أكدت المرحلة السادسة من دوري الدرجة الاولى البحريني لكرة القدم النوايا البطولية لفريق نادي الرفاع وترجمت على ارض الواقع جاهزيته العالية لتحقيق اللقب الذي غاب عنه سبع سنوات متتالية ،في الوقت الذي لم سجلت فيه المرحلة استقالة التونسي لطفي رحيم من تدرب فريق المحرق رغم الفوز الذي حققه على الحالة ،فيما كان البسيتين نجم المرحلة بدون منازع بفوزه الهائل على الاهلي بخماسية ملعوبة.
وحقق الرفاع فوزه السادس على التوالي بالمسابقة حينما تغلب على البحرين بهدف نظيف لمهاجمه النيجيري جون جامبو خطف من خلاله النقاط الثلاث ليرفع رصيده الى 18 نقطة ليحافظ على صدارته المطلقة للمسابقة،ويؤكد ان الفريق قادر على تجاوز الظروف الصعبة الناجمة عن تغيب العديد من نجومه بداعي الاصابة نظرا لوجود البديل الجاهز القادر على تقديم الاضافة المرجوة في ظل القيادة المؤثرة للاعبه الدولي السابق طلال يوسف وبراعة النيجيري جامبو في اقتناص فرص التهديف.
ورغم الفوز الذي حققه المحرق على الحالة بهدفين نظيفين على الحالة سجلهما كل من المخضرم سيدمحمود جلال واسماعيل عبد اللطيف من ركلة جزاء ليرفع رصيده الى 13 نقطة في المركز الثاني، الا ان اداء (الذئاب) لم يكن بالمستوى المطلوب كعادته في المراحل السابقة وهو الامر الذي اثار حفيظة جماهيره ،فكان قرار استقالة (او اقالة) التونسي لطفي رحيم من تدريب الفريق متوقعة نظرا لما يوصف بالفجوة الواضحة بين المدرب واللاعبين وعدم قدرة الاول على توظيف افراد الفريق بصورة جيدة خصوصا وان المحرق يضم العمود الفقري لتشكيلة المنتخب البحريني بالاضافة الى وجود محترفين على سوية عالية.
وجاء الفوز الصاعق الذي حققه البسيتين على الاهلي 5/1 الذي حافظ للفريق على المركز الثالث بفارق الاهداف عن المحرق، ليعبر عن الامكانات الحقيقية للاعبي الفريق والقيادة الواثقة من المدرب المخضرم خليفة الزياني ،كما شكلت المباراة شهادة الميلاد لنجم صاعد اسمه عيسى غالب الذي سجل هدفين وصنع هدفا وقدم نفسه كاحد ابرز المواهب في الموسم الحالي ،ويوجه رسالة شديدة اللهجة لمسئولي نادي المحرق الذين فرطوا بسهولة بهذا اللاعب مطلع الموسم الحالي حينما اسقطوه من كشوفات النادي بداعي عدم الحاجة الى جهوده!!.
وكان السقوط المريع للاهلي امام البسيتين بمثابة جرس انذار للقلعة الصفراء من اجل تدارك الموقف بالسرعة الممكنة وتصحيح اوضاع الفريق خصوصا في الشق الدفاعي بعد ان تلقفت شباكه 8 اهداف في مباراتين متتاليتين.
وقفز الحد الى المركز الخامس برصيد 10 نقاط بفوزه على النجمة بهدف نظيف ترجم به عروضه الطيبة في الاونة الاخيرة واكد قدرة الفريق على تجاوز انتقال هدافه النيجيري عبدالحفيظ عبدالسلام الى قطر.
على الجانب المقابل واصل الرفاع الشرقي ترنحه وتلقى الخسارة الثانية على التوالي على يدي المنامة (1/2) ليتساوى الفريقان بنفس الرصيد (7 نقاط لكل منهما)،مع تقدم الشرقي بفارق الاهداف ،فيما جاء الفوز بعد انتظار دام اربع مراحل للمنامة الذي تألق لاعبه عيسى موسى بصورة لافتة في المباراة.
ورغم خسارته امام المحرق بهدفين نظيفين فان الحالة الذي احتفظ بمركزه الثامن برصيد 6 نقاط قدم عرضا طيبا واحتاج الى المزيد من التركيز لمعانقة شباك البطل ،فيما يبقى النجمة التاسع بثلاث نقاط لغزا محيرا في الدوري بعد ان تلقى الخسارة الخامسة على التوالي امام الحد ،ويبدو ان ايام المدرب السلوفيني بيشنك باتت معدودة على رأس القيادة الفنية للرهيب الذي يحتاج الى ثورة تصحيح شاملة لاعادة الفريق الى وضعه الطبيعي.
فريق البحرين الذي يحتل المركز العاشر والاخير برصيد نقطة واحدة حاول بكل قواه ان يكون ندا قويا لفريق الرفاع المتصدر لكن خبرة السماوي قالت كلمتها رغم ان (الغزال) كاد يفجر المفاجأة في الثواني الاخيرة لولا تسرع لاعب وسطه عبدالله جناحي في التسديد وهو على فوهة المرمى!!


