
قبل مباراة القمة المؤجلة من الدور الأول من بطولة الممتاز يوم الأربعاء الماضي كان الوضع في قلب دفاع الهلال يدعو للقلق، واعترف نائب مدير الكرة علي عثمان الكوارتي في تصريحات تلفزيونية أن الهلال لديه مشكلة في قلب الدفاع، وذلك مباشرة بعد نهاية مباراة الهلال الختامية الإعدادية للقمة والتي خسرها من الخرطوم الوطني 2-4.
القلق كان كبيرا على دفاع الهلال لسبب آخر هو أن مركز ثقته وثقله المتمثل في قلب الدفاع الإيفواري واترا دابيلا الذي كان يجري فترة معايشة مع نادي برشلونة الإسباني، وكان هناك احتمال وارد أن يتخلف عن القمة.
لم يبعث قلب الدفاع الخبرة المتاح حينها عمار الدمازين، بالثقة في نفوس جماهير الهلال ولا حتى إعلامه منذ تعاقد النادي معه في نهاية موسم 2015، فاللاعب يرتكب أخطاء فادحة وأحيانا كارثية، تسببت في مشكلات كبيرة.
وقبل هدفه العكسي في مباراة الخرطوم الوطني الودية، خاض اللاعب أول مباراة رسمية قارية مع الهلال في عهد مديره الفني التونسي السابق نبيل الكوكي أمام فريق بورت لويس.
ففي الوقت الذي كان فيه الفريق متأخرا بهدف ارتكب اللاعب خطأ كارثي حين حاول تشتيت كرة بلقطة فنية وهو آخر مدافع، لكنه أخفق في لمس الكرة فلحق بها لاعبو بورت لويس وأحرزوا منها هدفا عقد حسابات الهلال تماما، لولا أن المهاجم الغاني السابق أبيدنيجو تيتي أنقذ الهلال في تلك المباراة.
منذ تلك المباراة جلس عمار الدمازين على مقاعد البدلاء، حتى غادر نبيل الكوكي الهلال في يوليو/تموز الماضي، وعمل بعده المدرب مبارك سليمان على إعادة تأهيل واكتشاف بعض العناصر التي كان من بينها عمار الذي فاجأ به جماهير الفريق في التشكيل الأساسي بدلا من قلب الدفاع خلال فترة الكوكي حسين الجريف.
ولكن عمار الدمازين بدد القلق على مستواه الفني منذ الدقائق الأولى لمباراة القمة وقدم أفضل مستويات فنية له منذ تعاقده مع الهلال، حيث قطع الكرات الخطيرة وأنقذ الأهداف المحققة وقاد الهجمات المرتدة وكسب ثقة الجمهور فواصل تألقه حتى النهاية فكان من أبرز نجوم المباراة بل والنجم الأول.
وبدأت بعد هذه المباراة رحلة جديدة للمدافع عمار الدمازين مع الهلال أساسها فوزه بثقة الجميع من جمهور وإعلام ومجلس إدارة وجهاز فني ولاعبين.



