


إنني متأكد ان السلطات التونسية والاتحاد الافريقي ونادي الترجي لن يسمحوا بالخروج عن النص في مباراة الإياب الحاسمة بين الأهلي والترجي الجمعة المقبل علي لقب دوري أبطال افريقيا.. ولن يسمحوا بتكرار ما شهدناه من أحداث مؤسفة في ملعب رادس خلال مباراة أول أغسطس الانجولي والترجي في إياب نصف نهائي البطولة.
فما حدث في تلك الليلة لم نشهده إلا أيام ثورات الربيع العربي في مصر وتونس والتي كانت تشهد كل يوم أحداثاً دموية من بعض المارقين والمجرمين.
وانني متأكد ان الذين فجروا تلك الأحداث في ملعب رادس ليسوا من محبي ومشجعي الترجي في كرة القدم ولكنهم قلة مارقة مخربة.. وسيحاولون ان يفعلوا نفس الشيء الجمعة المقبل.
نحن نريد أن تخرج مباراة رادس في جو رياضي نظيف كما حدث في لقاء الذهاب ببرج العرب الذي لم يشهد أي خروج عن النص من جماهير الأهلي البطلة التي كانت النجم الأول للمباراة مع اللاعبين وفي مقدمتهم البطل "وليد سليمان".
وإذا كان أتوبيس فريق الترجي تعرض لتفتيش أمني لمدة 25 دقيقة كما قال معين الشعباني المدير الفني للترجي في تصريحاته عقب مباراة الذهاب فإن ذلك سيحدث للأهلي في تونس.. وقد يتعرض الفريق لمضايقات أخرى من الجماهير أو البعض الآخر.
أنصح لاعبي الأهلي والجهاز الفني والاداري بالاحتفاظ بأعصاب باردة وضبط النفس علي الآخر وان يكون كل التركيز علي المباراة فقط والعودة بالأميرة التاسعة "كأس دوري الأبطال" وتذكرة التأهل للمونديال الإماراتي الذي اشتقنا إليه كثيراً.
وليكن الأهلي بجماهيره التي ستزحف خلفه إلي رادس بالآلاف واثقاً ان النصر سيكون حليفه وأن الاتحاد الافريقي سيكون هناك بكل هيئته ولن يسمح بأي نوع من التجاوز.. وأي تجاوز خارج الملعب وداخله سيواجه بكل حسم خاصة وان الترجي تعرض لعقوبات قاسية بعد موقعة أول أغسطس الانجولي.. وقد يدفع الترجي ثمناً باهظاً لا يقدر علي دفعه!!
نحن لا نريدها حرباً كروية عالمية تاسعة نريدها مواجهة كروية يقدم فيها لاعبو الفريقين عرضاً فنياً يليق بنهائي دوري أبطال افريقيا.
بلا شك ستكون الضغوط أكبر علي الترجي بعد ان خسر مواجهة الذهاب 1/3 وتعويض فارق الهدفين أمام الأهلي المتمرس والخبير بالبطولات الافريقية لن يكون في المتناول... فهو سيكون بين نارين.. التسجيل في مرمي الأهلي وهو أمر صعب.. ومنع الأهلي من التسجيل وهو أصعب.. خاصة في غياب اثنين من أبرز نجومه وهما قلب الدفاع الزوادي ومسمار خط الوسط فرانك كوم للايقاف وعلي الأهلي ان يصدر اليأس والإحباط للاعبي الترجي علي مدار المباراة وذلك بالتحلي بالصبر وضبط النفس والأعصاب الباردة والتحكم في "ريتم" المباراة وامتلاك الكرة أكبر وقت ممكن في منطقة المناورات.. واستغلال الهجمات المرتدة السريعة عن طريق الوليد من "سليمان وأزارو".. وأحذر كل الحذر من الافراط في التفاؤل أو الثقة.. لأن الكرة مجنونة.
أما ما قيل عن مباراة الذهاب والحكم الجزائري والفار "تقنية الفيديو" فهو أمر عادي وطبيعي لأن الاتحاد الافريقي أخطأ عندما قرر تطبيق هذه التقنية في الدور النهائي لهذه البطولة الكبيرة ولذلك حدث هذا الارتباك الشديد بين حكام "الفار" وحكم المباراة والذي يرجع إلي فقدان خبرة التعامل مع هذه التقنية التي تطبق لأول مرة.
ومن المؤكد ان مباراة الجمعة ستشهد تحسناً في تطبيق هذه التقنية بعد أن استفاد الجميع بعد درس برج العرب.. وستكون الأخطاء طفيفة.
وأما الذين قالوا ان "الفار" كان أهلاوياً وخدم الأهلي في هذا الفوز الكبير.. فأرد عليهم بأن الأهلي نفسه عاني من أخطاء تحكيمية قاتلة حرمته من أكثر من لقب افريقي.. ومنها علي سبيل المثال وليس الحصر هدف اينرامو الشهير الذي سجله بيده في نصف نهائي دوري الأبطال بين الترجي والأهلي عام 2010 والذي تسبب في إخراج الأهلي من البطولة.
كل التوفيق للأهلي وجماهيره.. لأن الانجاز سيحسب للكرة المصرية وليس للأهلي فقط.
نقلاً عن جريدة الجمهورية
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً
.jpg?quality=60&auto=webp&format=pjpg&width=317)


