


مع اقتراب استئناف دوري كأس الأمير محمد بن سلمان للمحترفين، تظهر الأهمية القصوى للجنة الطبية بالاتحاد السعودي لكرة القدم، في ظل الظروف والإجراءات التي فرضتها جائحة كورونا.
وقامت اللجنة الطبية منذ قرار رفع تعليق النشاط الرياضي، وعودة الأندية للتدريبات بمجهود كبير، على مختلف الأصعدة، حتى تضمن عودة آمنة وسليمة لمباريات كرة القدم.
"كووورة" أجرى حوارا مع الدكتور صالح الحارثي، رئيس اللجنة الطبية بالاتحاد السعودي لكرة القدم، للوقوف على بعض التفاصيل المهمة.. وإلى نص الحوار:
- في البداية.. ما هو القرار المنتظر في حالة ظهور إصابة أو أكثر بين عناصر فريق أثناء الدوري؟
اللجنة الطبية بصفة خاصة والأطباء بصفة عامة دورهم صناعة القرار وليس اتخاذ القرار، وبالتالي سيكون دورنا في مثل هذه الظروف المتابعة عن كثب وتجهيز التقارير المناسبة ورفعها للمسؤول ليتخذ القرار المناسب.
لكن على الجمبع أن يدرك الفرق بين الجائحة والمرض، فالأولى تفرض أجواءا ومناخا خاصا للتعامل معها، بينما المرض مجرد حالة يتم التعامل معها حسب ظروفها، وبالتالي ظهور حالة سيتم التعامل معها كأنها حالة مرضية، ولن تؤثر على النشاط، لأن اللاعب أو أي عنصر، هو جزء من النشاط وليس كل النشاط، طالما أن النشاط يقام وفق ظروف خاصة للتعامل مع الجائحة.
- كم عدد الإصابات التي سجلتها اللجنة الطبية منذ عودة التدريبات وكم نسبة المتعافين؟
بلغ عدد الحالات حتى اليوم الأربعاء، 122 حالة، لكن نسبة المتعافين عالية، ووصلت إلى حوالي 85%، وهذا مؤشر جيد.
- وصل اليوم 31 حكما أجنبيا استعدادا لانطلاق الدوري، ما هى الإجراءات الطبية التي تمت معهم؟
في البداية تواصلنا معهم قبل 48 ساعة من يوم مغادرتهم بلدانهم، وخضعوا هناك لتحليل "PCR" ومن ثبت سلامته سمح له بالتوجه إلى المملكة، وسيخضعون خلال أيام وقبل انطلاق المنافسات لتحليل "PCR" أخر، حتى يكونوا على أتم الجاهزية للمباريات.
وفي هذا الإطار أيضا يقام الآن معسكر للحكام، ويتواجد معهم أطباء يتابعون كل صغيرة وكبيرة، فضلاً عن إجراء الاختبارات الطبية اللازمة، كما نقيم معهم ورش عمل، يتم خلالها توعيتهم بالقواعد الطبية اللازمة، وطرق السلامة الصحية التي ينبغي الاعتماد عليها في المباريات.
- هل هناك خطط للجنة الطبية للتعامل مع أي طارئ صحي أثناء المباريات؟
هناك خطة بالفعل لهذا الأمر، حيث تم تشكيل غرفة لإدارة الجائحة والتحكم، تعتمد وبطريقة غير مسبوقة على تواجد أطباء متحصصين في كل مباراة، تكون مهمتهم تقييم الوضع عن قرب، وتقديم الإرشادات والتوعية السليمة لكل عناصر اللعبة المتواجدين في المباراة، وحتى المنشآت على أن يرفعوا تقريرا طبيا في نهاية كل مباراة لغرفة إدارة الجائحة والتحكم.
- ما هو تقييمك لبروتوكول عودة التدريبات لاستئناف الدوري؟
البروتوكول ساهم بدرجة عالية جدا في وصولنا إلى عودة النشاط بشكل رسمي، وعندما نقول بروتوكول فهذا يعني أن بين بنوده كانت بنود ملزمة، وكان على الجميع الالتزام بتنفيذها بدقة شديدة، وتمثل ذلك في بداية التدريبات بمجموعات قليلة من اللاعبين، وكنا حريصين على تمثل كل مجموعة بعنصر من عناصر الفريق.
ثم وصلنا إلى تدريب الفريق بالكامل ثم الدخول في المباريات الودية، وتزامن ذلك مع إجراء مسحات طبية لكل عناصر الفريق، ومن يتأكد إيجابية حالته يتم عزله، على أن يتدرب خارج النادي ولا يتوقف عن التدريبات حتى يتماثل للشفاء، أيضا من البنود المهمة هو إقامة معسكرات مغلقة لجميع الفرق، قبل انطلاق المباريات مباشرة وتحديدا الجولة الـ23.
- كيف وجدتم تفاعل الأندية في تطبيق هذا البروتوكول؟
هناك أندية تستحق الإشادة بالفعل، ويأتي على رأسها نادي الوحدة الذي تعاقد مع استشاري فيروسات ليتواجد بصفة دائمة مع الفريق، كذلك كان أداء نادي الشباب عالياً جدا، ومثله الفيصلي، والقادسية رغم أنه درجة أولى، لكنه تفوق على أندية دوري المحترفين.
- في النهاية.. ماذا عن دوركم مع المنتخبات؟
نحن مسؤولون طبيا عن جميع المنتخبات التي تندرج تحت الاتحاد السعودي لكرة القدم، وشهدت الأيام الماضية معسكرات لمنتخب الشباب في أبها واستمر 4 أسابيع، تم خلاله إجراء مسحات طبية للمشاركين فيه 4 مرات، وكان يتواجد معهم طبيب مختص، وانتهى المعسكر على خير وسلام.
قد يعجبك أيضاً



