إعلان
إعلان
main-background

التقدم للخلف

عبد الباسط نجار
10 مايو 202215:36
2021-02-10_075635

أجمع الكثير من النقاد والمتابعين بأن الدوري السوري الأخير هو الأسوأ والأضعف والأكثر جدلاً وانسحاباً من المباريات، والأقل حضوراً جماهيرياَ وخاصة في مرحلة الإياب بسبب تكثيف للمباريات، حيث لعبت الفرق 3 مباريات في أسبوع واحد.

اللجنة المؤقتة لاتحاد الكرة فشلت بتنظيمها وادارتها واشرافها على الدوري، تاهت بين الفرق الكبيرة وصراع المنافسة في القمة والقاع، ووضعت نفسها في مواقف محرجة بسبب ضغط مواقع التواصل الاجتماعي، ورغم العقوبات الصارمة في بعض المواقف، إلا ان اللجنة لم تكن على مسافة واحدة من كل الأندية.

الدوري السوري بات من أضعف الدوريات العربية، وفقد هيبته وبريقه، بسبب غياب الملاعب الجيدة، وافلاس معظم الاندية، ورحيل جماعي للنجوم، وتراجع مخيف للأندية الكبيرة كالكرامة وأهلي حلب والفتوة وحطين وجبلة، مع استمرار لانتفاضة تشرين المتوقع أن تستمر لسنوات عديدة، الدوري السوري عابه الأداء الثابت لمعظم الفرق.

الكثير يتأمل أن يكون القادم أفضل، مع رحيل اللجنة المؤقتة وانتخاب اتحاد جديد نهاية الشهر الحالي، إلا ان الواقع لن يتغير في سنوات، بغياب الدعم الحكومي وابتعاد رجال الاعمال وشركات الرعاية، وافلاس الأندية، وهجرة النجوم، مع اعتماد الأندية الكبيرة على لاعبيها المخضرمين على حساب المواهب الشابة التي يجب ان تأخذ دورها ومكانها ومركزها.

الكرة السورية تتقدم للخلف، نعم هذه هي الحقيقة المرة التي يعرفها الكثيرون ويدركها الاتحاد الجديد، الذي لن يكون افضل من سابقه ولن يعجل أو يساهم بانتفاضة كروية مقبلة، فالأموال المجمدة لدى الاتحاد الآسيوي والدولي والتي تتجاوز 12 مليون دولار ستعيق اي حركة تطور، وكذلك لعدم وجود استراتيجية بعيدة المدى، ولعدم وضع الرجل المناسب في المكان المناسب، وبسبب "الأنا" المترسخة في نفوس الخبرات التي لا تعترف بمبدأ العمل الجماعي والمصلحة العامة، كرة القدم السورية لن تتطور الا بدماء جديدة وأفكار ولذلك لن ينجح الاتحاد الجديد، مهما كانت الأسماء الفائزة، الكرة السورية ومنذ سنوات تتقدم للوراء، لأنها تفتقد مقومات النجاح من المال والمنشآت والخبرات وشركات الرعاية، مع تغلغل المنتفعين في كل المفاصل من اندية ولجان فرعية ورئيسية وحتى في جسم أي اتحاد، الجميع يبحث عن مصالحه وعن السفر مع المنتخبات وعن وجوده في اللجان الرئيسية للاتحاد العربي أو القاري، او لتعيين من يحب في اللجان لتكون المصالح مشتركة، الجميع لم ولن يفكر بأي حركة تصحيحية تكون بداية النهضة الكروية، ولذلك الامل مفقود بقادم أفضل وبواقع يتحسن بتغير الاسماء والوجوه في الاتحاد الذي سيبصر النور بعد ايام.

سيبقى الدوري ضعيفاً وسيرحل المزيد من النجوم وسيهاجر الكثير من المواهب لعدم وجود الدعم والمتابعة والرعاية العلمية والعملية، ستبقى الكرة السورية تعيش بتخبطات وصراعات ومصالح والخاسر الاكبر هو الأداء الذي سيبقى يتدهور الى ما لا نهاية، لأن المنظومة الكروية تحتاج للتغير والفكر يحتاج للتحديث مع المحاسبة الشديدة والصارمة لكل فاسد يعمل لوضع العصي بالعجلات، نعم يا سادة الكرة السورية لم تتقدم منذ سنوات وهي تتراجع وتنزف والمؤسف والمخجل ان الجميع يتفرج ومنهم من يضحك.


إعلان
إعلان
إعلان
إعلان