إعلان
إعلان

الرسالة وصلت

أحمد الحوري
29 مايو 201420:00
30-5-6
أزمة الموسم انتهت، النهاية السعيدة لقضية نادي العين والمدرب الروماني «كوزمين» التي كانت حديث الموسم الكروي، رسمها سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان، مستشار الأمن الوطني، النائب الأول لرئيس نادي العين، الذي وجه المسؤولين في النادي بالتنازل عن القضية المرفوعة ضد مدرب «الزعيم» السابق مدرب الأهلي الحالي، بعد التصريحات التي أدلى بها سابقاً وأسالت الكثير من الحبر، ونالت الكثير من الانتقادات الحادة، ليس من العيناوية فقط، بل من جميع المتابعين لكرة القدم الإماراتية.
توجيهات سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان جاءت لتؤكد للوسط الرياضي الرؤية السديدة التي يسعى من خلالها سموه لمد جسور التواصل الإيجابي بين الأندية، وسعيه الدائم إلى خلق جو صحي بين اللاعبين والأجهزة الفنية وإدارات الأندية والجماهير، إذ كان المراد من رفع تلك القضية ليس الدافع الشخصي بين العين ككيان رياضي شامخ، و«كوزمين»، بل إنها رسالة لكل المنتمين إلى الوسط الرياضي، وكل المتعاطين في الشأن الكروي، ومفاد الرسالة التي في اعتقادي أنها وصلت إلى المعنيين، أن أندية الإمارات واتحاداتها الرياضية لها الصفة الاعتبارية التي يجب أن تحترم،.
وأن يكون التعاطي مع هذه المؤسسات بالصورة اللائقة التي لا تمتهن كرامتها ووضعها الرسمي، وهنا لا نقول إن هذه الأندية أو الاتحادات فوق النقد، ولكن نقول إن للنقد طرقه وصوره المعروفة التي لا يرفضها أحد، دون تجريح أو انتقاص من قيمة هذه الكيانات أو العاملين بها.
إن إطالة الأخذ والرد، والمدة الزمنية التي راوحتها هذه القضية في أروقة المحاكم، وبصورتها القانونية طبعاً، كانت بمنزلة درس لكل من يسعى في المستقبل إلى الانحراف عن المسار الطبيعي، ويخرج عن إطار التعامل الطبيعي والموضوعي مع أطراف المعادلة الرياضية، أفراداً ومؤسسات، فلكل دوره وحدوده المتعارف عليها، في إطار التعاطي السليم دون خروج عن المألوف .
كما ذكرت آنفاً، وهنا يأتي تصحيح الصورة وإعادة الهدوء إلى الساحة الرياضية بشكل عام والكروية بشكل خاص، بعد موسم شهد سخونة خارج الملعب، فاقت بمراحل السخونة التي في المستطيل الأخضر، وكانت أبرزها بالطبع قضية العين و«كوزمين» التي أثرت بصورة لا يختلف عليها اثنان، في شكل التنافس بين الزعيم والفرسان، بل كان لها دورها - السلبي أحياناً والإيجابي أحياناً أخرى - على تركيز الطرفين في مختلف المباريات والبطولات.
صافرة أخيرة..
المبادرة ليست بغريبة على شخص ومقام سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان، ونالت الترحيب من جموع الرياضيين، وربما أكثر من عبّر عن هذا الارتياح صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي الذي ثمن هذه المبادرة وأشاد بها كثيراً.

** نقلا عن صحيفة "البيان" الاماراتية 
إعلان
إعلان
إعلان
إعلان