Reutersبدأ العدُّ التنازلي لانطلاق بطولة كأس العالم، التي تستضيفها روسيا بين 14 يونيو/حزيران، و15 يوليو/تموز المقبلين.
ويحلمُ كل منتخب بتشريف بلاده في هذا المحفل العالمي، الذي ينتظره عشاق الساحرة المستديرة كل 4 سنوات.
ويمتلك كل فريق بالبطولة، العديد من الأسلحة التي سيستخدمها من أجل الانتصار على منافسيه بالبطولة.
ونرصد في هذه السلسلة، التي تمتدُّ حتى انطلاق المنافسات، نقاط القوة في كل فريق، والتي سيعمل كل منتخب على استغلالها بالشكل الأمثل للظهور بشكل مشرف.
المجموعة الثالثة
فرنسا
وتُعدُّ هذه هي المرة الـ15 التي تشارك فيها فرنسا بالمونديال، وحققت اللقب مرة وحيدة، عندما نظمت البطولة عام 1998، وخسرت بالنهائي أمام إيطاليا في 2006 بألمانيا، وتأهلت إلى نصف النهائي، أكثر من مرة.
وتأهَّل الديك الفرنسي، إلى مونديال روسيا، بعدما تصدَّر المجموعة الأولى بالتصفيات الأوروبية، متفوقًا على السويد، بعدما جمع 23 نقطة، بالفوز في 7 مباريات، والتعادل في مباراتين، والهزيمة في مباراة واحدة.
وتلعب فرنسا، ضمن المجموعة الثالثة في المونديال التي تضم معها الدنمارك، وأستراليا، وبيرو.
ويضع كل المراقبين، المنتخب الفرنسي، ضمن أبرز المرشحين للفوز في روسيا، ومعانقة اللقب للمرة الثانية في تاريخه.
ونبرز العديد من الأسلحة التي جعلت المتابعين، يضعون الديك الفرنسي كأبرز المرشحين للفوز باللقب:
تشكيلة مثالية
يملك المنتخب الفرنسي، قوامًا، يرى فيه كثيرون أنه الأقوى في العالم حاليًا؛ نظرًا لتوافر بديل في كل مركز، ليس بعيدًا عن مستوى اللاعب الأساسي.
ويكفي في هذا الصدد، الإشارة إلى تصريحات النجم السابق للمنتخب الإنجليزي جاري لينيكر الذي قال "إذا كان عليَّ اختيار منتخب لترشيحه للفوز، فسيقع خياري على فرنسا".
وأضاف "انظروا إلى لاعبيهم، فهناك هوجو لوريس، حارس رائع، ودفاع قوي جدًا مثل رافاييل فاران، وصامويل أومتيتي، ولاعبو وسط موهوبون، يبرز منهم، نجولو كانتي، فهو لاعب فوق التصور".
وتابع "في الهجوم، لديهم كيليان مبابي الذي يملك قدرات نجم مميز، وأنطوان جريزمان، وكينجسلي كومان.. إنهم في أعلى مستوى لهم بعد فريق 1998".
أداء جماعي
رغم أنَّ منتخب فرنسا الذي تُوِّج بمونديال 1998، كان يمتلك جيلاً رائعًا، إلا أنَّه كان يتمحور حول لاعب واحد هو زين الدين زيدان.
لكنّ المنتخب الحالي، لم يعد فريق النجم الأوحد، رغم أنَّه يضم أسماء رنانة، مثل مبابي، وجريزمان، وبوجبا، وكانتي، ماتويدي، وتوليسو، وعثمان ديمبلي، وأدريان رابيو، ومارسيال، وجيرو، وتوماس ليمار، وغيرهم.
ونجح المدرب ديديه ديشامب، في خلق بوتقة جماعية للفريق ككل، وسواء لعب الفريق بطريقة (4-4-2)، أو (4-4-3)، فالطوفان الفرنسي، قادر على اقتحام حصون الخصوم.
وتكمن الخطورة الفرنسية، في اللامركزية الدائمة، وعدم توقف فكرة صناعة اللعب عند لاعب بعينه، فإن غاب جريزمان عن التهديف، فستجد الخطورة من جانب مبابي، أو ديمبلي، أو ليمار، أو مارسيال.
ثنائية بوجبا وكانتي
يُعاني بوجبا كثيرًا في مانشستر يونايتد من الأدوار الدفاعية التي يلزمه بها مدربه جوزيه مورينيو، وهو ما يحد من أدواره الهجومية، ودخل في الكثير من الخلافات مع البرتغالي، ما يجعل مقعده بأولد ترافورد في خطر.
بيد أنَّ النجم، صاحب الـ25 عامًا، يُمكنه التحرر من هذه القيود مع الديوك، حيث يتحرك للأمام، ويهدد مرمى المنافسين بتسديداته الصاروخية، وإرسال كراته الأمامية المتقنة لثلاثي الهجوم.
وما يساعد بوجبا في أداء هذا الدور، هو اطمئنانه على الجوانب الدفاعية بوجود أفضل لاعب في البريمييرليح الموسم الماضي، وهو نجولو كانتي.
فلاعب تشيلسي لديه قدرة رائعة على الاحتفاظ بالكرة بالإضافة للتمرير المتقن لزملائه، فضلا عن قدرته الهائلة في التغطية وراء زملائه بوسط الملعب بمجهود استثنائي، يجعل كل مدربي العالم يتمنون امتلاك لاعب مثله، فهو بمثابة القلب النابض لفريقه.
الفرصة الأخيرة
يتعرَّض ديديه ديشامب للكثير من الانتقادات في إدارته للمنتخب الفرنسي، خاصة بعدما فشل في تحقيق لقب يورو 2016 التي نظمتها بلاده، عندما خسر بشكل مفاجئ أمام البرتغال في المباراة النهائية بهدف نظيف.
وستكون هذه الانتقادات دافعًا للمدرب من أجل إبراز قدراته على إدارة هذه الكوكبة من اللاعبين الموهوبين؛ لأن أي فشل آخر سيعني أنَّه سيترك مقعده لا محالة، بعدما قضى 6 سنوات في منصبه دون أي إنجاز يُذكر.
وسيحلم ديشامب، الذي رفع كأس العالم في 1998 كلاعب، بأن يرفعه هذه المرة كمدرب، ليصبح الوحيد الذي حقق هذا الإنجاز في فرنسا.
قد يعجبك أيضاً



