إعلان
إعلان

الحاج يكشف لكووورة المنهج الجديد للمريخ السوداني

KOOORA
30 يونيو 201615:09
عصام الحاج

يعد عصام الحاج، مساعد رئيس المريخ السوداني، من الإداريين أصحاب السير النظيفة والنظرة الثاقبة في تاريخ نادي المريخ والكرة السودانية، ويتميز بأنه ينتهج الواقعية في التعامل مع تعقيدات ومشكلات الكرة السودانية وأكثر المطالبين بإعادة الكرة السودانية إلى إصولها والاعتماد على اللاعب السوداني.

وأجرى "كووورة" حوارًا مع الحاج، كشف فيه عن المخطط الكامل لمجلس المريخ الجديد، متحدثًا عن الواقع الحالي للنادي فنيا وإداريًا، إلى نص الحوار:

كيف ترى الواقع الإداري والفني في نادي المريخ الآن؟

بصورة عامة أعتقد أن الوضع الفني في المريخ بحاجة إلى بعض المعالجات، لأنه الآن وكما هو معلوم أن الفارق مع الهلال بات كبيرا من حيث النقاط في الدوري الممتاز، وفي رأيي أن الجهاز الفني بحاجة إلى أن يعيد تعديل مسار الفريق من خلال جرعات الإعداد وتجهيز بعض اللاعبين، فهناك لاعبين مصابين بحاجة للعلاج، لكن الوضع الفني ليس مزعجا إلى تلك الدرجة الكبيرة، لكنه بحاجة إلى بعض العمل.

وأما الوضع الإداري فحتى الآن ليست فيه مشكلة كبيرة، فلجنة التسيير الجديدة مارست عملها بسلاسة، وأنا أنتهز هذه الفرصة وأقول أن لجنة التسيير التي سبقتنا قامت بعمل كبيروضخم ومقدر، لكن حقيقة لجنة التسيير السابقة كانت إضافة كبيرة جدا للعمل الإداري بالمريخ، وقد اضافت كوادر مميزة جدا والآن باتت مسجلة في قائمة الإداريين والخبراء في تاريخ المريخ.

ما هو العنوان العريض الذي وضعه مجلس الإدارة الجديد بالمريخ كمنهج للعمل ؟

نحن لدينا عناوين واضحة جدا، والعنوان الأول هو الانضباط الصارم في كل مناحي العمل، والانضباط الذي نحن بصدده نعني به كل ما يتعلق بنادي المريخ بداية من مجلس الإدارة ونزولا إلى اصغر اللجان، إلى جانب إنضباط مالي،، وبالضرورة انضباط شديد جدا في كرة القدم.

العنوان الثاني الرئيسي، هو أن يشارك كل أعضاء المريخ في تمويل النادي ماليا، وألا يعتمد النادي على الأفراد، وهذا العنوان متفق عليه، هذا العنوان تبناه الأخ جمال الوالي، رئيس النادي الآن والذي ظل يصرف على النادي لوحده لمدة تزيد عن 13 سنة، وأما العنوان الثالث، نحن بصدد إنشاء مجموعة كبيرة من الاستثمارات تدر عوائد مالية كبيرة على النادي بحيث تعفي النادي من الاعتماد على جيوب الأفراد، لكن الاسثتمار الرئيسي قبل تلك الاستثمارات هو في جماهير المريخ.

ما هي الأولويات التي وضعها المجلس الجدد للمريخ وشرع في تنفيذها؟

لدينا تحركات تجاه مجموعة من البرامج والمشاريع، وعلى رأسها فريق كرة القدم بحيث يستطيع أن يؤدي موسمًا مميزًا، إلى جانب الاستثمار وسداد المديونيات ونعني تنظيف ظهر المريخ من الديون، بحيث أن كل مجلس إدارة تنتهي فترته يقوم بتسليم المجلس الذي يليه النادي بدون أعباء ماليه تنهكه.

ما الذي تغير في الكرة السودانية بعد ابتعادك عنها لفترة ؟

الإنفاق الكثير على كرة القدم له إيجابيات وسلبيات، من الإيجابيات أنه استطاع أن يستقطب عددا كبيرا من اللاعبين الجيدين، ورفع من مستوى اللاعبين الإقتصادي، وأما الجانب السلبي فإنه له علاقة بنفس هذه النقطة وهو أنه أصبح عبئا ثقيلا على النادي لأن ذلك الصرف المالي تم من جيوب الأفراد ومن مصادر مالية غير ثابتة ولذلك فإن الإستمرار فيه مشكلة كما أن الرجوع عنه ايضا مشكلة.

وأين يمكن الخلل في كرة القدم بالسودان ؟

الخلل الرئيسي في الكرة السودانية الآن أنا احمله لاتحاد كرة القدم السوداني، لأن عدد اللاعبين المجنسين والمحترفين يفوق الخيال في بلد مصادره محدودة، وفي بلد كان كان يصدر كفاءاته لدول الجوار الأفريقية والعربية، فنحن علمنا العديد من تلك الدول كرة القدم، فكيف نعتمد على لاعبين من خارج السودان، حيث اصبح كل نادي يسجل حوالي 7-8 محترفين أجانب.

وفي رأيي أن إتحاد الكرة السوداني أهمل فرق الدرجات الدنيا واهتم بالدرجة الممتازة والتي بدورها لم يقدم لها اي شئ، بل انصرف عن الدرجة الأولى والثانية والثالثة بشكل كامل إلى درجة أنها فقدت قيمتها فلم يعد هناك مصدر لتفريخ اللاعبين ولم تكن هناك دورات مدرسية لكرة القدم بالمعنى الذي أنجب للسودان لاعبين أفذاذ.

ألا ترى أن إيقاف لاعبين كبار كما حدث بالمريخ الآن يمكن أن يأتي بنتائج سلبية في مباريات الفريق؟

أرى أنه سيؤثر إيجابا، لأن النتائج لا تتحقق إلا بالانضباط ، واللاعب الكبير هو اللاعب الأكثر إنضباطا، ولهذا أنا أعتقد أنه إذا كان هناك لاعبا قدراته الفنية عالية ولكن انضباطه ضعيف جدا، مقارنة بلاعب قدراته الفنية متوسطة بينما انضباطه عالي جدا فأنه افضل لنا هذا اللاعب.

أنت من اقترح اتفاقية "الجنتلمان" بين الهلال والمريخ في حظر التفاوض مع لاعبي الناديين، فكيف ترى مصلحتها للناديين والكرة السودانية؟

"إذا ما يسر لنا الله الأمور إن شاء الله، سنلتقي بإخواننا في الهلال لتجديد هذه الاتفاقية، لأنها شكلت حماية للناديين والأندية الأخرى من دلال اللاعبين، ومن تكاليف تسجيلهم العالية، وحدت من التنافس المحموم حول اللاعبين في لا شئ، ولذلك حينما أبرمنا الإتفاقية قبل ثلاث سنوات تمت بين الناديين فترة تسجيلات للاعبين أعتبرت هي الأهدأ خلال العقدين الماضيين، وبالتالي كانت تسجيلات إيجابية على الناديين والأندية الأخرى، فنحن مثلا سجلنا في حدود مبلغ 100 ألف جنيه للاعب بينما سجلت الأندية الأخرى في حدود 10 ألاف جنيه فقط، وإذا سجلنا في حدود المليار فإن الأندية الأخرى تسجل بمائة ألف وتلك معاناة كبيرة، ولذلك الإتفاقية جاءت خدمة للناديين وحفظا لأموالهم وحفظا للأندية الأخرى وللحركة الرياضية في السودان".

ما مقدار النجاح المتوقع أن يحققه مجلس المريخ الجديد رغم قصر عمره ؟

أنا أتوقع أن يحقق هذا المجلس نجاحا كبيرا جدا، والفترة ليست قصيرة، وأنا في رأيي الشخصي أن على وزارة الرياضة بالخرطوم أن تجدد فترة عمل هذا المجلس، إذا ما نجح في إنجاز عمل مميز وواضح وتمكن من الإنتاج، يجب أن يستمر حتى يكمل دورته.

وكيف ترى مستقبل المريخ ؟

أرى أن مستقبل المريخ زاهر جدا، بل ومسقبل الكرة السودانية، في إطار الخطة التي وضعها ابناء المريخ الآن، فإذا ما سارت، ستسير عليها كل الأندية الأخرى، وذلك على أساس أن الأندية يجب أن تعتمد على جماهيرها وعلى قدرات أبناءها،وان تبدع في كيف أن تأتي بالمال وأن تخرج من جيوب الأفراد.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان