

يعد التونسي الحبيب بن رمضان، المدير الفني لنادي الفيحاء، أحد أبرز الأسماء في الدوري السعودي، وذلك بفضل الإنجازات الكبيرة التي حققها مع الأندية السعودية في السنوات الماضية (الوطني، الحزم، الفيحاء، العين، الباطن).
وقاد بن رمضان الفيحاء للعودة إلى دوري كأس الأمير محمد بن سلمان للمحترفين، وذلك للمرة الثانية بعدما نجح في الصعود بالفريق لدوري المحترفين في موسم 2017.
وتحدث الحبيب في حوار مع كووورة، عن مسيرته التدريبية في السعودية، وإنجازه الأخير مع الفيحاء، وغيرها من الأمور..
وإلى نص الحوار:
بداية.. حدثنا عن قيادتك للفيحاء إلى دوري المحترفين للمرة الثانية؟
الفرحة عارمة وجاءت كتتويج لمجهودات موسم كامل، وفرحتي أكبر لأنني قدت الفيحاء إلى دوري المحترفين للمرة الثانية في تاريخه.
ما أبرز الصعوبات التي واجهتكم خلال الموسم؟
ضغط المباريات، حيث لعبنا في أكثر من مناسبة 3 مباريات خلال أسبوع، ما أدى إلى إرهاق اللاعبين وتعرضهم لإصابات، بالإضافة إلى أن المتأخرات المالية كادت تعصف بحلم الفريق في الصعود لولا الخبرة وحسن التخاطب مع اللاعبين لإبقائهم مركزين على الهدف الكبير.
كما أن انحصار المنافسة بين 4 أندية قريبة في المستوى، أدى إلى ضغط نفسي للحصول على النقاط الكاملة في أي مباراة.

هل ستواصل العمل على رأس الجهاز الفني للفريق؟
أود أن أجدد التهاني والتبريكات لمسؤولي وأحباء وأعضاء شرف نادي الفيحاء، وخصوصا أهالي محافظة المجمعة، كما أريد أن أشكر جميع أعضاء الجهاز الفني والإداري وجميع العاملين بالنادي.
أتمنى مواصلة العمل مع الفيحاء في دوري المحترفين، كي لا يقع الفريق في أخطاء السنوات السابقة، لكن لا يوجد أي اتفاق حتى هذه الساعة.
وما طموحاتكم بعد العودة لدوري المحترفين؟
طموح أي عاشق فيحاوي أن يبقى فريقه في دوري المحترفين لسنوات حتى يكتسب الخبرة كهدف أول، ثم المنافسة إذا توفرت الظروف في مرحلة ثانية.
وهل هناك اختلاف بين صعود الفيحاء في المناسبتين؟
الاختلافات واضحة، في المرة الأولى لم يكن الفيحاء معتادا على المنافسة على الصعود، وكانت نتائجه متذبذبة، وكاد ينزل إلى الدرجة الثانية في العديد من المرات.
وحضوري الأول كان لإحداث نقلة نوعية في العقلية وفي طريقة المنافسة واختيار اللاعبين القادرين على الصعود الأول في تاريخه، وتمكنا من الانتقال بالنادي إلى مرحلة جديدة.
أما الصعود الثاني، فجاء بعد خبرة كبيرة للنادي في دوري المحترفين، وكان العمل على الجانب الفني أكثر من الإداري والاستراتيجي، ونجحنا في ذلك من حيث اختيار اللاعبين والتعامل الجيد مع المباريات.
ولماذا تستغنى الأندية عن لاعبيها المحليين فور الصعود لدوري المحترفين؟

بكل صراحة وللأسف يوجد في السعودية تصنيف خاطئ، حيث قسّم الجمهور اللاعبين لدرجة أولى ومحترفين، وللأسف يبتعدون عن الجانب الفني وهو من شأن أهل الاختصاص.
قدت 5 أندية سعودية لبلوغ دوري المحترفين.. ما سر هذا التميز اللافت؟
السر الوحيد هو التوكل على الله في كل مهمة جديدة، والثقة بالنفس وحب العمل، ثم التخطيط الجيد لكل موسم واختيار اللاعبين المناسبين، كما نعمل على توفير الظروف الطيبة في النادي والثقة المتبادلة بين الجهاز الفني والإداري.
ما أصعب مهمة واجهتك للوصول إلى دوري المحترفين؟
أصعب مهمة كانت مع الأندية التي لم يسبق لها الصعود من قبل، لأنك تكون مطالبا بالعمل على جميع الأصعدة وتغيير العقليات، ما هو بالشيء الهين.
لماذا لم تستمر في قيادة تلك الفرق بعد صعودها لدوري المحترفين؟
بسبب عقلية الإدارات، وعدم الاتفاق على الجوانب المالية، حيث أريد المعاملة أسوة بالمدربين الأجانب.
وهل حان الوقت لرؤيتك مدربا لفرق الصفوة في الدوري؟
قضيت 17 عاما منذ حضوري إلى الدوري السعودي، وهذا شيء أفتخر به، لأنني أعتبر السعودية بلدي، وأجد راحتي في هذا الدوري وتربطني علاقة وطيدة مع جميع الأندية ومسؤوليها.
ودون غرور، إذا تواجدت الظروف التي أسلفت ذكرها، سوف تشاهدني أقود الفرق في دوري المحترفين إلى الإنجازات.

قد يعجبك أيضاً



