


عمل المدرب والمحلل الفني العماني عبد العزيز الحبسي، في العديد من الأندية والمنتخبات الوطنية، وتمتع بخبرة واسعة، شملت منصب المساعد السابق للمدير الفني بنادي السيب.
كما يمتلك عبد العزيز الحبسي، رؤية مميزة لتطوير الكرة العمانية، خاصة وأن الاتحاد المحلي يتجه لاعتماد عدة مشروعات لتطوير اللعبة.
وأكد الحبسي في حوار لكووورة أن تراجع عدد الفرق المشاركة في الدوري العماني إلى 12 فريقا فقط، أثر بالسلب على المستوى الفني للمسابقة، خاصة وأن نظامها ظل قائما على دوري من دورين فقط.
وارتأى الحبسي أن المنافسات المحلية، على ضعفها، أفرزت بعض اللاعبين الذين يستحقون الانضمام إلى المنتخب الأول.. وإلى نص الحوار:
كيف تقيم موسم المنافسة المحلية في الدوري والكأس؟
أتصور أن الموسم شهد جاهزية تنافسية لفريقين فقط وهما السيب والنهضة، استنادا إلى ظروفهما الجيدة، وهو ما انعكس على منافسات الدوري والكأس، فالسيب تفوق في الدوري بشكل مبكر، والنهضة كان أفضل في الكأس ولعب المباراة النهائية وتخطى السيب، لكن خبرة ظفار في بطولات الكأس، مكنته من انتزاع اللقب، وهي خسارة لا تعبر عن المستوى الفني للنهضة.
إلى أي مدى كان تأثير تراجع عدد الفرق المشاركة في الدوري؟
التأثير مؤكد، فاللاعبون خسروا احتكاكا بنحو 4 مباريات في الموسم، وهو ما يقلل من الفائدة الفنية للدوري، الذي تأثر سلبا أيضًا بكثرة التوقفات، خاصة مع مشاركة السيب والنهضة في البطولات الآسيوية.
لماذا تفوق السيب في هذا الموسم؟ ولماذا تراجع النهضة؟
أعتقد أن تفوق السيب يعود إلى تفرغه للمسابقات المحلية بعد خروجه من دوري أبطال آسيا، إضافة إلى امتلاك مدرب صاحب تجربة ثرية وهو جورفان فييرا، الذي كان له الأثر الإيجابي على الفريق الذي يملك لاعبين من مستوى النخبة في كل الخطوط.
أما النهضة، فأعتقد أن تركيزه كان منصبا على بطولة كأس الاتحاد الآسيوي، مما أثر على عطائه في الدوري، بإرهاق لاعبيه، خاصة أنه قطع مسافات جغرافية شاسعة في مشاركاته الخارجية، إضافة إلى اختيار الكثير من لاعبيه للمنتخب العماني الأول.
وأتصور أن خسارة النهضة لنهائي مسابقة الغرب بكأس الاتحاد الآسيوي أمام العهد اللبناني، أثرت على أداء لاعبيه في نهائي كأس سلطان عمان، فالتشتت البدني والذهني أسفر عن تراجع مستوى بعض اللاعبين.
ورغم وجود بعض القرارات الفنية المؤثرة سلبا في النهضة، إلا أنه لا يمكن إلقاء الكثير من اللوم على الجهاز الفني بقيادة حمد العزاني، خاصة وأن جهازه أثبت جودته من خلال فوزه بالكثير من البطولات، آخرها ثنائية الدوري والكأس الموسم الماضي.
هل أفرزت المنافسات المحلية لاعبين جدد يستحقون الانضمام للمنتخب؟
نعم، منهم ناصر الشحري وحسين عمار وعابد سلطان وناصر الصقري، فلدينا مجموعة من اللاعبين الشباب الذين لا تزيد أعمارهم على 23 سنة وقدموا أداء جيدا، أما قضية انضمامهم للمنتخب من عدمه، فالأفضل أن أتركها للجهاز الفني.
كيف يمكن الارتقاء بتنافسية المسابقات المحلية في ضوء تجربة هذا الموسم؟
بوجود أكثر من ناديين في امتلاك لاعبين جيدين، وبتطوير التغطية الإعلامية للمسابقات، وعدم إيقاف المنافسات بشكل متكرر لأنه يؤثر على مستوى المتابعة للبطولات.
ونحتاج أيضا إلى انتقاء أفضل الأجانب للأندية العمانية، وهو ما يرتبط بمرور معظم الأندية العمانية بأزمة مالية، ولذا فمن المهم حصول الأندية على الدعم المالي كي تتمكن من استقطاب لاعبين مميزين، سواء من خلال توجه حكومي أو من خلال اتحاد كرة القدم.
قد يعجبك أيضاً



