Reutersبعدما توجه اللاعبون في مباراة ماينز وفرايبورج لغرف الملابس للاستراحة بين الشوطين، استدعاهم الحكم من جديد لتنفيذ ركلة جزاء في حادثة فريدة بتاريخ كرة القدم.
هذا التصرف "صحيح" قانونيا، لكنه لقي رفضا واستغرابا بين عشاق الكرة، نظرًا لأن احتسابها جاء بطريقة لم تحدث من قبل في التاريخ الكروي، الألماني على الأقل، وسبب استغرابا كبيرا داخل وخارج ألمانيا، حتى إن نجم إنجلترا السابق جاري لينكر وصفها على موقع "تويتر" بـ"هزلي".
في لقاء مصيري للهروب من دائرة الهبوط من الدوري الألماني (بوندسليجا) استضاف ماينز، مساء أمس الإثنين فريق فرايبورج، في الجولة الـ30 من الدوري.
وأطلق حكم المباراة جيدو فينكمان صافرته معلنًا انتهاء الشوط الأول والنتيجة تشير إلى التعادل السلبي، فأسرع لاعبو فرايبورج خصوصاً إلى غرف الملابس للاستراحة بين الشوطين.
ويحكي مدرب ماينز ساندرو شفارتس "اخترت مقاطع فيديو لكي أشرح عليها للأولاد (اللاعبين) في الاستراحة وفجأة جاء إلينا طبيب الفريق وقال لي، هناك ركلة جزاء، فخرجت مرة أخرى".
قرار عادل لكنه غريب
قبل إطلاق فينكمان صافرته مباشرة كان دانيل بروسينسكي لاعب ماينز قد سدد كرة لمست يد مارك أوليفر كيمبف لاعب فرايبورج، ولم ير الحكم أنها تستحق ركلة جزاء.
لكن الحكمة بيبي شتاينهاوس، أول امرأة تحكم في البوندسليجا، كانت جالسة في المركز الرئيسي لتقنية الفيديو في كولونيا تتابع المباراة على الشاشة، وبعدما أطلق الحكم صافرة نهاية الشوط الأول، تواصلت معه عبر الأثير ونبهته إلى وجود لمسة يد من كيمبف تستحق ركلة جزاء، فأرسل الحكم من يستعيد اللاعبين من الغرف.
تقدم الأرجنتيني بابلو دى بلاسيس وسدد الكرة في شباك فرايبورج بعد 7 دقائق كاملة من انتهاء الوقت الأصلي للشوط.
وتأخرت بداية الشوط الثاني حيث كانت جماهير ماينز قد ألقت على أرض الملعب لفائف ورق التواليت، اعتراضًا على اللعب يوم الإثنين.
في الشوط الثاني استغل دي بلاسيس خطأ فادحا لألكسندر شفولوف، حارس فرايبورج، ليسجل الهدف الثاني لماينز في الدقيقة 78، لتنتهي المباراة بفوز ماينز 2- صفر وصعوده للمركز الـ15 برصيد 30 نقطة، بينما هبط فرايبورج للمركز الـ16 (مركز الترضية) بنفس الرصيد من النقاط، أما المركزان الأخيران فمحجوزان وبفارق كبير لهامبورج وكولن.
الحكم على صواب والسخرية مستمرة
يؤكد رئيس لجنة الحكام بالاتحاد الألماني لكرة القدم أن قوانين الاتحاد تقول إن إطلاق الحكم صافرته معلنا الاستراحة بين الشوطين "هو نوع من إيقاف اللعب وليس إنهاء المباراة".
وأضاف: "لذلك إذا صحح له حكم الفيديو قرارًا مثل ركلة الجزاء فعليه أن ينفذها، ما دام كان متواجدًا فوق أرض الملعب، وبعد تنفيذ الركلة عليه أن ينهي الشوط مباشرة".
ورغم ذلك فإن الأمر نال قدرا من السخرية داخل وخارج ألمانيا، فقد كتب أحدهم على موقع تويتر: "سؤالي الذي ليس ساخرا إطلاقا وهو موجه لكل الخبراء: هل يحق لي بعد صافرة النهاية أن أفرح وأذهب لبيتي أو أنه ستكون هناك الآن صافرة لاحتساب ركلة جزاء".
وكتب آخر: "لا يهم إن كان القرار صوابا أم خطأ.. فبهذه الطريقة يتم تدمير كرة القدم، وهذه لم تعد كرة قدم تثير الانفعالات".
أما على صفحة "Jan Aage Fjortoft" فبلغت السخرية مداها حيث ذكرت: "نبأ عاجل! المنتخب الوطني الألماني لعام 1966 في طريقه للعودة إلى ويمبلي بعدما ظهرت نتائج تقنية الفيديو".
وكان حكم مباراة ألمانيا وإنجلترا في نهائي مونديال 1966 قد احتسب الهدف الثالث لإنجلترا (3-2) بعدما سدد غيوف هورست كرة لم تتجاوز خط المرمى، ليساعد إنجلترا في الفوز لأول وآخر مرة بكأس العالم.
واقعة ماينز سبقتها واقعة مشابهة، فقد سبق في ديسمبر/ كانون الأول الماضي أن حصل ماريوس فولف لاعب فرانكفورت على بطاقة حمراء في مباراة فريقه أمام بايرن ميونخ.
وبعدما كان اللاعب في طريقه لغرف الملابس استدعاه الحكم مرة أخرى واستبدل البطاقة الحمراء ببطاقة صفراء، ليعود اللاعب لمواصلة المباراة، وجاءت هذه الخطوة بعد تواصل حكم الساحة مع حكم الفيديو.
قد يعجبك أيضاً



