إعلان
إعلان
main-background

الدول العظمى وكرة القدم.....!!

عيسى الجوكم
23 يونيو 201420:00
109
**عندما ينام الكبار على وسادة الخيبة، تبدو الأشياء متناثرة، لا شيء يعوضها في الهزائم سوى زحمة الآراء، فهؤلاء عندما يتوارون عن المشهد، يبقون في الدائرة أكثر من انتصارات الصغار.


** كثيرة هي التناقضات في عالم الكرة، والأكثر منها خيبة النجوم مع منتخباتهم، وإبداعهم مع فرقهم.


** ميسي كان عنواناً عريضاً لهذه المعادلة، والدون ثبتها، وروني عززها، وهناك الكثير من الأسماء اللامعة التي تستأسد مع فرقها، وتبدو كحمل وديع مع منتخبات بلادها.


** ربما يكتب ميسي سطرا جديدا في دفتر الألم مع الأرجنتين في مونديال السامبا، وإذا حقق هدفه، فإن سيناريو البرازيليين كجمهور في احترام ماردونا سيتكرر مع ابن جلدته ميسي.


** أعود لمسلسل سقوط الكبار على شواطئ البرازيل، وهو سقوط مدوي من الدور الأول، بدأها حامل اللقب المنتخب الأسباني، واتبعه الغريق أصلا في المونديالات الإنجليزي، وأصبح البرتغالي الذي يضم أشهر نجوم العالم كرستيانو رونالدو قاب قوسين أو أدنى من اللحاق بركب الأسبان والإنجليز.


**وبقدر تأثري بخروج حامل اللقب، ووضعية البرتغال، بقدر فرحي بوداع الإنجليز، ليس حقدا أو كرها أو شماتة، لكنني أكره مشهد السياسة يتكرر في الرياضة، وبريطانيا اسمها يتداول في مجلس الأمن كثيرا، ولها في كل عرس قرص منذ أمد بعيد، وأشعر أن اسمها لا يليق بفن إنساني راقٍ، فيه من الإبداع والموهبة والإمتاع الشيء الكثير.


**وما ينطبق على الإنجليز، ينطبق تماما على الروس والأمريكان، فهذه الأسماء تتفنن في صنع الصواريخ والذخيرة والمدافع والقنابل، لذلك لا أحب تواجدها في تظاهرة سامية اسمها كرة القدم، أما الصين فقد ارتحنا منها بأنها بعيدة عن الإنجاز الكروي منذ أن تلاعب الأسمراني بلاعبيهم عام 84م في ملحمة كروية عرفت بسيادة الأخضر السعودي على أكبر قارات العالم.


** التعاطف في كل العالم نجده مع المنتخبات التي عرفت بصناعة الفن الكروي، وكل الدول التي لها نفوذ سياسي، وقوة في السلاح والعتاد، لا يشجعها سوى شعبها، وقلما تجد من يتعاطف معها، لذلك تأثر الكثير بخروج الأسبان، ووضعية البرتغال، وصفقوا أو تجاهلوا خروج الإنجليز.


**كرة القدم لها أجندة خاصة، لا تخضع للنفوذ ولا القوة، فهي أسيرة الفن والإبداع، ولا يمكن أن تجبر القلوب والشعوب على التعاطف والتشجيع لا بقوة المال ولا النفوذ، فالبرازيل رغم فقر شعبها يصفق لها الجميع، والروس رغم سطوتهم وقوتهم وصواريخهم لا تجد من يتعاطف معهم في كرة القدم، والحال ينطبق على الدولة العظمى الولايات المتحدة الأمريكية، وحتى الإنجليز الذين يتمتعون بدوري قوي وفرق شهيرة وعريقة، عندما يلعبون باسم بلادهم لا تجد من يتعاطف مع مانشستر يوناتيد أو ليفربول أو مانشستر ستي أو تشلسي وإرسنال، يشجعهم أو يتعاطف معهم، وأقصد الجماهير غير الحاملة للجنسية البريطانية.



إعلان
إعلان
إعلان
إعلان