
نشر رئيس الاتحاد التونسي لكرة القدم وديع الجريء تدوينة طويلة عبر صفحته الرسمية على موقع فيسبوك انتقد فيها المطالبين بإقالة مدرب منتخب تونس منذر الكبير، وكل الذين يقللون من قيمة الفني التونسي.
وتساءل الجريء: "لماذا نتحامل على كل مدرب تونسي وننادي في الوقت نفسه بإعطاء الثقة للإطارات الفنية التونسية؟ لماذا يتهجم البعض على كل مدرب تونسي يحظى بشرف تدريب المنتخب؟ ولماذا يصر البعض على أن إمكانية نجاح التونسي غير واردة نظرا للمناخ العام والعقلية (وغير ذلك)؟".
وأضاف: "نحن من وجب علينا تحسين المناخ! نحن من وجب علينا تحسين العقلية".
وأشار إلى الخروج المهين للمدرب سامي الطرابلسي في 2013، وكذلك للانتقادات التي طالت تعيين نبيل معلول في 2017، رغم نجاحه في بلوغ المونديال بعد غياب 12 عاما، كما حقق ثاني انتصار للنسور في كأس العالم لأول مرة منذ 40 عاما.
وقال إن الانتقادات لم تنقطع وطالته أيضا حينما أنهى التعاقد مع معلول!
وأشاد الجريء بمنذر الكبير وقال إنه مؤهل علميا بأعلى شهادات التدريب ليكون مدربا لمنتخب تونس.
وعن نتائج الكبير أوضح الجريء: "تحت إشرافه الفني خضنا 8 مقابلات رسمية دون هزيمة: 7 انتصارات وتعادل وحيد، وسجل المنتخب 19 هدفا واستقبل 5".
وفي المجمل قاد الكبير منتخب تونس في 25 مباراة، لم يخسر خلالها سوى في مناسبتين "وقد كانت الهزيمتان مفيدتان للإصلاح" بحسب الجريء.
وتابع: "هل يمكن أن نتعامل مع الموضوع بعقلانية وموضوعية بناء على النتائج، ونحاول الدفع مع خبراتنا الوطنية ومع منتخب تونس... منتخب كل التونسيين".
وعرج وديع الجريء إلى نجاح تجربة ماهر الكنزاري مع منتخبات تونس للناشئين والشباب والمنتخب الأولمبي في 2007، و2015، و2020 و2021 على الترتيب.
وواصل الجريء قائلا: "هذه أرقام ونجاحات لا يرتقي إليها الشك".
وأضاف أن الاتحاد التونسي تدارك أخطاءه في أكثر من مناسبة في هذا الشأن، وكان ذلك من أسباب النجاح، حسب قوله.
وأردف: "سيتواصل التقييم والعمل والأكيد أن كل اجتهاد بشري محفوف بإمكانية الخطأ ونرجو أن تكون أخطاءنا قليلة".
ولفت الجريء إلى أن انتصار تونس في مباراتين بكأس العالم 1978 كان أيضا بقيادة التونسي عبد المجيد الشتالي، كما أن كأس أمم أفريقيا الوحيدة التي توج بها نسور قرطاج جاءت بيد الفرنسي لومير وكان مساعده نبيل معلول أيضا.
وتعجب من أنه بعد انقطاع علاقة الاتحاد التونسي لكرة القدم بروجيه لومير حينها وتعرضه لوابل من الشتائم، تحول الأغلبية (بعد سنوات) ليشيدوا بخصال المدرب الفرنسي وقالوا إننا خسرناه، بينما طالب كثيرون بعودته وهو في سن الثمانين، وفقا للجريء.
قد يعجبك أيضاً



