لا يختلف اثنان على أن اللواء حرب الدهشوري رئيس اتحاد
لا يختلف اثنان على أن اللواء حرب الدهشوري رئيس اتحاد الكرة المصري السابق من الشخصيات التي فرضت الكثير من الإنضباط والإلتزام على الكرة المصرية خلال فترة عمله كرئيس للإتحاد.. هو صاحب رأي ومبادئ وقدرة كبيرة على وضع الأمور في نطاقها الصحيح، وتميزت فترة عمله بأنها كانت خالية تماما من أي مشاكل إدارية أو مخالفات مالية، كما أنه كان أول من اهتم بقطاعات الناشئين واستفادت المنتخبات المصرية منها بشدة.. تعامل مع الأندية بقدر كبير من العدالة فلم يشعر أحد أن الإتحاد موالي للأهلي أو الزمالك أو أي نادي آخر كما يقال دائما عن كل مجلس يتولى الجبلاية.. موقع كووورة حرص على معرفة رؤية الدهشوري في الكثير من القضايا المطروحة على الساحة الرياضية في مصر وفي مقدمتها الطريقة المثلى لإستعادة الجماهير للمدرجات مرة أخرى في مباريات بطولة الدوري المصري فكان هذا الحوار..
في البداية.. هل ترى أن بطولة الدوري عادت بشكل مستقر أم هناك ما يهدد استمرارها؟
اعتقد أن الأمر متوقف على الجمهور نفسه ومدى تقبله لفكرة استمرار البطولة بدون جمهور بهذا الشكل، فيجب على الجمهور وروابط الألتراس احترام الدولة بالإلتزام وعدم خرق القرارات المنظمة للبطولة، وكذلك لابد أن يدرس مجلس ادارة الاتحاد جيدا الموعد المناسب لعودة الجمهور للمدرجات.
البعض يؤكد أن الفصل في ذلك سيكون بعد النطق النهائي في حكم قضية بورسعيد يوم 9 مارس المقبل؟
الحقيقة أننا أصبحنا نضع ايدينا على قلوبنا مع كل حكم قضائي، بسبب حالة الفوضى وعدم احترام القانون وأحكام القضاء فتجد أن هناك من يهدد واخر يعتصم وفي الفترة الأخيرة تم استخدام مباريات كرة القدم كوسيلة لنشر الفوضى وتوصيل رسائل اعتراضية على أمور ليس لها علاقة باللعبة، لذا لدينا قلق من هذا اليوم أيضا لأنه قد يدفع البعض من روابط الألتراس سواء في الأهلي أو المصري إلى ارتكاب أفعال تخريبية أو السعي لإقتحام المباريات والعودة للصدام من جديد مع الشرطة والداخلية.
في رأيك ما هو الموعد المناسب لعودة الجمهور بكامل طاقته للمدرجات المصرية؟
أولا لابد أن أؤكد على رغبتنا في عودة الجمهور بأسرع ما يمكن، لأن البطولة حاليا بدون جمهور تشبه المأتم، لكن اتحاد الكرة ووزارة الرياضة كانا مجبرين على هذا الحل، كما أنه لا يمكن لعب كل المباريات على ملاعب القوات المسلحة في حضور الجمهور، كما أن الدوري بمجموعتين أيضا أفقدنا المنافسة التي كانت موجودة من قبل في البطولة، والموعد المناسب لابد أن يسبقه وجود خطة واضحة المعالم للتأمين حتى لا تقع كوارث أخرى كما حدث في ستاد بورسعيد.
البعض تحدث عن حلول كعمل شرطة خاصة لتأمين المباريات والتعامل مع الجمهور؟
أراها فكرة فاشلة بالثلث، لأنه في أسبوع واحد بالدوري يمكن أن تشهد محافظات كثيرة في مصر مباريات في البطولة وفي هذا حمل كبير على وزارة الداخلية، لأن المباراة الواحدة يتم عمل خطط أمنية لها وتكون تحت اشراف مدير الأمن في المحافظة وكذلك وزير الداخلية وتحضر كافة القيادات الشعبية والتنفيذية لهذه المباراة، ففي ذلك عبء كبير على الشرطة والدولة، كما أن هناك من اقترح الإتفاق مع شركات خاصة لتأمين المباريات وهذا الحل أيضا لن يجدي لأن هذه الشركات ستكون مكلفة جدا وفي نفس الوقت ستفشل في التعامل مع الجمهور.
لكن في رأيك ما الحل الأمثل للتأمين دون الصدام بين الجمهور والشرطة؟
الحل من وجهة نظري هو العودة مرة أخرى إلى الفكرة التي طبقها نادي الترسانة الذي انتمي إليه منذ سنوات طويلة عندما كنت لاعبا، وهذه الفكرة عبارة عن قيام كل نادي بتكوين فرق تشبه الشرطة في انضباطها والتزامها وتقوم هذه الفرق بتأمين الفريق في مبارياته وتنزل للمدرجات وتكون لها علاقة جيدة مع الجمهور، وفي الترسانة كان يطلق عليهم فرق الكشافة وكان يرأسه مدير النادي وكانت تجربه في غاية النجاح لأننا كلاعبين كنا نشعر بالأمان في وجودهم وكذلك كان هناك قدرا كبيرا جدا من الإحترام في علاقتهم بالجمهور في المدرجات كما أن مجلس الإدارة كان يعطي هذه الفرق مسئولية توزيع تذاكر كل مباراة فوق مهمتهم التأمينية.
وهل من الممكن أن يقوم شباب الألتراس أنفسهم بتأمين المباريات؟
هذا ما اتمناه، ووقتها سنكون قد وصلنا إلى قمة الرقي في العلاقة ويتم ابعاد الشرطة عن التأمين بشكل كامل إلا في حدود ضيقة للغاية قد تكون خارج الملعب فقط، لكن هذا الأمر غاية في الصعوبة لأن الألتراس له فكره وقياداته ولا يمكن لأحد السيطرة عليهم، والحقيقة أنه خلال فترة رئاستي لإتحاد الكرة كانت هناك مباراة قمة بين الأهلي والزمالك وكانت أيضا محفوفة بالمشاكل والمخاطر وتم عمل اجتماع بمكتب د. عبد المنعم عمارة وزير الرياضة في ذلك الوقت وبحضور مديري الأمن في القاهرة والجيزة وحضرت وتعهدت خلال الإجتماع بإسناد التنظيم والتأمين للجمهور، فكانت النتيجة أنها المباراة الانجح تنظيما وتأمينا في تاريخ لقاءات القمة المصرية.
ما رأيك في اداء المجلس الحالي للجبلاية برئاسة جمال علام؟
بصراحة كان الله في عونهم فقد أتوا في فترة صعبة للغاية وغير مستقرة وعليهم عبء كبير في اعادة اللعبة إلى رونقها ومكانتها في ظل اضطرابات أمنية.
لكن حتى الان هناك من يؤكد على أن شئون كرة القدم تدار من خارج الإتحاد، ما تعليقك؟
لا أملك معلومة في هذا الإطار لكن لو هذا يحدث فكل أعضاء هذا المجلس بمن فيهم علام يرتكبون جريمة حقيقية في حق اللعبة ومصر، وأعلم أن التلميحات دائما ما تكون على هاني أبو ريدة وبالنسبة لي أرى أن ابو ريده يمتلك من الذكاء ما يكفي لينأى بنفسه عن هذا الأمر.
هل تابعت قضية اعتزال الحضري دوليا وتراجعه وما رأيك في تصرف علام؟
بالفعل تابعت ماحدث، وأرى أن مجلس ادارة اتحاد الكرة الحالي برئاسة جمال علام قد تعامل بشكل خاطئ جدا بالإجتماع مع اللاعب وإرضائه وتدليله للتراجع عن قراره بل والقاء اللوم على الجهاز الفني للمنتخب، فهذه كارثة، وشخصيا لو كنت رئيسا لإتحاد الكرة لاتخذت قرارا بإيقاف الحضري حتى اعتزاله اللعبة بشكل نهائي، حتى لو كان ملك ملوك أفريقيا في حراسة المرمى وصائد البطولات والورقة الرابحة التي ستجعلني أحصل على كأس العالم وليس مجرد الوصول إليه، لأن الحضري أخطأ وكرة القدم من المفترض أنها أخلاق والتزام وأدب قبل الأمور الفنية وسبق لي أن اتخذت قرارات انضباطية مع لاعبين يفوقون الحضري فقد تسببت في ايقاف التوأم حسام وإبراهيم حسن 6 أشهر لكل لاعب وكذلك سمير كمونة لمدة عام ووقعت غرامة مالية على الأهلي لمجرد أنه أشار للجمهور وكذلك ابراهيم سعيد وغيرهم، فكان على مجلس علام أن يحاسب الحضري على تمرده على الجهاز الفني وليس التحايل عليه للتراجع عن الإعتزال واتخيل أن هذا سيزيد من تمرد لاعبين آخرين بالمنتخب في الفترة المقبلة.