إعلان
إعلان
main-background

الخدمة في حضانة للأطفال عقوبة عدم الانضباط للاعبي ألمانيا

dw
15 أكتوبر 201611:08
فيتالي يانيت

الموهبة وحدها لا تكفي للعب كرة القدم، الرياضة في ألمانيا تعني بالدرجة الأولى الانضباط داخل الملعب وخارجه، وخير مثال على ذلك، اندلاع حريق بعد تدخين الشيشة في غرفة لاعبين، أخرجتهما من تشكيلة منتخب ألمانيا للشباب ودفعتهما للخدمة في روضة أطفال.

طرد مدرب منتخب ألمانيا تحت 19 عاما، فرانك كرامر، لاعبيّن من تشكيلة المنتخب الألماني لكرة القدم (تحت 19 عاما) بعد حادث حريق في فندق نزل فيه المنتخب قبيل لقاء دولي مع نظيره منتخب ألبانيا ضمن تصفيات بطولة أمم أوروبا للمنتخبات تحت 19 عاما.

واكتشفت موظفة في الفندق، حريقًا اندلع في غرفة ضمت اللاعبين فيتالي يانيت (18 عامًا) وأدريسا توريه (18 عاماً) والسبب في اندلاع الحريق في الغرفة كان تدخين الشيشة.

ويلعب الشابان في نادي لايبتزج لفئة الشباب، كما يتدربان في أكاديمية الفريق الرياضية، ولم يشفع إنكار اللاعبين بمعرفتهما بمصدر الشيشة، وحتى من جاء بها إلى غرفتهما وأنهما لم يدخناها، وأن من دخنها لاعب بوروسيا دورتموند باسلاك، من الدفع بمدرب المنتخب فرانك كرامر إلى طردهما من المنتخب وإرسالهما إلى المنزل في ألمانيا، بل وتحملهما أجرة العودة.

وقال كرامر، لصحيفة بيلد "للأسف حدث أمر، يشير بوضوح إلى عدم الالتزام بالقواعد المهنية. ولهذا لم يكن أمامي سوى إرسال اللاعبين إلى منزلهما، بعد الحديث مع ناديهما".

الانضباط أولاً

لا تدرب أكاديميات كرة القدم أو أي رياضة أخرى في ألمانيا، الرياضيين على تحقيق النتائج الإيجابية فقط، بل أن من أهم ما يميز الرياضيين الألمان هو الالتزام بالقواعد وبالمهنية الرياضية والانضباط، خاصة إذا ما تعلق الأمر بسلوك الرياضيين خلال اللعب أو فترات التدريب. وربما تقف الفرق الرياضية بجانب لاعبيها وتدافع عنهم في حال تعرضهم لمشاكل خارج النادي أو الملعب، لكنها تلتزم بالقوانين بالدرجة الأولى.

وفي تاريخ كرة القدم، أسماء كبيرة دفعت ضريبة كبيرة من تاريخها الرياضي ومسيرتها بسبب عدم الالتزام مهنياً وشخصياً، ولعل أبرز هذه الأسماء الأسطورة الأرجنتينية دييجو مارادونا الذي اشتهر عند بداية مسيرته الكروية باللعب الخشن والعراك داخل الملعب وبعد وصوله إلى قمة شهرته فقد الكثير بسبب تناول المخدرات.

أما المثال الصارخ الحيّ على عدم الانضباط فهو اللاعب الإيطالي والموهبة الكبيرة ماريو بالوتيلي (26 عاماً) الذي لعب لأندية أوروبية كبيرة، مثل إنتر ميلان ومانشستر سيتي وميلان وليفربول، وأصبح يتنقل من فريق إلى آخر ويوضع على مقاعد البدلاء رافضا أي مدرب إشراكه في اللعب، إلى أن تمكن مدرب نيس الفرنسي لوسيان فارفه من ترويضه وإشراكه، ليسجل بالوتيلي بداية جيدة منذ بداية الموسم للفريق الذي يتصدر بجهوده ترتيب الدوري الفرنسي.

الموهبة وحدها لا تكفي، ولعل قرار المدرب كرامر بمعاقبة اللاعبيّن كان صائبا، خاصة بعد اتصاله بإدارة نادي لايبتزج، كما طرد المدير التنفيذي للنادي والمدرب السابق رالف رانجيكيك، اللاعبين من أكاديمية الفريق عقوبة لهما على الحادث، بالإضافة إلى دفع غرامة مالية والخدمة الاجتماعية في حضانة للأطفال لمدة معينة.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان