
قبل حوالي 20 عاما من الآن وبالضبط نهاية تسعينيات من القرن المنصرم بلغ المنتخب المغربي مرتبة لم يبلغها أويصلها قط قبله منتخب عربي أو إفريقي في تصنيف الفيفا، حين احتل المركز الـ14 عالميا في عهد المدرب الفرنسي هنري ميشيل مستفيدا من حضور جيل رائع من اللاعبين على رأسهم نور الدين نيبت ومصطفى حجي وصلاح الدين بصير وطاهر لخلج وآخرون.
يومها لم يكن لمنتخب الرأس الأخضر منافس الأسود القوي والأول في المجموعة السادسة بتصفيات أمم إفريقيا 2017 أي حضور على مستوى القارة الإفريقية، وكان يصنف ضمن المنتخبات المغمورة والضعيفة التي يسهل تجاوزها وعبورها.
اليوم تغيرت المعطيات رأسا على عقب، 20 عاما غيرت الكثير من الأمور، لدرجة أن المنتخب المغربي الذي كان له مركز كبير بالقارة السمراء باعتباره أول منتخب عربي وإفريقي تمكن من التأهل للدور الثاني في كأس العالم في نسخة 1986 بالمكسيك، صار خلف كاب فيردي أو منتخب الرأس الأخضر بتصنيف الفيفا وبفارق مهول وكبير.
آخر تصنيف للفيفا وضع المنتخب المغربي بالمركز 81 عالميا وخارج سرب أفضل 20 منتخبا إفريقيا والمثير أن منافسه بالجولة المقبلة لتصفيات أمم إفريقيا منتخب الرأس الأخضر حل بالمركز 31 عالميا و الأول إفريقيا، ما يعني أن الأسود سيواجهون المنتخب الأفضل حاليا بالقارة السمراء باعتماد نظام تصنيف الفيفا.
ويبدو فارق 50 مركزا بين المنتخبين على سلم الفيفا مهينا بعض الشيء بين منتخب مغربي متمرس وله تقاليد كروية عريقة و حصل على كأس أمم إفريقيا وظفر 4 من لاعبيه بجائزة الكرة الذهبية الإفريقية ( فراس والزاكي وتيمومي وحجي)، ومنتخب مغمور صار يمثل للأسود حاجزا لضمان العبور لكأس إفريقيا للأمم بالجابون مطلع العام المقبل.
في نهاية المطاف بعد 20 عاما، المنتخب المغربي بإخفاقاته المتتالية صار اليوم في حكم الضعيف عندما يواجه منتخبا جديدا على ساحة الكرة الإفريقية اسمه كاب فيردي.
قد يعجبك أيضاً



