بداية مثيرة تلك التي يعرفها الدوري المغربي هذا الموسم، بعد أن أفرزت الجولات السبع مؤشرات كبيرة بشأن الترتيب ، وتهاوي القوى التقليدية أو ما يعرف بالسواعد الكبيرة التي ظلت تحتكر الألقاب وتمارس سطوتها بحق الأندية الصغيرة.
الجولة كشفت عن حقيقة الخلل والمشاكل الفنية التي يعيشها نادي الرجاء البيضاوي وصيف نسخة الموسم المنصرم،والذي خرج قبل أسبوعين بخسارة مدوية ب ( 5-3) من حسنية أكادير ليفشل للجولة الثانية على التوالي من تحقيق الإنتصار، واكتفى بتعادل مخيب أمام أنصاره أمام خريبكة.
وبدا الرجاء منهكا ولاعبوه من دون حماس، وهو ما أشعر مدربه البرتغالي جوزيه روماو بالخوف الشديد على مستقبل الفريق، ودعا لانتفاضة سريعة لاستعادة موقعه.
ولم يكن وضع المغرب التطواني البطل أفضل من منافسه، بعدا فرض عليه النادي القنيطري الأمر الواقع، ليجبره على تجرع مرارة الخسارة الأولى له داخل ملعبه منذ سنتين، و يفرض عليه ترك مقدمة الترتيب.
و ضرب القنيطري من خلال انتصاره هذا سربا من الحمام بحجر واحد، إذ حقق الفوز الثاني على التوالي وارتقى بالترتيب ليصل للنقطة الثامنة ويتخلص من كابوس وهواجس مناطق الخطر.
و حملت رياح الجولة السابعة مؤشرات على عزم و تصميم كل من الكوكب المراكشي الذي تمرد وتغلب على مشاكله المالية، ليعود بالإنتصار أمام الخميسات و يصبح متصدرا للدوري للمرة الثالثة هذا الموسم،وهو بذلك يؤكد إصراره ليكون حصان الدوري الأسود هذا الموسم و بكل المقاييس الممكنة.
وشارك الوداد المتجدد والمنطلق بقوة بالجولات الأخيرة تحت قيادة مدربه توساك، الكوكب الصدارة بعدما أرغم بركان المشاكس على التعادل داخل قواعده وليضمن لنقسه رواقا مريحا ومثاليا للمنافسة الجادة على درع الدوري كما قال رئيسه الناصيري.
وعاد الجيش الملكي لسكة الإنتصارات بعد 3 مباريات لم يقو خلالها على تحقيق أكثر من نقطة،وهزم أكادير في مباراة مملة جرت من دون جمهور ب ( 2-1) مستفيدا من نيران صديقة توجها المدافع الطوس بالتسجيل بمرمى فريقه.
الجولة عرت عن واقع آسفي الصعب والمتذيل للترتيب و الذي خسر بثلاثية من الدفاع الجديدي، حيث كشف الأخير نحن قيادة المعلم شحاتة عن قوته الهجومية و رغبته في المنافسة على مراتب متقدمة هذا الموسم.
و بجانب آسفي تجرع المغرب الفاسي مرارة خسارة أخرى بخنيفرة ليظل مهددا برصيد 3 نقاط تضع مدربه الفرنسي دوماس أمام مقصلة الإقالة و ترك مكانه ما لم يتدارك بالجولات القادمة و يحقق عودة قوية.
الجولة تميزت بتسجيل 13 هدفا بعدما عرفت الجولة السابقة تدفقا كبيرا على مستوى القوة الهجومية بتسجيل 23 هدفا، وتسببت في إحراج الأندية الكبيرة ومدربيها أمام أندية متوسطة ظلت في الغالب تلعب دور المنشط للدوري.