


خرجت الأخبار مؤخراً عن تقدم أعضاء لجنة الحكام في اتحاد كرة القدم باستقالتهم، بعدما تنحى علي حمد عضو مجلس الإدارة من رئاسة اللجنة، وبحسب الأنباء المتداولة فإن ما يحدث هو بسبب الانتقادات التي جاءت للجنة مؤخراً من عدة أندية، إضافة إلى رفض وجود هيئة الاعتراض أو بالأصح عدم تواجد أشخاص مختصين في هذه الهيئة، ناهيك عن أمور حدثت داخل الاتحاد ولجنة دوري المحترفين.
دائماً ما أقول وأصر على ذلك، بأن الحكام هم الشماعة المتاحة لتحميلهم أخطاء وهزائم الأندية، وهم «الحائط القصير» لوسائل الإعلام، لأن «البعض» لا يمكنه انتقاد الأندية والإدارات لأسباب نعلمها جميعاً، من ضمنها أن الأندية تعلم الطريقة التي تمكنها من حماية لاعبيها ومنسوبيها من سهام النقد.
لكن الوضع مختلف تماماً لدى الحكام، فهم لا يمكنهم الإدلاء بأي تصريحات صحفية أو إعلامية توضح موقفهم، مثلما يحدث لدى اللاعبين والمدربين والإداريين، ناهيك عن أننا اعتدنا على مسألة انتقاد قضاة الملاعب عقب كل مباراة، لأنه لا توجد ردة فعل، ولا يوجد من يخرج ويدعمهم ويحميهم من هذه الانتقادات التي تكون في أحيان كثيرة ظالمة جداً ومجحفة.
شئنا أم أبينا، فإن مستوى قضاة الملاعب أعلى بكثير من مستوى الفرق المحلية لدينا، الدليل واضح وضوح الشمس، بإنجازاتهم ومشاركاتهم الخارجية، وليس بالتصريحات والوعود «الرنانة»، فهم من ضمن النخبة على مستوى القارة، ودائماً ما يتم الاعتماد عليهم في أقوى المسابقات والبطولات الإقليمية والقارية والعالمية، ويتواجدون في محافل يشاهدها لاعبونا عبر شاشات التلفاز وبالاشتراك.
الأمر الآخر، وهو رسالة موجهة إلى النقاد و«السماسرة» الذين يطالبون بضرورة الاعتماد على الحكام الأجانب، هل تعني الاستعانة بهؤلاء عدم ارتكاب الأخطاء؟ وأعتقد أن لدينا نموذجاً شاهدناه في منافسات الدوري السعودي المواسم الماضية، حدثت الكثير من الأخطاء للأطقم الأجنبية التي أثرت على نتائج المباريات، ثم فضل الاتحاد السعودي في الموسم الحالي الاعتماد على الأطقم المحلية في أغلب المواجهات.
وجود تقنية الفيديو لا يعني أن الأخطاء لن تتواجد، بل ستقل وبشكل كبير داخل منطقة الجزاء، ومن يريد لعبة بلا أخطاء فعليه البحث عن رياضة أخرى، لكن قبلها يجب محاسبة اللاعبين والمدربين والإداريين بالمثل على الأخطاء التي يرتكبونها ونشاهدها دائماً، وبذات الحدة الموجهة نحو قضاة الملاعب.. لكنني أعلم فهم لا يستطيعون.
قد يعجبك أيضاً



