


يتفق اغلب المراقبين والمتابعين والمعنيين بالشان الكروي المحلي، ان الحكم العراقي يملك كل المواصفات الشخصية والفنية والمعنوية التي تجعله واحدا من نافخي الصافرة ليس على المستوى المحلي فحسب بل على المستوى العربي والاسيوي.
بيد ان مرتدي الزي الملون في العراق لا يحضون بذلك الاهتمام العربي والاسيوي الذي يتناغم وينسجم مع ما يملكه من نزاهة ومقدرة على قيادة المباريات بكل قوة واقتدار بدليل ان الحكم العراقي غائب او مغيب تماما عن البطولات الكبرى ومن قبيل كاس العالم ودورة الالعاب الاولمبية فضلا عن بطولة امم اسيا للمنتخبات وبطولة دوري ابطال اسيا للاندية.
البعض يلقي باللائمة على الاتحاد العراقي لكرة القدم ولجنة الحكام المركزية كونهما لا يتمتعان بحضور قوي ومؤثر داخل قبة الاتحاد الاسيوي الامر الذي يجعل الحكم العراقي بعيد عن انظار اصحاب القرار لدى القارة الصفراء.
في حين يرى البعض الاخر ان الحكم العراقي هو من يتحمل وزر او مسؤلية الغياب بسبب ضعف مستواه الفني وعدم امتلاكه للمواصفات التي يتمتع بها الحكام في اليابان وكوريا الجنوبية والصين واستراليا واوزباكستان او ربما حتى نافخي الصافرة في دول الامارات والسعودية وقطر وايران.
وبغية التعرف اكثر على وضع الحكم العراقي وحال الصافرة في البلاد ولماذا الحكم العراقي بعيد عن عيون الاتحادين العربي والاسيوي فقد التقى مراسل كووورة بالعراق بالحكم الدولي الشاب (مهند قاسم) حيث اجرينا معه الحوار الشيق التالي.
بدء كيف رأيت حال الصافرة العراقية الموسم الحالي؟
في الحقيقة والواقع على الرغم من كل الظروف الصعبة التي يمر بها الحكم العراقي في الوقت الراهن واقصد هنا غياب ملاعب التدريب والضغوطات الجماهيرية والاعلامية، الا ان الحكم العراقي اثبت علو كعبه ونزاهة صافرته خلال الموسم الحالي.
لكن ثمة اخطاء وقعت ادت بالتالي الى حدوث مشاكل لدى الاندية والمدربين واللاعبين؟
- كابتن سامي الاخطاء او الهفوات التي وقع بها البعض من الحكام الموسم الحالي هي اخطاء طبيعية وليست متعمدة، اي بمعنى انها اخطاء يمكن ان نشاهدها بشكل يومي في جميع ملاعب العالم، واود هنا الاشارة الى شيء في غاية الاهمية.
تفضل السطور لك كابتن؟
- بصراحة المدرب يخطا واللاعب يخطا وحتى الجمهور يخطا من خلال الاقدام على بعض الافعال التي تتنافى والاخلاق الرياضية لكن لا احد يتكلم او ينبس ببنت شفة، لكن الحكم عندما يخطا بشكل طبيعي وغير مقصود تقوم الدنيا ولا تقعد.
ما اريد قوله على وجه الدقة الحكم العراقي يعاني من ضغط عصبي وبدني وجماهيري واعلامي رهيب الى جانب المشاكل التي يمر بها العراق في الوقت الراهن ولا احد يقدر هذه الامور، المهنة صعبة وفيها الكثير من الضغوطات النفسية والعصبية والبدنية.
البعض يرى ان الحكم العراقي لا يحضى بالواجبات التحكيمية ذات القيمة الفنية العليا او البطولات الكبرى كيف ترى الامر؟
نعم لا انكر هذا الموضوع وانا اؤيده بشكل كبير ولكن كيف يحصل الحكم العراقي على الواجبات التي بحصل عليها الحكم في اليابان او كوريا الجنوبية او استراليا او اوزباكستان او ايران والسعودية وقطر والامارات والبحرين والعراق لا يملك اي حضور او تواجد او مقعد داخل اروقة الاتحاد الاسيوي لكرة القدم.
الحكم العراقي اليوم بحاجة مسة لمن يسانده او يقربه من اصحاب القرار الرياضي الاسيوي بغية الحصول على واجبات كبيرة او ممتازة.
الحكم العراقي مظلوم الى حد كبير كونه يملك الشجاعة والنزاهة والخبرة علاوة على الشخصية القوية لكنه وكما اوضحت سابقا لا يمتلك من يقف الى جانبه ويدفعه للامام.
كيف ترى تعاطي الشارع الرياضي مع مهنة التحكيم؟
بصراحة الحكم العراقي مظلوم الى حد كبير لانه لا يسمع كلمة اطراء او جملة مديح الا في حالات نادرة جدا، الكل هنا في العراق من جماهير الى ادارات اندية الى مدربين الى لاعبين وحتى وسائل الاعلام تهاجم وتنتقد وتجرح بالحكم العراقي.
وعلى العكس مما يحدث في باقي الدول، حيث ان الحكم خط احمر وممنوع اي مدرب او لاعب انتقاد الحكم بتصريح او حوار او اشارة حتى لو كان مخطئا، اما هنا ومع جل الاسف والاسى الكل رافع سيفه بوجه الحكام وكأن الاخير عدوهم او يكرهم او يريد الاساءة لهم.
لا يا اخوان الحكم انسان وهو معرض لا رتكاب الاخطاء في اي لحظة سيما لو كانت هذه الاخطاء طبيعية وغير مقصودة.
يبدو ان المهنة صعبة للغاية اليس كذلك؟
بكل تاكيد لان كل قرار يقدم عليه نافخ الصافرة لا بد من وجود معارض لهذه القرار وهنا تكمن صعوبة المهنة، انا اطالب الجماهير الرياضية والمدربين واللاعبين بان يكونوا متعاونين اكثر مع الحكام من خلال تقبل قرارات الحكام مهما كانت قاسية او خاطئة لاننا متفقون جميعا ان الحكم هو بشر ومن طبيعة البشر ارتكاب الاخطاء.
قد يعجبك أيضاً



