إعلان
إعلان
main-background

الجمال: قدمنا أفضل رد على المنتقدين.. وهذا موقف ستاد 974

dpa
09 ديسمبر 202201:19
ياسر الجمال

نجحت قطر خلال أيام في استعراض ثمرة تخطيط وعمل وجهد هائل على مدار أكثر من 12 عاما عبر الاستضافة الناجحة والمبهرة لبطولة كأس العالم 2022 لكرة القدم المقامة حاليا.

وجاء الدور لتسليط الضوء على أبرز محاور التحضير للبطولة وكذلك النتائج التي تحققت حتى الآن على أرض الواقع، وهو ما تحدث عنه المهندس ياسر الجمال المدير العام للجنة العليا للمشاريع والإرث.

وفي مقابلة خاصة لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)، تحدث المهندس ياسر الجمال في البداية عن المشروعات الكبرى التي تهدف لخدمة البلاد وكيف لعب المونديال دورا بارزا في التسريع من وتيرتها وإنجازها في الوقت المناسب.

وقال الجمال: "بالتأكيد كان هذا ضمن رؤية استضافة قطر لبطولة كأس العالم، فمنذ أن حصلنا على حق الاستضافة في 2010، كان الهدف الرئيسي تسريع وتيرة العمل في المشروعات، سواء كانت شبكة الطرق والمترو ومطار حمد الدولي، بالإضافة إلى البنية التحتية المتعلقة بالمونديال الخاصة بالاستادات وملاعب التدريب".

وعن تفكيك ستاد 974 بالكامل وأجزاء من مدرجات ستادات أخرى، قال: "نحن في انتظار الانتهاء من البطولة، وسنرى الدول التي تحتاج إلى مثل هذه المنشآت بالتنسيق مع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، وحتى الآن لم يتم حسم الأمر فيما يتعلق بالدول أو المنطقة التي سيتم توزيع تلك المقاعد بها".

وأوضح: "ستاد 974 يحتوي على 40 ألف مقعد، حتى الآن لم يتم الاتفاق على آلية توزيع تلك المقاعد.. كما هناك بطولة قادمة لدولة قطر وهي كأس آسيا 2023، وسيتم استخدام ستادات المونديال بشكل عام في هذه البطولة وسيتم تحديد المنشآت خلال الأشهر القادمة".

وعن بطولة كأس آسيا 2023 المقررة في حزيران/يونيو وتموز/يوليو المقبلين، وما إذا كان هناك أي طرح أو فكرة لتغيير موعد البطولة، في ظل الإشادة على نطاق واسع بالأحوال الجوية في قطر خلال الفترة الحالية التي تشهد إقامة المونديال، قال: "طبعا القرار هو للاتحاد الآسيوي لكرة القدم بتحديد الموعد".

?i=afp%2f20221206%2f20221206-afp_32z882z_afp

الجماهير المغربية ومبيعات التذاكر 

وتحدث الجمال أيضا عن الاستعدادات التي أجريت لاستقبال المشجعين والتعامل مع توافد الأعداد الهائلة من الجماهير خاصة الجماهير المغربية، قائلا: "المرحلة الأولى بدور المجموعات، شهدت إقبالا وحضورا جماهيريا كبيرا من الخارج، تجاوزنا ما بين 600 و700 ألف مشجع من الخارج".

وأضاف: "ما زالت الأعداد في تزايد والحضور الجماهيري كبير، مثل ما رأيتم الإحصائيات والأرقام التي ظهرت خلال منافسات دور الـ16، قد جرى تسجيل أكثر من مليوني و860 ألف مشجع حضروا المباريات بشكل كامل، وهو ما يشكل نسبة قياسية تصل إلى 96 % من سعة الملاعب".

وتابع: "ستاد لوسيل شهد حضورا جماهيريا هو أكبر حضور جماهيري في ملعب واحد في بطولات كأس العالم، منذ نسخة أمريكا 1994، حيث شهد حضور أكثر من 88 ألفا و900 مشجع في مباراة واحدة (مباراة الأرجنتين أمام المكسيك)."

وعن الجماهير المغربية، قال: "بالنسبة للجماهير المغربية، بالطبع نحن سعداء بالإنجاز التاريخي الذي تحقق على أرض دولة قطر عندما أصبح المنتخب المغربي أول فريق عربي يصل لدور الثمانية في المونديال".

وأشار: "سجلت مبيعات التذاكر أرقاما قياسية، عندما تم طرح أولى دفعات التذاكر عبر منصة الفيفا، شهدت إقبالا فاق التوقعات، حيث جرى تسجيل 21 مليون طلب للتذاكر والمبيعات تجاوزت 3 ملايين تذكرة، وحتى الآن نشهد الحضور الجماهيري غير المسبوق في بطولات كأس العالم".

وأضاف: "كذلك تحقق المشاهدات التليفزيونية أرقام هائلة، حيث أن أكثر من ملياري شخص حتى الآن، مع نهاية دور الـ16، شاهدوا بطولة كأس العالم 2022 في قطر، ونتوقع تزايدا في الرقم خلال الأدوار المقبلة".

?i=afp%2f20221207%2f20221207-afp_32zh7yp_afp

مشاركة المنتخبات العربية

وتحدث الجمال عن مشاركة المنتخبات العربية، قائلا: "أعتقد أن البطولة أظهرت تطور الكرة العربية بشكل كبير، المنتخب السعودي بتغلبه على المنتخب الأرجنتيني في أول مباراة، قدم عرضا استثنائيا، كنا نتمنى أن يصل إلى أبعد من ذلك، لكن أعتقد أن الفوز على المنتخب الأرجنتيني سيظل تاريخيا بالنسبة للكرة السعودية".

وأضاف :"المنتخب التونسي أبلى بلاء حسنا وتفوق على المنتخب الفرنسي، لكن الحظ لم يسعفه في الوصول للدور الثاني، وبالطبع المنتخب المغربي، قلوبنا معه ليصل إلى أبعد من ذلك وأعتقد أنه لديه فرصة جيدة لذلك، والمنتخب القطري أدى المطلوب منه، كنا نتوقع أكثر من ذلك لكن الحمدلله على كل حال".

وأشار:"كان هدفنا من استضافة بطولة كاس العالم منذ البداية هو نقل الثقافة العربية إلى الخارج، وأن يكون هناك شيء من التنوع في الثقافات بين الجماهير القادمة، وهذا ما لمسناه بشكل كبير ولمسه الجمهور من خلال ما رأيناه بوسائل التواصل الاجتماعي وتأثرهم بالملابس العربية والأكلات العربية".

وأضاف: "كذلك رأي الضيوف كرم الضيافة القطري بشكل ملحوظ خلال وصولهم إلى الملاعب أو خلال تواجدهم في الفعاليات المختلفة، أعتقد أن هذا هو الهدف الرئيسي، وهو تغيير نظرة الغرب للثقافة العربية.. أعتقد أننا نجحنا بشكل كبير وملحوظ في تغيير هذه النظرة".

?i=afp%2f20221130%2f20221130-afp_32wm9nr_afp

الانتقادات واستضافة الأولمبياد

وعن استمرار البعض في الانتقادات رغم ما قدمه كأس العالم 2022 من إبهار للجميع، قال: "منذ أن نلنا شرف الاستضافة والانتقادات لم تتوقف، بل كانت في تصاعد مستمر، لكن أعتقد أننا بما قدمناه على أرض الواقع وبالتنظيم الرائع، قدمنا أفضل رد على جميع المنتقدين".

وفيما يخص الاستفادة من الكوادر القطرية بعد نهاية المونديال، قال: "أكثر شيء يشعرنا بالفخر أن تنظيم بطولة كأس العالم تم بالاعتماد على كوادر شابة، أجزم بأنه بعد كأس العالم، هناك كفاءات قطرية سيتم الاستفادة منها في تنظيم بطولات وفعاليات على مستوى عالمي".

وحول ما إذا كانت قطر تطمح في استضافة الأولمبياد مستقبلا، قال: "طموح قطر لن يتوقف عند بطولة كأس العالم، دائما فكرة الأولمبياد تكون موجودة ومطروحة على الطاولة، وأعتقد النسخة المقبلة (التي لم يجر اختيار الدولة المستضيفة لها) هي 2036، ولا يزال هناك وقت كاف للتفكير والتخطيط لذلك".

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان