

و بمعطيات جديدة و مثيرة ننتقل للقاء اليوم ...
تعادل سلبي في مباراة الذهاب ، فوز تشيلسي بالدوري مطلع الاسبوع الحالي ، مورينيو قال انه يحترم الليفر و مدربه مؤكدا في الوقت نفسه أن غياب ألونزو لن يؤثر على الفريق الاحمر بقدر ما سيؤثر غياب روبن و داف و لا يعلم أحد إن كانت هذه مناورة من المدرب الداهية أم أنها الحقيقة فعلا .
و في نفس الوقت أطنب بينيتيز كثيرا على زميله مورينيو معتبرا إياه أحد أفضل مدربي كرة القدم في العالم أجمع .
لندخل قليلا في تفاصيل الفريقين :
الخصم فريق ليفربول المفاجأة السارة في المنافسة فأيضا بامكانه الوصول للمباراة النهائية لو ابتعد مدربه السيد رافاييل بينيتيز في التفكير بأن المباراة انجليزية 100% ، لأن هذا الرجل و إلى الآن من الواضح جدا أنه لم يتأقلم على الكرة في مسقط رأسها انجلترا ، و ما ادل من ذلك سوى الخسارة الغريبة من كريستال بالاس مطلع الاسبوع قبل الماضي و التعادل مع ميدلزبروه مطلع الاسبوع الحالي.
الليفر الاحمر و بعودة أكثر من لاعب مصاب الى صفوفه ازداد قوة خصوصا بوجود جيرارد الى جوار هامان في وسط الملعب ، فهذا الثنائي يستطيع الوقوف بوجه أي منافس مهما كانت قوته مع ملاحظة وجود الكرواتي إيجور بيسكان معهما و لكن غياب خابي ألونزو بالتأكيد سيشكل ضربة قوية لهذا الخط .
أما هجوما فيحسب لليفربول أنه يجيد عدة انواع من اللعب للوصول الى مرمى الخصم ...الاختراق من العمق ، التسديد من خارج المنطقة ،الكرات العكسية و الكرات الثابتة بشقيها التسديد المباشر أو الكرات العكسية منها إعتمادا على طول قامة الكابتن سامي هيبيا ، جيمي تراوري ، ايجور بيشكان و غيرهم و اعتمادا على هامان ، جيرارد ، ريسه في التنفيذ.
اما الاختراق من العمق و هو الشيء الذي يتطلب المهارة و الحلول الفرديه فنجدها متمثلة في لويس جارسيا و ميلان باروش و قوة و سرعة جبريلسيسي العائد من الاصابة ، اما التسديد البعيد فالفريق ممتاز بدرجة التخصص في وجود لاعبي خط الوسط المذكورين .
دفاعا يعيب الفريق بطء سامي هيبيا بسبب عامل السن و تذبذب مستوى تراوري و كاراجير ، فالثنائي الاخير يوم في السماء و يوم في الأرض كما يقال و هذا شيء خطير جدا يتطلب من النادي العملاق التركيز على استجلاب مدافع جديد الموسم القادم في ظل علامة الاستفهام الكبيرة الموجوده حول بيليجرينو الى الآن .
و حسب رأيي الشخصي فأنا أرى أن أكبر عيوب الليفر هي عدم الثقة بالنفس و هذا القول قد يثير الكثير من الاستغراب ، و لو وثق الفريق بنفسه متذكرا أنه يرتدي القميص الاحمر لليفر و عرف كل لاعب قدر نفسه فالنصر سيكون حليف الأحمر .
شيلسي يجيد اللعب بطريقة دفاع المنطقة بصورة تفوق الخيال ، كل لاعب يعرف ماذا عليه أن يفعل ، أين يقف ، متى يضغط على الخصم و متى يراقب الموقف ، نجد أن الفريق (في حالة الدفاع) يدافع بثمان لاعبين موزعين على خطين ... الاول يكون أمام منطقة الجزاء مباشرة و الثاني أمامه بحوالي عشر ياردات بحيث أن الكرة لو مرت من خط الدفاع المتقدم من الصعب أن تمر من خط الدفاع المتأخر ، و حتى في حالة مرورها من خط الدفاع المتفدم يحاط لاعب الفريق الخصم بكماشة من الامام و الخلف من لاعبي تشيلسي ، و هذه الطريقة في اللعب أثبتت نجاحا كبيرا و أكبر دليل عددية الأهداف القليلة جدا التي ولجت شباك الحارس الممتاز بيتر شيك.
هجوما يجيد تشيلسي الهجمة المرتدة بصورة ممتازة جدا معتمدا على مهارة و قدرة لاعبي الوسط(كول-لامبارد-داف) في التحكم في الكرة مع ملاحظة وجود مهاجمين يجيدان الألعاب الأرضية و الهوائية (دروجبا-جوديانسين) ، كما أن هذا الثنائي الهجومي يستطيع كثيرا العودة للوسط لبناء الهجمة أو المساندة الدفاعية – أي باختصار ما يعرف بالكثافة العددية ، و لا ننسى في نفس الوقت الغياب المتوقع لداف و روبين عن اللقاء.
فقط أعيب على الفريق بطء الارتداد احيانا ، فعندما تكون الكرة في نصف ملعب الخصملفترة طويلة نشاهد حتى كلود ماكيليلي لاعب الارتكاز متقدما أكثر من نصف الملعبمع ملاحظة تقدم ظهيري الجنب أيضا للمتابعة أو لعب الكرات المعكوسة مما يقلل من الوجود الدفاعي للفريق في نصف ملعبه ، و لو لاحظنا العديد من الاهداف التي ولجت شباك الفريق سنجد سببها إما بطء الارتداد او المهارة العالية جدا للخصم
أضف إلى كل ذلك وجود مدرب يعرف ماذا يريد ، و متى يحقق الذي يريده كما أنه يجيد فن استدراج الخصم جيداً مثلما شاهدنا في مباراة الاياب مع برشلونة .
باختصار تشيلسي قادر للوصول للمباراة النهائية لو تلافى مشكلة بطء الارتداد التي تلازمه أحيانا .
إذن كل الظروف مؤهلة لمشاهدة مباراة بين أستاذي تدريب في العصر الجديد يجيدان فن اللعب أوروبيا ، كذلك في وجود كم هائل من اللاعبين الممتازين ، فقط أذكر مرة أخرى لو لعب الفريقان على أساس انهما يلعبان أوروبيا فسنشاهد الإبداع و الإمتاع ، اما في حال لعبهما بذاكرة تشير إلى الدوري الانجليزي فسيكون الوضع ليس جيدا لنا كمشاهدين .
بطاقة المباراة :
المكان : مدينة ليفربول -ملعب الأنفيلد رود التابع لنادي ليفربول
الزمان : الثلاثاء 3/5/2005 العاشرة إلا ربعا بتوقيت مكة المكرمة
حكم اللقاء:السيد لوبوس ميتشيل(سلوفاكي)
قد يعجبك أيضاً



.jpeg?quality=60&auto=webp&format=pjpg&width=317)