الملعب عند التتويج بالكأس، أكدت أن هذا اللاعب بحاجة إلى أخصائي نفسي، أو إخراجه من سطوة والده، الذي يقوده نحو الهاوية، بالإصرار على استغلال المواقف لجني المزيد من المال، رغم مئات الملايين التي باتت تنوء بها حساباته البنكية.

لو تساءلنا عن عصب الفريق الحالي، وصانع تأهله للدور الثاني، الإجابة فورا تكون كوتينيو..ذلك اللاعب الملتزم، الذي يتعملق بصمت، ويتفانى من أجل الفريق، بعيدا عن الفردية والاستعراض، هو النجم الحقيقي للبرازيل في المونديال حتى هذه اللحظة، وهو العمود الفقري الذي لو انكسر..لقضي على آمال السامبا في استعادة لقب مفقود من 16 عاما.

مشاركة نيمار أو عدمها باعتقادي واحدة، واللاعب مطالب بأن يكون على سوية من يقارن بهما باستمرار: رونالدو وميسسي، اللذان يحملان فريقيهما لوحدهما، رغم قلة الأسماء اللامعة، وضعف القيادة الفنية خارج الخطوط..

تأهلت البرازيل إلى ثمن النهائي بمجهود مضاعف، رغم سهولة المجموعة نسبيا، ولا نعلم إلى أن يمكن لها الاستمرار في ظل هذا الأداء المخيب لنجمها الذي يعتبر (الأول) إعلاميا..وعاشقي الرقص فعليا.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان