
يحتاج الالتراس إلى فرصة أخيرة لإثبات حسن النوايا وإظهار الجانب المشرق لديهم في التشجيع المثالي ودعم فريقهم أو منتخبهم بالهتافات والدخلات الرائعة بعيدا عن تورطهم في السياسة مثلما حدث خلال السنوات القليلة الماضية.
ويأتي ذلك في ظل مطالبة الدولة بأهمية تفعيل دور الشباب نظرا لحاجتها لكل طاقاتهم خلال الفترة المقبلة حيث ظهرت مؤخرا مبادرة "حوار مع الألتراس لا صدام"، خصوصا بعد الظهور المشرف والرائع للألتراس في المباراة الأخيرة للنادي الأهلي التي حصل فيها علي البطولة الكونفدرالية.
** وقدم الألتراس وجماهير الأهلي صورة مشرفة لمصر أمام العالم الذي شهد بروعة التشجيع المثالي لجماهير الاهلي امام سيوي في النهائي الافريقي والذي انتهي بتتويج الاهلي باللقب القاري ال20 ليتزعم اندية العالم في عدد البطولات القارية بفارق لقبين عن ميلان الايطالي وبوكا جونيوز الارجنتيتي "18لقب" لكل منهما.
** وكانت تصريحات ريجو فيرجيه المدير الفني لفريق سيوي سبورت الإيفواري لصحيفة "ابيدجان توداي" في مصلحة الالتراس والجماهير الاهلوية حيث قال المدرب انه لم ير جماهير مثل التي تشجع الأهلي طوال الفترة التي قضاها في الملاعب سواء لاعبا او مدربا واصفا إياهم بأنهم لا يعرفون اليأس طالما فريقهم مازال يؤدي داخل الملعب.
وبالفعل قدم مشجعو الاهلي في النهائي الافريقي دليلا علي التحضر الكبير حيث لم نتعاد ان تقوم الجماهير بمواصلة دعمها لفريقها في احلك لحظات اللقاء والمؤشر يشير الي فوز المنافس الايفواري باللقب منطقياً في ظل استمرار التعادل السلبي طيلة الوقت الأصلي للمباراة ، لكن جماهير الاهلي دعمت فريقها بقوة في الدقائق الاخيرة وكان لسان حالهم كلمة واحدة في الوقت بدل الضائع وهي "يارب".
ويبدو أن السماء استجابت لدعوات الملايين وتمكن وليد سليمان من رفع كرة رائعة استقبلها متعب ببراعة برأسة واودعها مرمي سيوي سبورت لتهتز الشباك والمدرجات ويفرح المصريين بانتصار الاهلي.. "البسمة الوحيدة" للكرة المصرية ليثبت الاهلي كالعادة انه "صانع السعادة".
** وأخيرا كان المظهر الحضاري للالتراس في لقاء الأهلي "شكل تاني" حيث قدم المشجعون نموذجا مشرفا في دعم فريقهم باستمرار والابتعاد عن الجوانب السياسية التي أثرت على نشاطهم الرياضي بعدما تفرغ بعضهم في إهانة الشرطة وعرقلة عمل الأمن في السنوات القليلة الماضية ، وهذا التشجيع المثالي يختلف عن الشكل "الأولاني" الذي أدى لأزمات سياسية ومشاكل أمنية، لذلك نطالب روابط الالتراس بالالتزام والتشجيع المثالي كخطوة أولى نحو عودة الجماهير للملاعب المصرية مجددا.
** نقلا عن جريدة "الجمهورية" المصرية
قد يعجبك أيضاً



