إعلان
إعلان
main-background

الدوري يحيى من جديد

عمر قحطان
09 أبريل 201612:08
omar-qahtani-new

سبعة أشهر انقضت من الدوري العراقي لكرة القدم، لم يظهر خلالها أي عامل إيجابي.

تأجيلات وتوقفات ومشاكل إدارية، رافقتها انسحابات واعتراضات واصوات بالضد عالية، حتى وصلنا الى المرحلة الأخيرة، حيث البداية الحقيقة للمسابقة العراقية العريقة.

22 فريقا وزعوا على مجموعتين في المرحلة الأولى، تأهل منهم ثمان فرق من مختلف اندية محافظات بلاد الرافدين، جميعها ستنافس بشراسة، لأنها تمتلك مقومات البطل القادر على التتويج بلقب دوري فوكس العراقي.

سبع جولات فقط ستحدد البطل، بعد ان رفض الاتحاد العراقي اعتماد نظام الذهاب والإياب، مكتفيا بمرحلة واحدة توزعت على ملاعب بغداد والنجف والبصرة، والسبب يعود الى رغبة القائمين على الكرة العراقية، انهاء الدوري بأسرع وقت، بعكس السنوات الماضية، وذلك من اجل اعداد أمثل لمنتخب العراق بكرة القدم المشارك في أولمبياد ريو دي جانيرو.

الزوراء والقوة الجوية تصدرا مجموعتهما بجدارة قبل هذه المرحلة، والميناء ونفط الوسط خطفا الأضواء، وفريقا بغداد والنفط كانا العلامة البارزة، وبدرجة امتياز اقل ظهرا فريقا الشرطة والطلبة، بعد ان تأهلا في الأمتار الأخيرة.

بمرور جولتين من المرحلة النهائية، الانطلاقة كانت محفزة للغاية، أداء رائع وممتع، بتواجد أفضل اللاعبين والمدربين وحتى المحترفين، مع حضور جماهيري غفير ومشرف، إضافة الى الملاعب الجيدة، ناهيك عن اهتمام اعلامي على مستوى عال متوافق مع الحدث، بعكس المرحلة الأولى التي كانت مملة ورتيبة.

اسبوعان فقط مرا من دوري النخبة، اثبتا ان الدوري العراقي يحتاج الى أمور تنظيمية بسيطة لظهوره بأبهى حُلة، أهمها تقليص عدد الأندية المشاركة، واتخاذ نظام الدوري العام لا المجموعات، ومن ثم وجوب اعتماد الملاعب الصالحة لخوض مباريات كرة القدم، وأيضا رسم خارطة للدوري بدون تأجيلات وتوقفات، مع ضرورة اختيار أوقات مناسبة لخوض اللقاءات كأيام العطل والمناسبات، فضلا عن فرض العقوبات الصارمة بوجه كل من يلوح بالانسحاب ولا يلتزم بتعليمات الاتحاد.

الاتحاد العراقي عاجز ومنذ سنوات بان يصلح الحال، خاصة ان كثيرا من أعضائه يعملون رسميا ضمن الأندية، او يحاولون كسب ود أعضاء الهيئة العامة، وهؤلاء يفكرون بمصلحة انديتهم أكثر من مصلحة الدوري العراقي، وبالتالي الضرر الأكبر يقع على المسابقة، والتي طوال السنوات الماضية لم تمر بالشكل السليم.

الأمر يحتاج الى تضحيات وتنازلات وقرارات جريئة من قبل الجميع، من اجل إعادة الحياة الى الدوري العراقي الممتاز، والعمل بعيدا عن المصالح الخاصة، وعندها اضمن للجميع بان الدوري العراقي سيعود أفضل مما كان، دوريا قويا ممتعا يستحق المتابعة والاشادة، فالكرة الان بملعب اتحاد الكرة العراقي، الذي يجب ان يثور على نفسه أولا، لينقذ الكرة العراقية من الضياع والتراجع المخيف.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان