نجح فريق جامبا اوساكا في كتابة نهاية سعيدة لقصة منافسات الدوري الياباني 2014 عندما توج بلقبها في يوم السبت بعد أن كان يقبع بالمراكز الأخيرة في الأسابيع الأولى من الدوري وأيضاً القادم للتو من الدرجة الثانية، حيث خطف مركز المتصدر في آخر أسبوعين من يد فريق اوراوا ريدز الذي حافظ على صدارته منذ منتصف شهر يونيو الماضي.
في ليلة السبت خطف جامبا اوساكا تعادلاً ثميناً خارج ملعبه من مستضيفه فريق توكوشيما فورتس من دون أهداف مقابل خسارة فريق اوراوا ريدز على أرضه ووسط جماهيره أمام ضيفه فريق ناجويا جرامبوس بنتيجة 1-2، ليحصد فريق جامبا اوساكا لقب الدوري الياباني للمرة الثانية في تاريخه بعد فوزه بنسخة 2005.
ويرصد موقع كووورة أهم الأحداث والمحطات للدوري الياباني 2014 الذي حمل الكثير من المفاجئات السارة وغير السارة لبعض النجوم الذين لم يتمكنوا من أن يكونوا في حسن ظن جماهيرهم ومحبيهم.
*من مركز 14 إلى درع الدوري
بدأ فريق جامبا اوساكا، بطل أبطال آسيا 2006، منافسات الموسم قادماً من الدرجة الثانية بعد أن تعرض لنكسة تاريخية في موسم 2012 بهبوطه من دوري الأضواء لأول مرة في تاريخه قبل أن يعود سريعاً للأولى في العام التالي.
في أولى لقاءاته من موسم 2014 تعرض للخسارة على ملعبه أمام فريق اوراوا ريدز بهدف وحيد، ليستمر بعدها في تحقيق نتائج سلبية جعلته يصل للمركز 14 من جدول الترتيب، إلا أن شفاء مهاجمه الموهوب الشاب تاكاشي اوسامي (22 عاماً) من الإصابة بالكتف التي جعلته يغيب عن بداية الموسم ثم التعاقد مع المهاجم البرازيلي باتريك (27 عاماً) في منتصف الموسم ساعدا الفريق على تحقيق الانتصارات بشكل متتالي ليتمكن بالأسبوع 27 من الصعود إلى المركز الثاني قبل أن يخطف الصدارة في آخر أسبوعين.
ونجح البرازيلي باتريك في تسجيل تسعة أهداف مقابل نجاح الياباني اوسامي في تسجيل عشرة أهداف، ليكونا من أهم أسباب انتفاضة فريق جامبا المتأخرة التي جعلته يفوز باللقب.
*فشل رحلة دييجو فورلان
في بداية هذا العام وقبل انطلاق منافسات الدوري الياباني 2014، تعاقد فريق سيريزو اوساكا مع مهاجم منتخب أوروجواي المخضرم دييجو فورلان (35 عاماً) دون أن يفصح الفريق عن التفاصيل المالية ليكون اللاعب من أهم الصفقات في تاريخ الفريق الذي كان يطمح جدياً لكسب لقب الدوري الياباني لأول مرة في تاريخه.
إلا أن فورلان وجد صعوبة بالغة في تحقيق حلم الفريق بغض النظر عن تسجيله سبعة أهداف من أصل 26 مباراة خاضها بالدوري، حيث تعرض فريق سيريزو لـ17 خسارة مع عشرة تعادلات ومع تحقيقه سبعة انتصارات فقط، ليشهد مشوار الفريق في هذا الموسم فقط استبدال مدربان أولهما الصربي رانكو بوبوفيتش (47 عاماً) الذي تم التعاقد معه في بداية العام قبل أن تتم إقالته في شهر يونيو الماضي والتعاقد بدلاً منه مع الألماني ماركو بيتزايولي (45 عاماً) الذي تعرض أيضاً للإقالة في بداية سبتمبر الماضي ويحل بدلاً منه الياباني يوجي اوكوما (45 عاماً)، ولكن في أواخر الموسم قرر رئيس النادي السيد ماساو اوكانو (61 عاماً) تقديم استقالته بعد أن تأكد هبوط فريقه للدرجة الثانية وفشل خطة إقالة المدربين.
وأجبر تدهور حال فريق سيريزو اوساكا أفضل لاعب في كأس العالم 2010 بجنوب أفريقيا المهاجم فورلان على ترك الفريق قبل ختام منافسات الدوري الياباني 2014 بأسبوع والعودة إلى بلاده أوروجواي بحسب وكالة أنباء اليابانية "كيودو" التي أكدت أن اللاعب قرر الانتقال إلى دوري بلاده وترك اليابان بشكل نهائي.
*الثقة بالحكم نيشيمورا
لم يكن عام 2014 عاماً مثالياً لحكم الساحة الدولي يويتشي نيشيمورا (42 عاماً) والذي يعتبر من أفضل الحكام في اليابان، حيث تعرض لانتقادات شديدة على مستوى العالم بسبب أخطائه التحكيمية في البطولات الدولية والقارية.
فقد أحدث نيشيمورا جدلاً عالمياً بعد قيادته المباراة الافتتاحية بكأس العالم 2014 في 12 يونيو بين منتخبي كرواتيا والبرازيل التي انتهت بفوز مثير للأخير بنتيجة 3-1، قبل أن يثير الجدل بقراراته التحكيمية على مستوى قارة آسيا عندما أدار في 1 نوفمبر بالعاصمة السعودية الرياض مباراة الإياب من نهائي دوري أبطال آسيا 2014 بين فريقي الهلال السعودي وويسترن سيدني الأسترالي التي انتهت بالتعادل من دون أهداف وتتويج الفريق الأسترالي باللقب.
إلا أن تلك الانتقادات وأخطائه التحكيمية لم تمنع رابطة الدوري الياباني من الوقوف بجانب حكمها الدولي نيشيمورا والوثوق بقدراته التحكيمية، حيث استمرت الرابطة في إعطائه الفرص لإدارة العديد من المباريات الهامة والمفصلية بالدوري الياباني 2014 وكان آخرها يوم السبت عندما أدار لقاء فريقي اوراوا ريدز وناجويا جرامبوس التي حددت بشكل كبير مصير اللقب، لتثبت رابطة الدوري الياباني أنها لا تزال تثق بالحكم نيشيمورا بغض النظر عن تعرضه لانتقادات قاسية في كأس العالم 2014 ودوري أبطال آسيا 2014.
*اعتزال جيل مونديال 2002
سيكون هذا الموسم آخر موسم للمهاجم اتسوشي ياناجيساوا (37 عاماً) من فريق فيجالتا سينداي ولاعب الوسط كوجي ناكاتا (35 عاماً) من فريق كاشيما انتلرز اللذان قررا الاعتزال بشكل نهائي في ختام الدوري الياباني 2014.
يعتبر اللاعبان من الجيل الذي خدم منتخب اليابان في نهائيات كأس العالم 2002 التي أقيمت في اليابان مع كوريا الجنوبية وشهدت وصول اليابان لأول مرة إلى دور 16، ليشهد بعد هذا الانجاز احتراف اللاعبان بقارة أوروبا حيث لعب المهاجم ياناجيساوا مع فريقي سامبدوريا ومسينا الإيطاليان مقابل انتقال لاعب الوسط ناكاتا لفريقي مرسيليا الفرنسي وبازل السويسري.
في هذا الموسم خاض المهاجم ياناجيساوا 13 مباراة وسجل هدفاً يتيماً مع فريق فيجالتا سينداي الذي احتل المركز 14 مقابل خوض ناكاتا ثلاثة مباريات فقط مع فريق كاشيما انتلرز الذي احتل المركز الثالث، ليرى اللاعبان بأن الوقت قد حان لاعتزالهما الكرة بعد أن كانا ضمن نجوم كأس العالم 2002.
*لليابانيين فقط!
أثارت جماهير فريق اوراوا ريدز الياباني الجدل في شهر مارس الماضي عندما قامت بوضع لوحة مكتوب عليها (لليابانيين فقط) بالقرب من بوابة الدخول إلى مدرجاتها باستاد سايتاما بهدف منع الأجانب من الدخول لمدرجات الفريق في اللقاء الذي جمع بين فريقي اوراوا ريدز وساجان توسو وانتهى بفوز الأخير بهدف وحيد ضمن منافسات الأسبوع الثاني.
بسبب عنصرية تلك الحادثة اضطرت رابطة الدوري الياباني على إصدار أقسى عقوبة في تاريخ كرة القدم اليابانية وهي حرمان جماهير فريق اوراوا ريدز من الحضور للمباراة التالية والتي كانت أمام فريق شيميزو إس بالس ضمن الأسبوع الرابع من الدوري، ليتسبب هذا القرار في خسارة إدارة فريق اوراوا ما يفوق 300 مليون ين ياباني (تقريباً 3 ملايين دولار أمريكي) بحسب صحيفة سانكي سبورتس اليابانية التي أكدت أن خزينة النادي كانت تستعد لاستقبال 300 مليون ين ياباني في حال حضور الجماهير لاستاد سايتاما من ناحية بيع التذاكر والحملات الإعلانية قبل أن تخسرها كلياً بسبب لوحة "لليابانيين فقط."
وكان هذا القرار الأقوى في تاريخ الدوري الياباني الذي تأسس في عام 1993 ويعتمد أغلب دخله على الحضور الجماهيري للمدرجات.
*هداف للمرة الثانية على التوالي
نجح نجم فريق كاوساكي فرونتال المهاجم يوشيتو اوكوبو (32 عاماً) في أن يكون أول لاعب يتصدر قائمة الهدافين لموسمين متتالين، حيث حصد لقب هداف الدوري الياباني 2014 بتسجيله 18 هدفاً بعد أن سجل 26 هدفاً في الموسم الماضي 2013.
فقد سبق لمواطنه المهاجم ريويتشي مايدا (33 عاماً) حصد لقب الهداف مرتين متتاليتين بموسمي 2009 برصيد 20 هدف و2010 برصيد 17 هدفاً، ولكن تقاسم لقب الهداف بموسم 2010 مع الأسترالي جوشوا كينيدي (32 عاماً) الذي سجل نفس الرصيد قبل أن يحصد الأسترالي لوحده لقب الهداف بموسم 2011 برصيد 19 هدفاً ليتمكن اللاعبان من تحقيق لقب الهداف مرتين متتاليتين.
إلا أن المهاجم اوكوبو نجح في تحقيق هذا الرقم ولكن بشكل منفرد دون أن يشاركه أي لاعب ليكون رقمه الأميز من ناحية تكرار الفوز بجائزة الهداف.


