
"ليس له بديل".. هذه الجملة كانت حديث جماهير النادي الأهلي المصري في الموسم الماضي بعد رحيل عبد الله السعيد صانع ألعاب الفريق بقرار من إدارة النادي عقب ثبوت توقيعه للمنافس التقليدي الزمالك ثم تجديد عقده مع الأحمر.
وكانت هذه الجملة متداولة بين الجماهير نقلاً عن الجهاز الفني الأسبق للأهلي وقتها بقيادة حسام البدري الذي أكد في عدة مناسبات أنه سيحاول إيجاد بديل للسعيد وإن كان الأمر صعباً وأعلن مساعده أيضاً سيد معوض أن عبد الله بلا بديل في مصر قبل أن يرحل هذا الجهاز الفني.
وبعد ما يقرب من عام ونصف العام، ظهرت نظرية اللا بديل من جديد على سطح الأحداث ومع أول ظهور رسمي لمنتخب مصر مع مدربه الجديد حسام البدري اختار الأخير استبعاد السعيد ومعه 6 لاعبين آخرين من بيراميدز وهم عمر جابر وأحمد أيمن منصور ورجب بكار ومحمد فاروق وإسلام عيسى ومحمد حمدي بعد خلاف مع إدارة النادي.
ورفض نادي بيراميدز إرسال لاعبيه مبكراً لمعسكر منتخب مصر قبل لقائي كينيا وجزر القمر في الجولتين الأولى والثانية بتصفيات كأس الأمم الأفريقية 2021 ما جعل البدري يقرر استبعاد اللاعبين السبعة.
اللاعب الأبرز الذي تصدر المشهد كان عبد الله السعيد ليس فقط بسبب خبراته الدولية ولكن أيضاً بسبب قدراته التي لا يختلف عليها أحد في مركز صناعة الألعاب والأهم أن البدري نفسه يراه بلا بديل.
خبرة السعيد.. وطريقة البدري
يملك السعيد خبرات طويلة مع منتخب مصر فهو لاعب دولي منذ عام 2008 وخاض 46 مباراة وسجل 6 أهداف بخلاف صناعة 10، ولمع نجمه في الأعوام الأربعة الأخيرة كمرشح لتعويض اعتزال محمد أبوتريكة نجم الأهلي الأسبق.
ويعتمد حسام البدري على طريقة 4-2-3-1 وهي التي طبقها خلال آخر ولايتين مع الأهلي .
وكان دور السعيد بارزاً مع الفريق الأحمر خلال آخر ولاية للبدري لدرجة أنه لعب تحت قيادته ما يقرب من 95 مباراة سجل خلالها 26 هدفاً وصنع 32 هدفاً.
أفشة.. والدور الحائر
اتجهت الأنظار في غياب السعيد إلى محمد مجدي أفشة نجم الأهلي الذي تألق في الفترة الأخيرة قبل توقف الدوري.
ولعب البدري بالفعل بأفشة في نفس مركز السعيد خلال لقاء كينيا ولكنه اصطدم بنقطتين في مباراة كينيا أولهما غياب التفاهم بين لاعب الأهلي والجناحين محمود حسن تريزيجيه وحسين الشحات والثانية هبوط معدل لياقته البدنية ما اضطره لاستبداله بعد 65 دقيقة.
وتوقع البعض ألا يلجأ البدري لنفس الخيار في لقاء جزر القمر وخاصة مع ارتفاع معدلات الرطوبة إلا أن المدرب أشرك أفشة أساسياً ولعب بنفس الطريقة إلا أن التجربة تكرر فشلها ولم ينجح محمد مجدي في الربط بين خطي الوسط والهجوم.
في لقاء جزر القمر، أرهق البدري لاعبه أفشة أيضاً الذي بدا مرتبكا في تأدية دوره التكتيكي الذي كان حائراً بين أداء مركز 10 بشكله التقليدي مثل عبد الله السعيد أو التحول للاعب وسط ثالث والتغير لطريقة 4-3-3.
تبادل أدوار
حاول البدري اللجوء لحلول أخرى بعيداً عن أفشة ولكنه لم يمنحها الوقت أو التجربة قبل المهمة الرسمية فأشرك حسين الشحات لفترات بسيطة كصانع لعب ولكنه بعد دقائق فضل الاستفادة من سرعاته كجناح.
ولعب أحمد سيد زيزو كصانع لعب لفترة في لقاء جزر القمر ولكنه كان بعيداً تماماً عن المستوى المتوقع كما أنه حاول تغيير مهام محمود عبد المنعم كهربا في آخر دقائق مباراتي كينيا وجزر القمر كمهاجم متأخر.
قد يعجبك أيضاً



