


في جميع أنحاء العالم، تزداد المنافسة على التطوع في الأحداث الرياضية، لذا، في الوقت الذي تستعد فيه الإمارات، لاستضافة كأس الأمم الآسيوية عام 2019، ما هي المهارات اللازمة لأولئك الذين يرغبون في الانضمام إلى أكبر فريق رياضي، يتم تجهيزه في تاريخ المنطقة؟
خلال عام 1912، عُقدت دورة الألعاب الأولمبية الصيفية في ستوكهولم بالسويد، وتم استخدام المتطوعين لأول مرة في حدث رياضي كبير، حيث شهدت مشاركة ستة متطوعين فقط.
ومنذ ذلك الحين، ازداد عدد الأشخاص الراغبين، في تفريغ أوقاتهم دون أي مقابل، للأحداث الرياضية، على الصعيد العالمي، كما كتب بريندان لينش، وهو من تطوع مرتين في الألعاب الأولمبية، وألْف بحثا عن صعود معدلات التطوع.
مهارات أساسية
عبدالله البريكي (30 عامًا) من أبوظبي، متمرّس في مجال التطوع في الأحداث الرياضية، وذلك منذ عام 2007، فقد شارك عبدالله متطوعا في فعاليات كبرى مثل الفورمولا 1، وكأس العالم للأندية، بعد انضمامه إلى برنامج تكاتف، وهو برنامج تطوعي في الإمارات يقدم للشباب فرص للمساعدة، في الفعاليات والمناسبات الاجتماعية.
"العمل التطوعي شيء أحب القيام به"، يقول عبدالله، الذي يعمل مشرفًا في واحة الكرامة في أبوظبي: "إنه شيء يربطك مع أناس من جميع أنحاء العالم، بثقافات مختلفة وتقاليد مختلفة".
ومع التنافس على المناصب التطوعية، والذي يعتقد أنه سيكون قويا، يقول عبدالله إن هناك مهارات أساسية يجب أن يتحلى بها، كل من يتقدم لشغل منصب تطوعي.
ويوضح: "يجب على المتطوعين أن يكون لديهم مهارات تواصل جيدة، وقدرة سريعة على حل المشكلات.. عندما تكون متطوعًا، أنت سفير لبلدك، سيعرف الناس بلدك من خلالك.. يجب أن تعامل الجميع باحترام، وأن تظهر لهم شخصًا إماراتيًا جديرًا بمساعدة العالم، على معرفة دولة الإمارات العربية المتحدة".
وبصفته أحد المتطوعين في كأس العالم للأندية، وجولة أبوظبي، والجائزة الكبرى، ورالي دبي الدولي، يحمل يوسف الجابري، بعض النصائح، والتي يريد إيصالها للمتطوعين.
قام يوسف، والذي يعمل كمدير مشروع في أدنوك، ويبلغ من العمر 30 عامًا، بنقل مهاراته وخبراته للعمل كمدير مشروع، في وظيفة إدارة الملعب لكأس العالم للأندية، العام الماضي، حيث كان مسؤولا عن فريق يضم ما يصل إلى 300 شخص، من بينهم الإماراتيين والأردنيين والسوريين والعراقيين والفلسطينيين والبريطانيين والإسبان.
وقال يوسف: "يجب أن تتقن إدارة مشاعرك، لأنك ستتعامل مع جميع أنواع المواقف والحالات المزاجية، ويجب أن تضع في نصب عينيك المصلحة العليا للحدث الرياضي وللصورة العامة للبطولة، كنت فخورا للغاية بفريقي التطوعي في كأس العالم، حيث كان العديد من المشجعين يطالبون بالحصول على صورة مع كريستيانو رونالدو، إلا أن الفريق استمروا في عملهم دون أن يحاولوا استغلال الفرصة للتصوير، أثبتوا أنهم محترفون ومسؤولون".
كيفية التطوع
وفي العام الماضي، أفادت وكالة أنباء الإمارات الرسمية "وام"، بقيام الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، ورئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، والشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي ونائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الإماراتية، بالتسجيل كأول متطوعين عبر منصة التطوع الوطنية في البلاد "www.volunteers.ae".
ومن خلال هذه المنصة، يمكن لكل الأشخاص الراغبين في المساعدة، خلال كأس آسيا الإمارات 2019، في دولة الإمارات العربية المتحدة، التسجيل مسبقا، ونيل فرصة التطوّع في أكبر المسابقات الكروية، في القارة الآسيوية.
ويتابع يوسف: "تعال واكتشف نفسك.. ستجد الكثير من الأشياء التي لم تكن تعرفها من قبل، الكثير من القدرات والكثير من المشاعر".
ويعرف الدكتور جاسم العامري، 39 عاما، مدير العمليات والتخطيط والدعم في شركة أدنوك، أن التطوع يحمل ختم موافقة القيادة في الإمارات، مشيدا بحكومة الدولة في دعم أولئك الذين يتبرعون بوقتهم.
ويقول: "كثيرا ما نرى قادة الإمارات العربية المتحدة، يسيرون خلف الكواليس ويدعمون المتطوعين، ويشجعونهم ويشكرونهم.. يحاولون أن يكونوا في العديد من الفعاليات، ويدعمون الرؤية للحصول على مواطنة إماراتية رشيدة".
والدكتور جاسم هو أحد المخضرمين، في كأس العالم للأندية 2009 و2010 في أبوظبي، وقد بدأ كمتطوع عادي، وعمل في عامه الأول، إلى أن تمت ترقيته إلى قائد فريق، يصل عدده لـ100 متطوع.
وينصح جاسم المتطوعين في كأس الأمم الآسيوية، بقوله: "كن مستعدًا لعمل المزيد، والاستعداد للعمل، وتجاوز وظيفة التطوع المعتادة، واغتنام الفرصة لتقديم المزيد دائما".
قد يعجبك أيضاً



