


ينتظر عشاق الكرة العربية عموما والكرة المصرية خصوصا، ما ستسفر عنه التجربة الثانية للنجم الدولي المصري محمد صلاح، في الملاعب الإنجليزية، بعدما أتم انتقاله إلى ليفربول مساء الخميس، قادما من روما الإيطالي.
وقبل ثلاثة أعوام ونصف، انضم صلاح إلى تشيلسي قادما من بازل السويسري، في عهد المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو، إلا أنه لم يتمكن من تثبيت قدميه في صفوف الفريق الأزرق، وبعد عام أعير اللاعب المصري إلى فيورنتينا ثم روما الذي حصل على خدماته بشكل دائم.
وهناك فوارق عديدة بين الصفقتين اللتين حدثتا في ظروف مختلفة، ونتحدث عن هذه الفوارق في سياق التقرير التالي:
الخبرة:
انتقل صلاح إلى تشيلسي وهو في الثانية والعشرين من عمره، ولم يمض على احترافه في أوروبا حينها سوى عامين، ورغم تألقه مع بازل في المسابقات الأوروبية، لم يملك صلاح حينها خبرة اللعب إلى جانب كبار اللعبة.
كان صلاح خجولا على أرض الملعب، وافتقد للانسجام السريع مع زملائه، وأراد التعبير عن نفسه من خلال أدائه على أرض الملعب، إلا أنه افتقد للعنفوان الذي يطالب به مدرب تشيلسي حينها جوزيه مورينيو دائما، فجلس أسيرا لمقاعد البدلاء، ولم يستطع تسجيل أكثر من هدفين في موسمه الأول، قبل أن يتخلى الفريق عنه في منتصف الموسم الثاني.
لكن صلاح في سن الخامسة والعشرين صار أكثر وضوحا فيما يتعلق بأهداف مسيرته الكروية، وتجرع الخبرة اللازمة للبروز بين عمالقة اللعبة، واستفاد كثيرا من الفترة التي قضاها في الملاعب الإيطالية، إضافة إلى كثرة مشاركاته مع منتخب بلاده، ووصوله معه إلى نهائي كأس أفريقيا بداية العام الحالي.
الأهداف:
قبل انضمامه إلى تشيلسي، لعب محمد صلاح مع بازل 29 مباراة في الدوري السويسري بموسمه الأول أحرز خلالها 5 أهداف فقط، ثم لعب 18 مباراة في النصف الأول من الموسم 2013-2014 سجل خلالها 4 أهداف، علما بأنه هز الشباك 5 مرات على الصعيد القاري، قبل أن يوقع عقد انتقاله إلى لندن.
لكن تجربة صلاح الإيطالية منحته ثقة كبيرة عند الوقوف أمام مرمى الخصوم، خصوصا في الموسمين الأخيرين، حيث أحرز 14 هدفا مع روما في الموسم 2015-2016 من الدوري المحلي، قبل أن يضيف 15 هدفا آخر في الموسم الماضي، علما بأنه صنع 12 أخرى، وسجل هدفين أيضا في دوري أبطال أوروبا.
المنافسة:
اعتاد ليفربول الموسم الماضي على إشراك صانع اللعب فيليبي كوتينيو على الجناحين لتشكيل ثلاثي هجومي يضغط على المنافس في ملعبه، كما اضطر مواطنه روبرتو فيرمينو للقيام بهذا الدور مع الزج بديفوك أوريجي أو دانييل ستوريدج كرأس حربة.
وبمجيء صلاح، سيحظى ليفربول بمرونة أكبر، والأهم أن مركز اللاعب المصري لا يهدده أحد سوى نفسه، فإذا قدم مستويات جيدة فإنه سيحتفظ بموقعه في التشكيل الأساسي طوال الموسم، أما إذا انخفض مردوده فإنه سيصبح عرضة لفقدان مركزه.
هذه المعطيات مختلفة تماما عن ظروف تشيلسي عندما انتقل صلاح إلى تشيلسي بداية العام 2014، فقد زخر الفريق الأزرق حينها بلاعبين أكفاء في مركز الجناح مثل البرازيلي ويليان ومواطنه راميريز والألماني أندرس شورله، كما يمكن للبلجيكي إيدن هازارد القيام بدور مميز على الجناح، ما جعل حياة صلاح صعبة في لندن.
الضغط:
لكن النجم الدولي المصري معرض لضغوط أكبر في تجربته الجديدة، خصوصا أن قيمة صفقته قد تصل إلى 45 ملايين جنيه يورو بحساب الإضافات والمكافآت.
ومع تشيلسي لم يطلب الجمهور الكثير من صلاح باعتباره شاب يحتاج للخبرة، لكن أنصار ليفربول لن يرحموه في حال تواضع مستواه خلال المباريات الأولى من الموسم المقبل، في ظل رغبة النادي وجمهوره في المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الذي يغيب عن خزائنه منذ العام 1990.



